الأزمة المفتوحة !
أجل، هناك أزمة سياسية تحاصر مساعي تأليف حكومة العهد الأولى، قد تتحوّل أزمة مفتوحة على كل الاحتمالات… حتى حاول البعض تقليد النعامة، أو غسل اليدين.
وهذا ما يجعل الناس يبدون قلقهم على الاستقرار، وعلى ما يعدون النفس به من موسم اصطياف وسياحة، واضرب واطرح.
والحالة الأمنية في حركتها نحو التصعيد أو الهبوط هي المؤشر "الصادق" لاتجاهات الريح السياسيّة، ولتوجّهات معطّلي الحياة في لبنان.
ومن خلال تسهيل أو عرقلة الجهود المحليّة والعربية لتوفير انطلاقة قوية للعهد الجديد، وتأمين المناخات والأجواء السياسيّة والأمنية المؤاتية.
ولكن، يبدو ان المستقتلين لفركشة الوضع مجدداً والعودة بلبنان الى الفراغ، ومن باب التشكيلة الحكومية هذه المرة، لن يتورّعوا عن اشعال فتيل الاضطرابات الأمنيّة، والعزف على وتر "الاشتباك الجوّال".
ومن باب الرغبة الدفينة في اظهار البلد غير صالح لا للسياحة ولا للاصطياف، ولا حتى لزيارة عابرة.
فهو بلد غير آمن.
بل مرشّح في أية لحظة لانتكاسة أمنية، تنبت فجأة في هذا الشارع، أو ذاك الحي، أو تلك القرية.
ثم، لماذا كل هذا اللف والدوران، واللطو حيناً خلف "حقيبة سيادية"، وأحياناً خلف وزارة شائع عنها انها تبيض ذهباً؟
لم يعد خافياً على احد ان هناك جهة محليّة وجهات اقليميّة لا تريد الاستقرار والطمأنينة للبنان. وتالياً لن تترك وسيلة معرقلة إلاّ ستلجأ اليها، رغبة منها في عدم تمكين الرئيس فؤاد السنيورة من تأليف حكومة وحدة وطنية تسدل الستار على هذه المسرحية العبثيّة. أو العدميّة.
وصولاً الى غايات ومآرب شتى، في مقدّمها زجّ البلد في سلسلة من الأزمات الأمنيّة والسياسيّة المتداخلة، تعطّل البلد وتطيّر الصيفيّة وموسمها، ويعود الفراغ ليحتل الشوارع والساحات.
نعم، التطورات السلبيّة تؤشّر لأزمة مفتوحة على الطريق.