#dfp #adsense

“بهدلة” لبنان اليوم ماركة عالمية برعاية فرنسية

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

سقطت هيبة الدولة، مساء أمس، أممياً، بعدما كرت سبحة بهدلة المسؤولين اللبنانيين من قبل رؤساء دول وأمم، خلال مؤتمر الدعم الدولي الثاني من أجل لبنان. ومع هذه “الجرصة” التي اعتاد عليها الطاقم السياسي، قدمت فرنسا أيضاً صور الأقمار الصناعية التي ترصد موقع المرفأ قبل انفجار 4 آب، طالبة من المسؤولين إظهار الحقيقة العلنية. أما حكومياً، فالتشكيل معلق إلى أجل غير مسمى.

البداية من مؤتمر الدعم الدولي، الذي خرج المجتمعون بتوصيات للطبقة السياسية الحاكمة، وتقييم المساعدات، أضف الى النبرة العالية التي انطلقت مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ولم تنته مع مسؤولين أمميين حذروا من خلالها حكام لبنان من المماطلة وتضييع الوقت في حين يشهد لبنان على نهايته، مصرين على أن المساعدات مشروطة بالاصلاحات.

أما ماكرون الذي عبر عن قلقه اتجاه ما يحصل في البلد، حرص على ثوابت ثلاث. وقال، “لن نتخلى عن ضرورة القيام بالإصلاحات وعن التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت”. وشدد على انه لن يتخلى عن وعوده للشعب اللبناني وانه سيزور لبنان قريبا في كانون الأول الحالي مرة جديدة. واعلن ماكرون انه من المقرر تأسيس صندوق دولي يديره البنك الدولي للمساعدة في تقديم المساعدات الإنسانية للبنان.

وعما اذا كان الرئيس الفرنسي سيستخدم العقوبات كوسيلة للضغط على المسوؤلين اللبنانيين، قال مسؤول فرنسي، ”العقوبات ليست مطروحة في الوقت الحاضر، فالعقوبات الأميركية على السياسيين اللبنانيين لم تغيّر الاوضاع ولم تعطل ولم تسرّع شيئاً”. وإذ فضّل عدم تحديد موعد زيارة الرئيس الفرنسي الثالثة إلى بيروت والمتوقعة قبل نهاية السنة، اكتفى بالقول: “نعمل لهذه الزيارة، والرئيس ماكرون أصرّ على دعوة ممثلين عن المجتمع المدني ممن كان قد التقاهم في بيروت لكي يصفوا الوضع على الأرض في لبنان”.

 

على الجهة الأخرى، اعتبرت مصادر سياسية لـ”اللواء” ان كلمة عون في مؤتمر الدعم الدولية من أجل لبنان لم تكن بمستوى هذا الحدث الدولي المهم لمساعدة لبنان، او تعبر عن رغبة حقيقية للرئاسة والحكم للتقدم ولو خطوة واحدة الى الامام لملاقاة المؤتمرين في منتصف الطريق وتعزز الآمال بقرب نجاح المساعي المبذولة لتشكيل حكومة جديدة تتولى ادارة السلطة وتباشر الخطوات المطلوبة لحل سلسلة الازمات المتراكمة التي يواجهها لبنان.

فالكلمة بما احتوته من وعود ومواقف لا تصح حتى في المناسبات اليومية المحلية، لان الناس العاديين ملوا تكرار الوعود والشعارات التي لم تنفذ، بل كان الأداء الرئاسي معاكسا ومحبطا طوال السنوات الماضية والدليل ما وصل اليه حال الدولة بكل مكوناتها اليوم.

وعن انفجار مرفأ بيروت، كشف مسؤول في الرئاسة الفرنسية لـ”نداء الوطن” عن أنّ باريس سلّمت السلطات اللبنانية صور الأقمار الاصطناعية التي ترصد موقع المرفأ قبل انفجار الرابع من آب، بخلاف ما أشيع في بعض الوسائل الإعلامية اللبنانية، مشدداً في ضوء ذلك على وجوب أن تكشف الحكومة اللبنانية عن نتائج التحقيق في الانفجار “وتظهرها علناً”.

وفي المشهد الحكومي، أشارت مصادر “الجمهورية” إلى ثبات واضح لدى شريكي التأليف عون والرئيس المكلّف سعد الحريري على نقاط الاختلاف بينهما على آلية توليد الحكومة، ولا مؤشرات حول امكان وصولهما الى قواسم مشتركة تقربّهما من واحة التفاهم بينهما، وبالتالي الإفراج عن الحكومة العالقة بينهما، وهذا ما تؤكّده كل المعطيات والوقائع المرتبطة بملف التأليف، يُضاف اليها التأكيد الفرنسي المتجدّد، والذي يفترض ان يُحرج معطلي الحكومة، ويطوقهم باتهام صريح وواضح بالتجاهل العمد لأزمة لبنان، وتقزيمها الى ما دون مصالحهم ومكتسباتهم الشخصية.

ولم تشهد الساعات الماضية ايّ حراك حول ملف التأليف، ولا أي كلام مباشر أو غير مباشر من قِبل الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري يوضح أسباب هذا الجمود، او مكامن العِقَد المستعصية بينهما.

وفي هذا السياق، سألت “الجمهورية” رئيس مجلس النواب نبيه بري عمّا استجدّ حيال التأليف، وما الذي يمنع ولادة الحكومة، فعبّر عن استياء بالغ من مسلسل استنزاف البلد المستمر من دون اي مبرر وبلا أيّ طائل، مشدّداً على أنّ الضرورة باتت أكثر من ملحّة للاستجابة الى حاجة لبنان الى حكومة انقاذ. فالوضع، الذي يمرّ فيه لبنان هو الأكثر سوءاً وكارثية ومأساوية في تاريخه.

وقال بري، “لا نستطيع ان نكمّل هكذا، ليس هناك سوى حل وحيد امامنا، هو تشكيل الحكومة ولا يوجد حل آخر”. وأضاف، “لا توجد اي مشكلة من قبلنا، ولا نزال ننتظر ان يتمّ التفاهم بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف”. وعمّا اذا كان هناك عامل خارجي يمنع تشكيل الحكومة، قال بري: “ما في شي من برّا، كلّ الخلاف من جوا”.

توازياً، لاحظت مصادر الثنائي الشيعي لـ”اللواء” ان الجو قاتم حكومياً، ويبدو انه سيطول، اذا استمرت الامور بهذه الطبقة، محذرة من فرض تشكيلة حكومية على بعبدا، كشفت عن اعتكاف الثنائي حاليا في انتظار خطوة ايجابية من الحريري باتجاه عون، سبقتها أخيراً كما تؤكد المعلومات محاولة غير معلنة “عالخفيف” بدأها الثنائي مع عون والحريري لتليين موقفهما ولكن باءت بالفشل.

وأضاف المعلومات ان الثنائي مستعد لتدوير الزوايا والتدخل في حال وجد ان هناك طروحات جدية من قبل الحريري، مؤكدة ان اي لقاء بين الرجلين قد يساهم في حلحلة العقد وتدوير الزوايا لا سيما وانه سيفتح بابا للنقاش والتباحث في التفاصيل بعد “القطيعة” بينهما.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل