#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 4 كانون الأول 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

التفاف على الضغط الدولي ببدع توسيع الصلاحيات!

 

قد يكون اكثر ما استوقف الأوساط المتتبعة ل#مؤتمر الدعم الدولي الثاني للشعب اللبناني الذي انعقد مساء الأربعاء الفائت، ليس الرسائل السياسية الصارمة الإضافية التي وجهها المؤتمر الى السلطة اللبنانية والسياسيين اللبنانيين حول انعدام الثقة الدولية بهم، وانما اكثر ما يتصل بالفارق الكبير بين رهان المجتمع الدولي على سلطة تنبثق من #الشباب اللبناني المتحرر والمستقل اقله راهنا، واستمرار التعقيدات الداخلية لمنع ولادة حكومة تنحصر تركيبتها بهذا المكون. ذلك انه لم يكن تفصيلا عفويا بل متعمدا ان يقدم الرئيس الفرنسي #ايمانويل ماكرون تقديم دور الشباب اللبناني في الكلام على دور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ورئيس الجمهورية ميشال عون وسائر رؤساء الدول والحكومات والمنظمات الحكومية المشاركة في المؤتمر بعد إلقاء ماكرون فورا الكلمة الافتتاحية للمؤتمر. واكتسبت هذه المبادرة دلالات مدوية امس اقله لدى الجهات الديبلوماسية التي رصدت بدقة مجريات المؤتمر والأصداء اللبنانية “المدنية” والسياسية عليه لجهة إعطاء فرنسا والدول الأخرى الأولوية لما يعبر عنه اللبنانيون مباشرة من خلال ممثلي المجتمع المدني والشباب المنخرط في الانتفاضة الشعبية في تجسيد لاقوى التعبيرات الدولية اطلاقا عن العزلة التي تعيشها السلطات اللبنانية والوسط السياسي اللبناني  وتخبطهما في تعقيدات الازمات التي تعصف بلبنان. بل ان هذه الرسالة الصارمة أخذت مداها السلبي من خلال افتضاح التعقيدات التي تحبط ولادة الحكومة التي ينتظرها الراي العام الداخلي والمجتمع الدولي والتي تكشفت عن إصرار الجهات النافذة، على رغم كل شيء، على تنصيب وزرائهم في الحكومة العتيدة بدلا من الإفساح لحكومة الاختصاصيين المستقلين التي باتت الممر الحصري للبنان الى بوابة المجتمع الدولي ودعمه المالي والاقتصادي وانقاذه من الانهيار الكبير.

 

والحال ان الصمت السياسي الواسع الذي طبع الردود الداخلية على مؤتمر الدعم الدولي الثاني مقترنا باستمرار الشلل التام في الحركة السياسية المتصلة بمسار #تأليف الحكومة عكسا تخبط القوى المنخرطة في ملف تأليف الحكومة في دوامة المراوحة وعدم بروز أي معطيات إيجابية تشجع على توقع ولادة الحكومة في وقت قريب. والحال ان بعض الجهات عادت الى الرهان على ان يشكل اعلان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عزمه على القيام بزيارته الثالثة هذه السنة للبنان في الشهر الحالي (يرجح ان يحدد موعدها بين عيدي الميلاد ورأس السنة) عاملا دافعا بقوة لتحفيز الجهود الآيلة الى نزع المعطلات التي تحول دون ولادة الحكومة قبل نهاية السنة والا سيشكل ذلك ادانة مخيفة إضافية للجهات المعطلة خصوصا بما قد يجعل زيارة ماكرون تقتصر على معايدة القوة الفرنسية العاملة ضمن قوة اليونيفيل من دون ان يلحظ جانبا سياسيا رسميا لزيارته. ومع ذلك لم تعكس المعطيات المتوافرة عن التخبط المستمر في ازمة التاليف أي عامل طارئ إيجابي بل ان معطيات تحدثت عن ان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي كان يزمع فعلا زيارة بعبدا بعد مؤتمر الدعم الدولي الأخير، عاد وتريث في ذلك بناء على ما توافر لديه من أجواء تشير الى ان الفريق الرئاسي (بعبدا والتيار والوطني الحر) ليسا على استعداد لاي تراجع عن شروط من شأنها ان تسقط تماما مبدأ حكومة الاختصاصيين المستقلين التي بات الحريري متيقنا اكثر فاكثر من ان أي تراجع عن طبيعتها سيمنع لبنان من الحصول على دولار واحد من المجتمع الدولي.

 

المجلس “البديل”؟

ولعل بعض المواقف الرئاسية التي صدرت امس تحديدا ، أي بعد اقل من 24 ساعة على صدور البيان الختامي للمؤتمر الدولي لدعم الشعب اللبناني وتوصياته المتشددة حيال استعجال تأليف الحكومة الجديدة، شكلت الرد السلبي غير المتوقع من العهد على المؤتمر. فقد شكلت بعض المجريات في الشكل والمضمون التي وأكبت الاجتماع الذي عقده المجلس الأعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية في قصر بعبدا معالم للمحاولات التي تتكاثر منذ فترة لتعويم حكومة تصريف الاعمال الفاشلة او على الأقل تسويغ الاتجاهات لتوسيع صلاحياتها. وفي أوضح تعبير عن هذا الاتجاه وتحت ذريعة الوضع الاستثنائي في البلاد اعتبر الرئيس عون خلال ترؤسه الاجتماع ان “الوضع الراهن في البلاد هو وضع استثنائي يتطلب متابعة استثنائية واتخاذ قرارات لمعالجة هذا الوضع الدقيق”. أضاف: “صحيح ان الحكومة مستقيلة وهي في مرحلة تصريف الاعمال الا ان الظروف الراهنة تفرض بعض التوسع في تصريف الاعمال لتلبية حاجات البلاد والمواطنين الى حين تشكيل الحكومة العتيدة”. وبررت مصادر معنية موقف عون بانه امام الانسداد في عملية التاليف والعجز عن تعويم حكومة تصريف الاعمال، كان اجتماع المجلس الأعلى للدفاع بمثابة بدل عن ضائع في غياب السلطة التنفيذية. وقالت ان عون بترؤسه هذا الاجتماع والقرارات التي اتخذها “بدا كأنه يرفض التسليم بتكليف وتأليف لا مونة له فيهما او بشلل في السلطة مع حكومة تصريف الاعمال التي علم ان الرئيس دياب يرفض تعويمها لئلا ترمى عليها تبعات المسؤوليات بعدما أصبحت مستقيلة. اما الإطار السياسي المحيط باجتماع المجلس الأعلى فلم يخف الخطورة الأمنية التي كشفتها تقارير الأجهزة الامنية التي عرضت في الاجتماع عن تهديدات جدية عمرها اكثر من شهرين حول اغتيالات قد تطاول شخصيات من مختلف الفئات. وهو ما دفع بهذه الأجهزة الى اتخاذ إجراءات استباقية وتقرر استكمالها. كما تحدثت التقارير عن خلايا إرهابية نائمة تجري مطاردتها وتناولت أيضا تزايد الجرائم نتيجة الوضع الاقتصادي المتردي .

 

ولم تكن مواقف الرئيس دياب أيضا الا لتصب في هذا الاتجاه اذ قدم مطالعة مسهبة وابرز ما صدر عن المجلس تمديد التعبئة الى نهاية آذار المقبل والطلب الى الأجهزة العسكرية والأمنية ان تكون على أتم الاستعداد لمواكبة فترة الأعياد وتمديد تكليف الجيش تنفيذ مهمات في نطاق #مرفأ بيروت.

 

توتر جديد؟

اما على الصعيد السياسي فسجل توتر بين “كليمنصو” و”بيت الوسط” اذ اثارت مواقف لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي #وليد جنبلاط من المحاصصة الحكومية غمز فيها من قناة الرئيس الحريري بعض الردود “المستقبلية” الحادة عليه. وكان جنبلاط اعتبر ان “لعب الأولاد في التحاصص بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف هو مهزلة واعتقد بالقليل الذي نسمعه ان العرقلة بينهما لانهما لم يتفقا بعد على الأسماء”. وقال ان عون وفريقه اخذوا الداخلية والطاقة والدفاع والعدلية ، تقريبا أخذوا مفاصل الدولة جميعها والثنائي الشيعي أخذ المال وشيئا آخر ولا ادري ما هي حصة الآخرين” وسخر مما سماه “مزحة ثقيلة” بإعطاء اللقاء الديموقراطي حقيبة  الخارجية او السياحة رافضا الاثنتين. ورد عليه نائب رئيس تيار المستقبل مصطفى علوش فوصفه بانه ” ملك المحاصصة الذي ينتقد المحاصصة” وقال “الغريب ان الزعيم جنبلاط يعلم ان الرئيس الحريري هدفه حكومة مهمة توقف الانهيار من خارج منطق المحاصصة التي اعتادها الزعيم . فهل يسعى من هذا الى المحاصصة ام تلقى إشارة من كوكب؟”.

**********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

الدفاع الأعلى إلى “مجلس رئاسي”: لا تصريف ولا تأليف

بري “يلطش” عون: “شحّادين ومشارطين”!

 

لا تعمُّد الرئاسة الفرنسية تقديم كلمة المجتمع المدني على كلمة رئيس الجمهورية ميشال عون في مؤتمر باريس، مع ما يختزنه ذلك من رسالة دولية واضحة بانعدام الثقة بحكمه وبمشروعية تمثيله لمعاناة اللبنانيين، ولا إنذار المبعوث البريطاني من “تسونامي صامت” يتربص بلبنان بعدما بات “على شفير عدم استطاعته إطعام نفسه”، محذراً السلطة السياسية من أن البديل عن إقدامها على الإصلاح وتشكيل الحكومة “ستكون له عواقب مروعة”… كل ذلك لا يبدّل شيئاً في سياسة المكابرة والمناورة التي ينتهجها العهد العوني، مواصلاً “استهبال” الناس والمجتمعين المدني والدولي بلعب أدوار بطولية على مسرح الإصلاح “وباستعراضات إعلامية” كما وصفها رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس.

 

صحيح أنّ بري رأس الحربة في المنظومة الحاكمة والملاك الحارس لحاكم الخزينة المنهوبة، لكن أقله لا يدّعي طهراً ولا عفة ولا يتنكّر لأبوّة “عالسكين يا بطيخ” في تقاسم مغانم الدولة. ولأنه كذلك يبدو متحرراً من عقدة الانفصام بالشخصية بين واحدة مُصلحة وأخرى عكسها، ولم يتوانَ أمس عن “لطش” الانفصام العوني على قاعدة “شحّادين ومشارطين”، في معرض ربطه بين أداء عون الفارض للشروط التعطيلية المانعة لتأليف “حكومة المهمة” المطلوبة دولياً، وبين الإمعان في التسوّل أمام المحافل الدولية.

 

وبهذا المعنى قرأت مصادر مواكبة لخط الاشتباك بين عين التينة وقصر بعبدا “غمزاً من قناة مسؤولية عون عن تعطيل التأليف مقابل استجدائه المجتمع الدولي والبنك الدولي تقديم مساعدات إغاثية للبنان”، وذلك حين سأل رئيس المجلس: “إذا كان الوضع الاقتصادي على شفير “التوسّل” حتى لا نقول أكثر (في إشارة إلى التسوّل) فما الداعي الى التأخير ليوم واحد في تأليف الحكومة؟”.

 

وتشير المصادر إلى أنّ ملف التدقيق الجنائي أجّج الاشتباك بين الجانبين، خصوصاً بعدما نجح بري في ربط النزاع بين التدقيق المصرفي والإداري في مالية الدولة توصلاً إلى شبك المسارات الآيلة إلى فضح الفساد والهدر والسمسرات في وزارة الطاقة والكهرباء وسائر الوزارات والإدارات العونية. وفي المقابل سعى العونيون خلال الساعات الأخيرة إلى استثارة “حزب الله” ضد تغطية بري لغياب حاكم المصرف المركزي رياض سلامة عن جلسة مجلس النواب أمس الأول، فما كان من “الحزب” أن أكثر من استرضاء الحليف العوني عبر تظهير مواقف نيابية رافضة لغياب سلامة، بينما جواب الثنائي الشيعي أتى حاسماً على لسان رئيس المجلس نفسه من خلال تأكيده على أنّ “القرار الذي اتخذه المجلس بالاجماع مؤيداً التدقيق الجنائي يطال كافة الوزارات والمؤسسات والمجالس والصناديق، ولا مجال للمزايدات والنكايات والانتقاء بل السير “بالتوازي” كما نص القرار، وبهذا وحده يتبين الغث من السمين والمرتكب من البريء وليس بالاستعراضات والغوغائية والغرف السوداء”.

 

توازياً، لاحظ مراقبون أنّ مجريات جلسة المجلس الأعلى للدفاع أمس عكست بشكل واضح أنّ رئيس الجمهورية حوّله إلى “مجلس رئاسي” يستولي على صلاحيات منوطة أساساً بمجلس الوزراء، معتبرةً أنّ أداء عون في هذا المجال يشي بأنه قرر الاستغناء عن الحكومة “تصريفاً وتأليفاً”، ليأخذ المبادرة بطرح “مسائل إجرائية” على طاولة المجلس الأعلى للدفاع من المفترض أن يتولى بحثها مجلس الوزراء.

 

وفي هذا السياق، لفت في مقررات المجلس أمس حرفٌ لمهامه الدفاعية عن البلاد، والوصول بها إلى درك تسطير قرارات تُعنى بـ”تصريف المجاري وتنظيف الأقنية”، بينما استرعى انتباه المراقبين القرارات التي اتخذها مجلس الدفاع بإيعاز من عون وتتصل بإصدار “تكليفات للوزراء وللأمانة العامة لمجلس الوزراء”، بشكل يصادر الصلاحيات والمهام الحكومية، سواء عبر تكليف وزير المالية بفتح اعتمادات بالمليارات، أو من خلال تكليف الأمانة العامة لمجلس الوزراء استكمال ملف اعداد مشروع قانون لشركة مرفأ بيروت الذي رفعته اللجنة الموقتة لإدارة المرفأ.

 

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

رهان على ضغوط ماكرون لتسهيل تشكيل الحكومة اللبنانية

 

بيروت: محمد شقير

أطبق المؤتمر الدولي الثاني، الذي خُصّص لتقديم المساعدات الإنسانية عبر هيئات المجتمع المدني والجيش اللبناني لبيروت واللبنانيين، الحصار السياسي على الطبقة السياسية وحشرها مجدداً في الزاوية محمّلاً إياها مسؤولية إعاقة توفير المساعدات المالية والاقتصادية للبنان لوقف تدحرجه نحو الهاوية بتأخيرها تشكيل حكومة مهمة تُعتبر الممر الإجباري الوحيد لإنقاذه، ولم يفلح رئيس الجمهورية ميشال عون في كلمته التي خاطب فيها المؤتمرين في الالتفاف على الحصار ووضع البلد على سكة تعديل جدول أعمال المؤتمر باتجاه فتح الباب للتعاطي مع المنظومة السياسية التي تتحمل مسؤولية إعادة لبنان إلى الوراء.

والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تولى رعاية المؤتمر الدولي حرص في كلمته الافتتاحية على مخاطبة ممثلي المجتمع المدني الذين شاركوا فيه، ولم يلتفت إلى رئيس الجمهورية ولا إلى القوى السياسية المُدرجة من وجهة نظره على لائحة تحميلها مسؤولية مباشرة حيال انقلابها على التزاماتها التي كانت تعهدت بها لجهة تسهيل ولادة حكومة مهمة تتبنّى خريطة الطريق التي وافقت عليها عندما التقاها في قصر الصنوبر. وتأتي مضامين الرسالة التي خاطب بها ماكرون المجتمع المدني بمثابة محاكمة مكشوفة للطبقة السياسية على قصورها في إنقاذ لبنان، ولتؤكد أن الثقة اللبنانية والدولية بالطبقة السياسية ما زالت مفقودة، وأنّ تبادل الحملات بين أطرافها لن يقدّم أو يؤخّر في تعديل الموقف الدولي الذي يأخذ عليها عدم استجابتها لتطلّعات الشعب اللبناني ومطالبه في التغيير، وبالتالي لن تُصرف لمصلحة هذا الفريق أو ذاك لأن جميعهم يتحمّلون مسؤولية جرّ البلد إلى الإفلاس.

ويبقى السؤال، كيف ستتعامل القوى السياسية مع الموقف المتجدّد لماكرون، وتحديدا الرئيس عون والرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة الجديدة سعد الحريري باعتبار أنهما يتحمّلان مسؤولية تعثّر تشكيل الحكومة، آخذين بعين الاعتبار التقيّد بالمواصفات الفرنسية لتشكيلها والمدعومة من المجتمع الدولي لأن باريس ما زالت الأقدر دوليا وإقليميا على التعاطي مع الملف اللبناني على خلفية أنها لن تتخلى عنه، ولن تتركه وحيدا يواجه تفاقم الأزمات التي بلغت ذروتها لحظة الانفجار الذي حصل في مرفأ بيروت، وأغرق العاصمة في نكبة تستدعي الإسراع في إعادة إعمارها.

والتذاكي اللبناني لن يبدّل من واقع الحال الدولي الذي ينطق باسمه ماكرون، والذي لن يتراجع عن تعهده بإنقاذ لبنان شرط أن تُلاقيه القوى السياسية في منتصف الطريق، وهذا ما لم يحصل حتى الساعة، ما دام أنها ما زالت منشغلة بالحرتقات السياسية بدلاً من أن تبادر إلى تقديم أوراق اعتمادها إلى المجتمع الدولي، وإنما على قاعدة تصالحها أولا مع اللبنانيين.

لذلك فإن إلحاح ماكرون على تشكيل حكومة مهمة يرفع من منسوب الإحراج لكل من عون والحريري من دون أن يعني إعفاء الآخرين من مسؤولياتهم بمقدار ما أن توافقهما على تسهيل تشكيل الحكومة يشكل إحراجا للآخرين، خصوصا أن خفض سقف تبادل الشروط يقع أولا وأخيرا على عاتقهما.

وفي هذا السياق كشفت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط» أن الحريري لن يبقى صامتا، وسيضطر للخروج سياسيا إلى العلن في أي لحظة، وإن كان يحتفظ لنفسه باختيار التوقيت المناسب لوضع النقاط على الحروف في رده على اتهامه من قبل عون بأنه يحتفظ لنفسه بتسمية الوزراء المسيحيين، فيما يحجب عنه التداول بأسماء الوزراء من الطوائف الإسلامية.

وإذ اعترفت المصادر نفسها بأن الحريري ينقطع عن التواصل مع القيادات السياسية المعنية بتأليف الحكومة، ولا يلتقي ممثلين عنها منذ أكثر من 3 أسابيع، أكدت في المقابل جهات مقرّبة منه بأنه يتجنّب التداول بأسماء المرشحين لدخول الحكومة حتى مع أعضاء الفريق المقرّب منه.

ولفتت إلى أن الأصدقاء والحلفاء يأخذون على الحريري الانقطاع عن التواصل معهم ولو من باب التشاور في الإطار العام من دون الدخول في التفاصيل، وقالت إن انقطاعه ينسحب على رؤساء الوزراء السابقين، وعزت السبب إلى أنه أراد أن يتّبع معايير جديدة في تشكيل الحكومة غير المعايير التقليدية التي كانت متّبعة في السابق والتي أدت إلى تقاسم الحصص ونقل الاشتباك السياسي من الخارج إلى طاولة مجلس الوزراء.

وقال عدد من المقربين من الحريري إن مجرد عودته إلى التواصل مع هذا الفريق سيضعه في خانة الإحراج وسيضطره إلى معاملة الآخرين بالمثل، وبالتالي يصبح أسيرا لشهوات التوزير، وأكد هؤلاء أنه يتّبع الأصول الدستورية بالتشاور مع رئيس الجمهورية.

واستغرب هؤلاء ما يوجّهه عون من اتهامات للحريري بالتفرّد بتشكيل الحكومة، وأكدوا أنه كان تداول في مشاورات التأليف معه، وقبل أن تتوقف في أسماء الوزراء من الطوائف الإسلامية، وكشفوا بأنه يُبدي حرصه على التشاور وصولا إلى أنه لا يمانع بأن يرشّح عون وزراء من الطوائف الإسلامية من أصحاب الاختصاص ومستقلين شرط أن لا يكونوا من المحازبين.

واعتبر هؤلاء أن لا صحة لما يتردّد بأنه يريد مصادرة التمثيل المسيحي، فيما سألت المصادر السياسية ما إذا كان لدى عون قناعة بالتعاون مع الحريري لتسهيل ولادة الحكومة أم أنه يحرّض طائفيا لقطع الطريق على تشكيلها رغم أنه يُدرك سلفا أنه لن يعتذر عن مهمة التكليف، وبالتالي فإن المشكلة تكمن في أن عون يريد الحصول على الثلث الضامن أو المعطّل الذي يتيح لرئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل السيطرة باتجاه إعطائه حق النقض الذي يؤدي إلى تعطيل الحكومة.

وأكدت المصادر أن الرئيس بري ورئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط وإن كانا لا يتلقّيان أي اتصال من الحريري فإن انقطاعه عنهما لن يفتح الباب أمام عودتهما عن قرارهما بتسهيل مهمته، مع أن جنبلاط يغمز من حين لآخر من قناة عون والحريري، وعليه فإن مرحلة ما بعد انعقاد مؤتمر باريس تبقى عالقة على ما سيقرره الحريري لإعادة تحريك مشاورات تأليف الحكومة؛ لأن لبنان لا يحتمل المزيد من إضاعة الفرص، فهل ينجح ماكرون الذي أحال الطبقة السياسية على محاكمة دولية في إعادة الروح إلى مشاورات التأليف بإخراجها من حالة «الموت السريري» الذي تمر فيه الآن؟

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

خلاف عميق بين عون والحريري… وبعبدا تعمل لتوسيع تصريف الأعمال

خرج المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان بحصيلتين: حصيلة مساعدات انسانية للشعب اللبناني، وحصيلة سياسية ما هي سوى تأكيد وتكرار للموقف الفرنسي بضرورة تشكيل «حكومة مهمة وإصلاحات»، وإلّا لا مساعدات، فهل يسمع المسؤولون اللبنانيون الشروط الدولية، وتحديداً الفرنسية للتأليف؟ وهل يتحمّل لبنان مزيداً من المراوحة التي ترتد سلباً على واقعه المالي والمعيشي؟ وهل يعقل ان تكون باريس والدول المانحة أحرَص من السلطة في لبنان؟ ولماذا يدور التأليف في حلقة مفرغة؟ وإلى متى يمكن ان تستمر هذه المراوحة؟ وكيف يمكن كسرها؟ ولماذا لا تتم مصارحة اللبنانيين بالعقد وأسبابها؟ ومن يضمن عدم استمرار الفراغ الحكومي إلى أمد غير معروف؟ وهل العرقلة سببها خارجي وتتعلق بالعقوبات الأميركية أم أنّ أسبابها داخلية وتتصل بالمحاصصة؟

تتزاحم التساؤلات وسط مخاوف شعبية من تدهور الأوضاع في ظل الكلام عن رفع الدعم كخيار لا بدّ منه مع انسداد الأفق المالي، وجاء الموقف الفرنسي ليؤكد تَلازم المساعدات بتأليف الحكومة وشروعها في الإصلاحات، ما يعني أن لا مساعدات مرتقبة، وانّ التدهور سيتواصل فصولاً. وبالتالي، فإنّ الخيار الوحيد لِلجم التدهور يكمن في تأليف الحكومة فوراً وسريعاً، فيما الكلام عن زيارة مرتقبة للرئيس المكلف سعد الحريري الى القصر الجمهوري لم يتوقّف منذ أكثر من أسبوع وانّ التشكيلة جاهزة وسيعرضها على رئيس الجمهورية ميشال عون، الأمر الذي لم يحصل حتى اللحظة، ما يدلّ الى خلافات عميقة بين الرجلين، وأكثرها دلالة قول عون في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع: «صحيح انّ الحكومة مستقيلة وهي في مرحلة تصريف الاعمال، إلّا أنّ الظروف الراهنة تفرض بعض التوسّع في تصريف الاعمال لتلبية حاجات البلاد والمواطنين الى حين تشكيل الحكومة العتيدة». فهذا الكلام فسِّر على أنّ التأليف سيطول من جهة، وأنه رسالة إلى الحريري من جهة أخرى مفادها انّ عليه إمّا التأليف وفق وجهة نظر العهد، أو انّ تصريف الأعمال سيكون الخيار البديل.

 

ولا شك انّ هذا الموقف سيؤدي إلى مزيد من التشنُّج بين عون والحريري، لأنّ الرئيس المكلف يعتبر أنّ اي محاولة لتعويم الحكومة المستقيلة هي رسالة موجهة ضده، وهي ليست الأولى من نوعها منذ تأجيل استشارات التكليف، مروراً بتحميل عون المجلس النيابي مسؤولية هذا التكليف، وصولاً إلى كل الإشارات الصادرة من بعبدا عن عدم ثقتها بالرئيس المكلف، وآخرها أمس من انّ رئيس الجمهورية يَئس من مشاورات التأليف وقرر الاتّكاء على حكومة تصريف الأعمال.

 

وقد وضعت مصادر مطلعة المواجهة الصامتة بين عون والحريري في إطار المواجهة المفتوحة بين الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي لن يفتح باب التأليف قبل ان يتشاور معه الحريري، وقد جاءَه الدعم على هذا المستوى من «حزب الله» وعلى لسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم تحديداً، الذي دعا الحريري إلى ضرورة التشاور مع الكتل، والمقصود في شكل أساسي التشاور مع باسيل، الأمر الذي لا يريده الحريري على رغم من انّ الموفد الفرنسي حاولَ في زيارته الأخيرة للبنان ان يتوسّط بين الرجلين، وبادرَ في هذا الاتجاه من خلال إصراره على التواصل الهاتفي بينهما في حضوره، وقد سُرِّب عن الموفد قوله انّ العقبة الأساسية أمام التأليف تكمن في العلاقة المقطوعة والمأزومة بين الحريري وباسيل.

 

مقاطعة وقطيعة

الى ذلك استغربت أوساط سياسية مواكبة للملف الحكومي كيف أنّ الرئيس المكلف سعد الحريري يسعى الى تشكيل الحكومة وسط مقاطعة وقطيعة مع معظم القوى السياسية؟ لافتة إلى أنه «يمتنع حتى عن تحديد مواعيد لبعض الشخصيات السنية التي طلبت مراراً لقائه، في محاولة منه على ما يبدو لإبقاء الطبخة الحكومية طَي الكتمان، علماً انها ما زالت «طبخة بحص».

 

وتخوّفت الاوساط من ان يكون الحريري يحاول تقطيع الوقت الى حين استلام الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن مهماته رسميّاً، خشية من أن يَتسبّب ضَم وزراء محسوبين على «حزب الله» إلى التشكيلة الحكومية، ولو كانوا غير حزبيين، في صدور عقوبات عن إدارة دونالد ترامب ضد شخصيات قريبة من الحريري ويقارب عددها التسع، وفق بعض التوقعات.

 

«على شفير التوسّل»

في غضون ذلك اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري امام وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط السيد جيمس كليفيرلي، الذي زاره امس، «انّ اللبنانيين مُجمعون على الهدف الانقاذي والذي يتمثّل بالمبادرة الفرنسية، كما انّ المجلس النيابي يتحرك على هذا الصعيد»، لافتاً الى «انّ قرار مجلس النواب الاخير، الداعي الى ضرورة القيام بتدقيق جنائي موسّع إضافة الى إقراره العديد من القوانين الاصلاحية، يَندرج في هذا السياق».

 

وأكد بري «وجوب السعي لتشكيل حكومة إنقاذ تمنع انزلاق لبنان نحو انهيار أكبر». وسأل: «طالما انّ الهدف من الحكومة هو تطبيق الاصلاحات ومحاربة الفساد وتنفيذ القوانين التي صدرت منذ عشرات السنين، لا سيما قانون الكهرباء، وطالما أنّ هناك اتفاقاً على حكومة اختصاصيين وعدم انتماء أيّ شخص من أعضائها لأيّ طرف أو حزب، واذا كان الوضع الاقتصادي على شفير «التوسّل» حتى لا نقول أكثر، فما الداعي الى التأخير ليوم واحد في تأليف الحكومة؟».

 

الموقف الاميركي

في هذا الوقت يتواصل الكلام عن التدقيق الجنائي، فيما يُملأ الفراغ في المشهد السياسي بالأزمة الصحية من جهة بعد إعادة فتح البلاد، وبفتح الملفات القضائية، بنيما الأنظار تبقى شاخصة على ما تَحمله السياسة الأميركية من تطورات في ما يتصل بالمنطقة.

 

وكان الجديد الاميركي أمس إشادة مساعد وزير الخارجية الاميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل بالتحرّك الفرنسي لمساعدة لبنان واللبنانيين، منتقداً «التحرّك البطيء للمسؤولين اللبنانيين في مواجهة التحديات والمشكلات ونتائج انفجار مرفأ بيروت». ورأى انه «يجب تشكيل حكومة قادرة على القيام بالإصلاحات، وعلى المجتمع الدولي المساعدة على هذا الامر، كما يجب تقديم المساعدة الى اللبنانيين مباشرة».

 

وبعد أن عرض المساعدات الأميركية للبنان خلال المؤتمر الثاني لدعم الشعب اللبناني الذي أقيم في باريس مساء أمس الاول، اعتبر هيل «انّ أي مساعدات مستقبلية يجب ان تستند الى قيام اللبنانيين بالإصلاحات الاقتصادية اللازمة، واحترام رغبة الشعب في الشفافية والمحاسبة وخَلق الفرص الاقتصادية». وقال: «انّ تأثير «حزب الله» ونفوذه زاد عدم الاستقرار في لبنان، وخلافاً للمصالح اللبنانية، خاضَ «حزب الله» معارك ايران في المنطقة من سوريا واليمن، وعلى المجتمع الدولي اعلان الحزب منظمة إرهابية».

 

مجلس الدفاع

في هذه الاجواء انعقد المجلس الاعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، وقرر رفع إنهاء الى مجلس الوزراء بتمديد فترة التعبئة العامة لمدة 3 اشهر من 1/1/2021 حتى 31/3/2021، وطلب الى الاجهزة العسكرية والامنية ان تكون على أتمّ الاستعداد لمواكبة فترة اعياد نهاية السنة واتخاذ الاجراءات اللازمة للمحافظة على الاستقرار الامني.

 

وأكد عون، في مستهلّ الاجتماع، انّ «الوضع الراهن في البلاد هو وضع استثنائي يتطلّب متابعة استثنائية واتخاذ قرارات لمعالجة هذا الوضع الدقيق في البلاد». ورأى أنّ «الظروف الراهنة تفرض احياناً التوسّع قليلاً في تصريف الاعمال من قبل الحكومة المستقيلة لتلبية حاجات البلاد الى ان تتشكّل الحكومة العتيدة».

 

مجلس دفاع أم وزراء؟

وقالت مصادر واكبت الاجتماع لـ»الجمهورية» انه لولا انّ اللواء محمود الاسمر هو من أذاعَ المقررات، لَسادَ اعتقاد انّ من اجتمعَ هو مجلس الوزراء، وانّ هذه المقررات صادرة عنه وليس عن المجلس الاعلى للدفاع. إذ للمرة الاولى يدخل مجاس الدفاع في تفاصيل إجرائية هي من صلاحية السلطة التنفيذية وذات طابع غير امني أو على مستوى أمن الدولة.

 

توسيع تصريف الاعمال

وإذ تبيّن انّ السبب هو الحاجة الى تسيير اعمال الدولة نتيجة تعثر تأليف الحكومة الجديدة وتعذّر انعقاد حكومة تصريف الاعمال لمناقشة ملفات استثنائية، أفادت معلومات لـ»الجمهورية» انّ الرئيس حسان دياب يرفض الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء لحكومة تَخلّى الجميع عنها وطلبَ استقالتها، فلماذا رمي المسؤولية عليها الآن؟ وفي المقابل يرفض عون الرضوخ لضغوط الفراغ الحكومي وتوقيع «حكومة أمر واقع».

 

وفي معلومات «الجمهورية» انّ اي اتصال لم يحصل بين عون والرئيس المكلف سعد الحريري، منذ زيارة الاخير لبعبدا قبل نحو اسبوعين.

 

التهديد باغتيالات

وفي معلومات لـ«الجمهورية» انّ القادة الامنيين عرضوا تقارير خلال اجتماع مجلس الدفاع حول التهديدات باغتيالات تستهدف شخصيات من مختلف الفئات، من دون ذكر اي اسم ضمن هذه التهديدات. وقد تقاطعت هذه التقارير التي قدّمها الامن العام وجهاز امن الدولة وقوى الامن الداخلي ومخابرات الجيش على وجود هذه التهديدات، وقدّمت معطيات تؤكد انّ هذه التهديدات بدأت بوتيرة تصاعدية منذ نحو شهرين، وارتفعت معها المخاوف وبدأت الاجهزة الامنية العمل بسرية تامة وأحبطت بعض الخلايا وتعمل حالياً على ملاحقة مُشتبهين ضمن خطط استباقية. وقد توافَق الرأي على انّ سوء التوازن الاقتصادي والاجتماعي واختلال الوضع السياسي يشكّلان مدخلاً لأعمال تخريب وزعزعة الاستقرار، أرضيتها جاهزة بسبب دقة المرحلة وتَردّي الاوضاع.

 

وتوقّف المجلس عند ارتفاع نسبة الجرائم نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب، وأكد قادة الاجهزة انّ العناصر الامنية تقوم بواجباتها، لكن هذا الامر يستدعي عملاً وجهداً استثنائياً منها بالاضافة الى المهمات الاخرى المكلفة بها. وقد تمّ الاتفاق على تعزيز الامن الاستباقي، وإعداد خطة امنية تواكب فترة الاعياد، وإنشاء غرفة عمليات مشتركة للتنسيق وتبادل المعلومات واتخاذ اعلى درجة من الجهوزية، وتكثيف الاستعلام والاجراءات الامنية في كل المناطق، واتخاذ ما هو استثنائي خاص منها في فترة الاعياد.

 

وفي جانب آخر من الاجتماع تم تقويم المرحلة التي رافقت الاقفال العام لأسبوعين، واستمع المجتمعون الى تقارير لكل من وزيري الداخلية والصحة العامة عن نتائج هذا الاقفال على اكثر من مستوى أمني وبيئي وصحي واجتماعي. وانتقل المجتمعون الى تقييم الإجراءات الأمنية وأبدوا ارتياحهم الى نسبة التزام اللبنانيين بالإجراءات التي اتخذت رغم انها لم تحل دون استمرار ارتفاع نسبة الإصابات بوباء «كورونا»، لكنها أتاحت اتخاذ المزيد من التدابير الصحية لتحسين ظروف المواجهة الطبية.

 

وقالت مصادر المجتمعين لـ«الجمهورية» انّ الإجراءات الأمنية الإستباقية أدّت الى توقيف مجموعة من الشبكات الإرهابية جزئياً وكلياً. كما كشفت عن عمليات خطف لقاء فدية وأخرى في اوساط النازحين السوريين، وتقرّر المزيد من التعاون لتجاوز اي مخاطر امنية في هذه البقَع التي توفر البيئة الحاضنة للخروقات الأمنية.

 

التدقيق والذهب

وعلى الصعيد المالي عُقد أمس اجتماع بين وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني ومدير شركة Oliver Wyman المولجة بالتدقيق الحسابي والمالي ،Oliver Wuensh ومدير شركة KPMG ، Martin Huiskets. وخلال الاجتماع، «تم البحث في تسهيل مهمة وآلية عمل الشركتين في تدقيق حسابات مصرف لبنان استناداً إلى القرار الصادر عن مجلس النواب، باعتبار أنّ التدقيق أصبح أولوية باعتراف الجميع»، بحسب بيان لوزارة المال.

 

سلامة

الى ذلك، أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في مداخلة تلفزيونية، أنّ «ثلث ذهب لبنان موجود في نيويورك، ويردنا تأكيد على وجوده كل سنة، وهو حرّ من أيّ التزام أو رهن، وهناك قانون يمنع الرهن أو البيع»، موضحاً أنّ «الذهب الموجود في خَزنات مصرف لبنان هو بقيمة الثلثين، وفتح هذه الخزنات يتطلّب وجود 3 مفاتيح».

 

المحكمة الدولية

من جهة ثانية، أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان، في بيان، أمس أنّ «قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرانسين يعقد جلسة تمهيدية رابعة في 16 كانون الأول الحالي، تهدف إلى استعراض وضع ملف قضية عياش وضمان سرعة الإعداد للمحاكمة، من خلال تبادل وجهات النظر بين الادعاء والدفاع والممثلين القانونيين للمتضررين». واضافت: «وفي قرار تحديد الجدول الزمني الذي صدر اليوم، أعلن قاضي الإجراءات التمهيدية أنّ الجلسة ستبدأ عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت وسط أوروبا، وستكون علنية. غير أنّ القاضي قد يقرّر تحويلها إلى سرية إذا دعت الحاجة إلى مناقشة مسائل سرية. وستعقد الجلسة التمهيدية في قاعة المحكمة بمشاركة عن بُعد عبر نظام المؤتمرات المتلفزة، وستعرض وقائعها على الموقع الإلكتروني للمحكمة بتأخير 30 دقيقة وباللغات العربية والإنكليزية والفرنسية».

 

وذكرت المحكمة انّ «الجلسة التمهيدية الأولى في قضية عياش عقدت في 22 تموز 2020، والجلسة التمهيدية الثانية في 16 أيلول 2020، والجلسة التمهيدية الثالثة في 4 تشرين الثاني 2020. وعملًا بالمادة 94 من قواعد الإجراءات والإثبات للمحكمة، يدعو قاضي الإجراءات التمهيدية إلى عقد جلسة تمهيدية في خلال فترة لا تتجاوز 8 أسابيع من تاريخ أول مثول للمتهم، أو ما يعادله في الإجراءات الغيابية، وهذا التدبير يتوافق مع قرار غرفة الدرجة الأولى الشروع في محاكمة بغياب المتهم. ويدعو قاضي الإجراءات التمهيدية أيضاً إلى عقد جلسات تمهيدية في غضون 8 أسابيع من تاريخ انعقاد الجلسة السابقة، في خلال الإجراءات التمهيدية، إلى أن تصبح القضية جاهزة لمرحلة المحاكمة».

 

كورونا

وعلى صعيد كورونا أعلنت وزارة الصحة العامّة، في تقريرها اليومي حول كورونا، تسجيل 1520 إصابة جديدة (1500 محلية و20 وافدة) ليصبح العدد الإجمالي للإصابات 132776. كذلك سجلت 12 حالة وفاة جديدة، ما رفع العدد الإجمالي للوفيات الى 1067.

 

وترأس دياب أمس اجتماع اللجنة الوزارية لمتابعة ملف وباء كورونا، وبعد الاجتماع صرّح وزير الصحة حمد حسن قائلاً: «التقييم أصبح واضحاً، واستطعنا أن نحقق 3 أساسيات: أبعَدنا الذروة للموجة الثانية. لم نحقق إصابات أقل. لكن مِثل كل الدول التي أقفلت لأسابيع قبل الأعياد المجيدة، عملنا على زيادة القدرة الاستيعابية لعدد الأسِرّة الاستشفائية لكورونا في العناية الفائقة، واستطعنا تعزيز إجراء الفحوص في كافة المجالات، وكثّفنا من متابعة الحالات في المستشفيات والطوارىء خصوصاً مع تزامن انتشار كورونا مع حالات الانفلونزا. طبعاً إنّ نسبة الوفيات لا تزال ثابتة رغم ارتفاع عدد الإصابات. أنشأنا لجنة في وزارة الصحة لتقييم جودة التقديمات والخدمات الطبية والصحية في المستشفيات الحكومية والخاصة، وستبدأ غداً بزيارة العناية الفائقة. أقول للمواطنين إننا مقبلون على فترة أعياد، وكما تبيّن لنا في فترة الإقفال أنّ الحركة انخفضت بنسبة 63 في المئة في المتاجر والمطاعم، و34 في المئة في أماكن العمل، لكن ازدادت بنسبة 10 في المئة من الزيارات المنزلية. المنصّة ستعطينا أرقاماً في شكل متواصل، وعلينا أن نعمل على تخفيف الاكتظاظ لكي لا نصل إلى الذروة قبل الأعياد. التوصيات التي نكررها هي في الثلاثي الآمن: الكمامة، النظافة الشخصية وعدم الاكتظاظ.

 

وأعلن أنّ «المستشفيات الميدانية جاهزة، ولقد أنجزنا كل الخطط المتعلقة بها وسيتم قريباً إنشاء مستشفى في صور وآخر في الشمال، وهما تقدمة دولة قطر، وسيتم التعاون بينهما وبين المستشفيات الخاصة».

 

من جهة ثانية، نعت السفارة اللبنانية في روما الدكتور محمد علي زراقط الذي توفي أثناء قيامه بواجبه الإنساني، متأثراً بإصابته بجائحة «كورونا».

 

 

 

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«قرارات استثنائية» لمجلس الدفاع تحوّله إلى مجلس حكم أعلى يتجاوز الدستور!

إجراءات أمنية استباقية في الأعياد.. وانتخابات الجامعات تكشف الأحزاب

 

تجاوزت قرارات مجلس الدفاع الاعلى الـ9، نطاق مهامه، الى ما يمكن وصفه «مجلس حكم اعلى» يتجاوز مجلس الوزراء، الذي يفترض ان تناط به وفقا للمادة 65 من الدستور، «السلطة الاجرائية. وهو السلطة التي تخضع لها القوات المسلحة، ومن الصلاحيات: وضع السياسة العامة للدولة، والسهر على تنفيذ القوانين والانظمة والاشراف على اعمال كل اجهزة الدولة م ادارات ومؤسسات مدنية وعسكرية وأمنية بلا استثناء…».

 

هذا المجلس، الذي يتعين تشكيله منذ تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة العتيدة، او حكومة تصريف الاعمال، التي دعا الرئيس عون الى «التوسع قليلاً من تصريف الاعمال لتلبية حاجات البلاد الى حين تشكيل الحكومة العتيدة… انطلاقاً من نظرية «الوضع الاستثنائي الذي يتطلب متابعة استثنائية، واتخاذ قرارات لمعالجة هذا الوضع الدقيق في البلاد.

 

ولاحظت مصادر سياسية ان الجلسة الاخيرة للمجلس الاعلى للدفاع تناولت مواضيع ومسائل واتخذت بشانها قرارات، تتجاوز صلاحيات المجلس ودوره المنصوص عنه بالدستور، وهي من اختصاص مجلس الوزراء حصرا. وتساءلت هل تم تحويل صلاحيات مجلس الوزراء ودوره الى المجلس الاعلى للدفاع للاستعاضة عن اجتماع الحكومة المستقيلة، وما هي المصلحة في ارتكاب هذه المخالفة الدستورية في هذا الوقت بالذات ،في حين كان يفترض أن تتولى الحكومة المستقيلة تسيير الأمور الملحة في نطاق ضيق، ام ان الهدف من كل ما يجري هو محاولة ملتبسة لتعويم الحكومة من خلال اجتماعات المجلس الأعلى شكليا بحضور موظفي رئاسة مجلس الوزراء، لانه لا يمكن إعادة تعويمها دستوريا لممارسة صلاحياتها بعد استقالتها رسميا. واعتبرت المصادر ان القرارات التي اتخذها المجلس الأعلى للدفاع قد تتعرض للتشكيك والطعن بشرعيتها وعدم نفاذها، في حين انه لم يكن ضروريا عقد جلسة للمجلس الاعلى للدفاع بالامس لان المواضيع التي ناقشها لا تتطلب مثل هذه الجلسة، ولكن ما حصل بمجمله يؤشر الى نوايا مبيتة واهداف ملتبسة لا تنفصل عن الحملات المبرمجة منذ ايام والداعية لتعويم الحكومة الميتة اساسا بهدف ابتزاز الرئيس المكلف سعد الحريري في طموحات فريق الحكم الحصول على الحصص الوازنة والاستيزار المميز بالحكومة الجديدة.

 

ويأتي هذا التجاوز، السياسي والدستوري، بالتزامن مع وقائع ثلاث:

 

1- استخفاف المجتمع السياسي والمالي الدولي بالطبقة السياسية اللبنانية، والنظر اليها، انها حانثة بعهودها، لا سيما تأليف حكومة مهمة، وذلك، باجماع 12 رئيس دولة ورؤساء وزارات من منظمات دولية ومدنية، على ان السلطة فقدت صدقيتها الدولية.

 

فقد اوصى المشاركون في مؤتمر دعم لبنان خلاصة المؤتمر، في بيان وزعته السفارة الفرنسية أمس، بضرورة الإسراع في تشكيل حكومة ذات مصداقية وفاعلة وقادرة على العمل من أجل المصلحة العامة للبلاد. على أساس خارطة الطريق، التي صادقت عليها جميع القوى السياسية اللبنانية، وتنفذ بشكل عاجل كل الإصلاحات والتدابير اللازمة لاستعادة ثقة اللبنانيين. كما اعرب عن قلقه جراء التأخير في التحقيق بجريمة انفجار المرفأ.

 

2 – اليأس الداخلي من ايجاد حل يسمح بصدور المراسيم، بعد ان عادت مسألة تأليف الحكومة الى نقطة الصفر: العدد 18 أو20 وزيراً، (لا اتفاق) الحقائب ووحدة المعايير (لا اتفاق) الاسماء المرشحة، والتي هي في عهدة الرئيسين عون وسعد الحريري، والبطانة المتصلة بهما (لا اتفاق) فضلا عن النظرة الى مستقبل المعالجة ومهام الحكومة، حتى وفقا للمبادرة الفرنسية ملاحقات اصلاحات ، الكهرباء، تدقيق) لا اتفاق ايضا.

 

والملفت، على هذا الصعيد، عدم حصول اي تطور جديد، وحسب مصادر القصر الجمهوري لا اتصال بين الرئيس المكلف الحريري وعون، ولا معطيات عن تركيبة حكومية جاهزة اقله خلال الساعات المقبلة. بينما تحدثت مصادر اخرى ان تركيبة شبه كاملة وضعها الحريري، وينتظر الظرف المناسب لتقديمها الى الرئيس عون بعد إزالة المعوقات حيث تردد ان إتصالات الوسطاء ما زالت قائمة بين الرئيسين.

 

لكن الاتصالات، تسارعت بعيدة عن الاضواء، من اجل عقد لقاء بين الرئيسين عون والحريري للبحث في تشكيلة وزارية انجزت، وتحتاج الى تفاهم بينها، من اجل اصدار المراسيم.

 

كما ان الملفت على هذا الصعيد، تساؤل الرئيس بري: اذا كان الوضع الاقتصادي على شفير التوسل حتى لا نقول اكثر فما الداعي الى التأخير ليوم واحد في تأليف الحكومة؟ ودعا الى السعي «الى تشكيل حكومة انقاذ تمنع انزلاق لبنان نحو انهيار أكبر».

 

ودعا الرئيس بري الى «السير بالتدقيق بالتوازي، كما نص القرار من دون تدخلات مع القضاء، وبهذا وحده يتبين المرتكب من البريء، وليس بالاستعراضات والغرف السوداء».

 

وفي السياق، ما رفضه النائب السابق وليد جنبلاط من اسناد الخارجية لشخصية من اللقاء الديمقراطي، واصفا ذلك بـ «مزحة ثقيلة ان يكون من نصيب كتلة اللقاء الديمقراطي وزارة الخارجية، من أجل ماذا في بلد مقسوم وليس له اي سياسة خارجية؟ أو السياحة، شكراً لا أريد السياحة».

 

وقال جنبلاط ، في حديث عبر «سكاي نيوز»، سيُبث كاملاً الأحد، «لعب الأولاد في التحاصص بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري مهزلة وأعتقد بالقليل الذي نسمع ان العرقلة بينهما، لانهما لم يتفقا بعد على الأسماء»، مضيفاً «ان عون والفريق لديه أخذوا الداخلية والطاقة والدفاع والعدلية، تقريبا أخذوا مفاصل الدولة جميعها، والثنائي الشيعي أخذ المالية وشيئاً آخر، ولا أدري ما هي حصة الآخرين!».

 

وسارع نائب رئيس تيار «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش الى الرد على جنبلاط الذي وصفه بـ «ملك المحاصصة»، وقال: قرأت كلام الزعيم جنبلاط غامزاً من قناة سعد الحريري، بالمحاصصة، والغريب بالامر هو انه يعلم من يسعى للمحاصصة، ويعلم ان الحريري هدفه حكومة مهمة توقف «الانهيار» من خارج منطق المحاصصة التي اعتادها الزعيم، فهل تلقى اشارة من كوكب آخر؟

 

3 – والواقعة الثالثة: ما دلت عليه الانتخابات الطلابية في كبريات الجامعات اللبنانية الخاصة، من الاميركية، الى الاميركية اللبنانية وصولا الى الجامعة اليسوعية، ومروراً بجامعة رفيق الحريري، من عزلة لاحزاب السلطة، وتوقف شباب لبنان الى الاضطلاع بدوره في عملية التغيير السياسي والاجتماعي والاقتصادي في لبنان، من زاوية تقدّم فكرة الانتماء للدولة، وليس لشخص، ايا كان، او طائفة ومذهب.

 

مجلس الدفاع الأعلى

 

على صعيد اجتماع المجلس الاعلى للدفاع تقرر رفع انهاء بتمديد فترة التعبئة العامة لمدة 3 اشهر من 1/1/2021 حتى 31/3/2021 ورصد المبالغ اللازمة لتحقيق اللقاحات المضادة لفيروس كوفيد 19 التي تمّ طلبها من قبل وزارة الصحة. وقد توسع المجلس في جدول اعماله ومقرراته، بحيث لم تقتصر على موضوع مواجهة كورونا، بل تناولت الوضع الأمني في شهر الاعياد، وقضايا تداعيات انفجار المرفأ واشغال فتح مجاري مياه الامطار. وعرض قادة الاجهزة العسكرية والامنية الواقع الامني في البلاد، والاجراءات التي تتخذ لضبطه ومنع أي تهديد للاستقرار.

 

وأكد الرئيس عون في مستهل الاجتماع على ان الوضع الراهن في البلاد هو وضع استثنائي يتطلب متابعة استثنائية واتخاذ قرارات لمعالجة هذا الوضع الدقيق في البلاد. ورأى أن الظروف الراهنة تفرض احياناً التوسع قليلاً في تصريف الاعمال من قبل الحكومة المستقيلة لتلبية حاجات البلاد الى حين ان تتشكل الحكومة العتيدة.

 

بدوره اشار رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب الى ضرورة استمرار التدابير المتخذة لمواجهة تفشي جائحة «كورونا» ومتابعة القوى العسكرية والأمنية تنفيذ الإجراءات بحزم، كما لفت الى أهمية تكثيف الإجراءات الأمنية خلال هذا الشهر، شهر الأعياد والتركيز على الأمن الإستباقي لإحباط مشاريع العبث بالامن.

 

وقد سبق الاجتماع لقاء بين الرئيس عون والرئيس دياب للبحث في آخر التطورات على صعيد الوضعين الصحي والامني.

 

أما القرارات المناسبة التي اتخذها المجلس الاعلى فهي:

 

1- رفع انهاء بتمديد فترة التعبئة العامة لمدة 3 اشهر من 1/1/2021 حتى 31/3/2021 ورصد المبالغ اللازمة لتحقيق اللقاحات المضادة لفيروس كوفيد-19 التي تمّ طلبها من قبل وزارة الصحة.

 

2- الطلب الى الاجهزة العسكرية والامنية ان تكون على اتم الاستعداد لمواكبة فترة اعياد نهاية العام.

 

3- الطلب الى وزير الاشغال العامة والنقل استكمال تنظيف المجاري والاقنية على كافة الطرقات ومجاري الانهار، والطلب الى وزير الداخلية والبلديات التعميم على البلديات ضرورة اجراء التنظيفات والصيانات اللازمة للأقنية.

 

4- تكليف الامانة العامة لمجلس الوزراء اصدار الموافقة الاستثنائية لتمديد تكليف الجيش بالتنسيق مع محافظة بيروت متابعة تنفيذ بعض المهام في نطاق منطقة مرفأ بيروت على اثر انفجار مرفأ بيروت (سبق وصدر موافقة استثنائية بتاريخ 14/9/2020) وذلك لمدة 3 اشهر اضافية (نهاية شهر آذار).

 

5- تكليف وزير المالية السعي لتأمين اعتماد بقيمة 150 مليار ل.ل. لتوزيع مساعدات الترميم على المتضررين جراء انفجار مرفأ بيروت.

 

6- تكليف وزارة الاشغال العامة والنقل لا سيما اللجنة المؤقتة لإدارة مرفأ بيروت بالتنسيق مع قيادة الجيش متابعة ازالة المستوعبات التي تحتوي على مواد شديدة الخطورة موجودة في باحة محطة المستوعبات في مرفأ بيروت وذلك بالاستناد الى العقد الموقع بين شركة Combi left واللجنة المؤقتة لإدارة مرفأ بيروت، على ان يتم استكمال ومتابعة الدعاوى تجاه اصحاب هذه المواد.

 

7- التأكيد على التوصية التي صدرت عن المجلس الاعلى للدفاع بتاريخ 10/9/2020 لجهة الطلب الى وزارة الاشغال العامة والنقل ترؤس لجنة تضم مندوبين من الأجهزة العسكرية والأمنية المعنية بالإضافة الى إدارة مرفأ بيروت لجهة وضع التعليمات العامة للأشغال و/او الخدمات التشغيلية الواجب التقيد بها خاصة مع الأخذ بعين الإعتبار سبل المحافظة على السلامة العامة.

 

8- تكليف الأمانة العامة لمجلس الوزراء استكمال ملف اعداد مشروع قانون لتشركة مرفأ بيروت الذي رفعته اللجنة المؤقتة لإدارة مرفأ بيروت لعرضه على مجلس الوزراء فور جهوزه.

 

9- تكليف الهيئة الوطنية لتنفيذ التزامات لبنان الدولية العائدة للمواد CBRN والهيئة اللبنانية للطاقة الذرية، ولتفادي اي خطر محتمل دراسة كيفية حماية المواد المشعة الموجودة في المخزن المؤقت في مقرّ الهيئة او نقلها الى مكان آخر يتمتع بالمواصفات ومعايير السلامة والحماية.

 

وقالت مصادر مطلعة لـ «اللواء» ان اجتماع المجلس الاعلى للدفاع امس حمل عنوان «الأمن الاستباقي» وعرضت فيه تقارير امنية تستوجب اخذ الحذر والتنبّه، فضلا عن مؤشرات لذلك، واوضحت ان المجتمعين تناولوا هذه التقارير وشرح قادة الاجهزة الامنية المعطيات المتوافرة لديهم ولعل ابرزها المعلومات من تهديدات امنية تستهدف شخصيات من مختلف الفئات دون التطرق الى اسماء معينة وهذه التهديدات تستدعي اتخاذ الاجراءات الاستباقية.

 

ولفتت الى ان هذه المعلومات كشفت وجود مخططات عمرها شهران للقيام بإغتيالات في لبنان، الامر الذي يتطلب تكثيف الاجراءات وقيام تنسيق بين الاجهزة الامنية، علماً أن القادة الامنيين اكدوا ان التنسيق قائم.

 

وفي سياق متصل، كان كلام عن توقيف بعض الخلايا الارهابية النائمة بعد مطاردة لها وتوقيف عدد منها في الفترة الماضية وتجري متابعة الموضوع لتوقيف البعض الآخر.

 

وفهم من المصادر انه جرى التأكيد على تبادل المعلومات بين الاجهزة الامنية سواء في موضوع الاغتيالات او الخلايا الارهابية.

 

وأفادت المصادر ان من بين التقارير التي عرضت تلك المتصلة بتزايد الجرائم في البلد نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب، وكان تشديد على ان الاجهزة الامنية تقوم بواجباتها، لكن المعلومات اشارت الى ملاحقة لما يجري، في حين ان السبب الرئيسي لما يجري في هذا المجال هو هذا الوضع.

 

ومواكبة لفترة الاعياد، تم التأكيد على وضع خطة استباقية قوامها اجراءات امنية خاصة بالاعياد من خلال غرفة عمليات مشتركة.

 

وقرر المجلس الاعلى للدفاع وفق المصادر نفسها معالجة موضوع المستوعبات التي تحتوي موادَّ شديدة الخطورة في مرفأ بيروت عبر ازالتها من الاجهزة المعنية، وكذلك نقل مواد مشعة بالقرب من مركز الطاقة الذرية على طريق المطار الى مكان آخر سليم، علماً ان المواد المشعة تم توضيبها بشكل سليم. وتولى مدير المركز تقديم شرح مطول عنها.

 

ولم يبرز اي كلام خلال الجلسة عن التشدد في الانتقال خلال فترة التعبئة العامة التي مددت حتى نهاية شهر آذار المقبل.

 

كليفرلي: تسونامي يهدّد لبنان

 

ولاحظ وزير شؤون الشرق الاوسط البريطاني جيمس كليفرلي، الذي التقى الرؤساء عون وبري دياب والحريري، ان لبنان يواجه تسونامي صامت.

 

اضاف: لبنان بلد معرض لازمة الامن الغذائي لانه يستورد كميات فائقة من المواد الغذائية فهو يستورد 85٪ من استهلاكه المحلي من القمح. وفوق هذا كله، هناك ارتفاع مستمر في اسعار السلع الاساسية، فقد بلغت نسبة ارتفاع اسعار المنتجات الغذائية 141٪ في شهر تموز من هذه السنة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

 

وبالنسبة لمن يعيشون على هوامش المجتمع في لبنان، ومن بينهم على سبيل المثال لا الحصر، اللاجئون السوريون، فقد واجهوا نكوصاً مفزعاً على قدرتهم على تحمل شظف العيش. فمعظم اللاجئين السوريين يعيشون الآن في فقر مدقع ويعجزون عن شراء ما يحتاجونه من طعام مناسب. كذلك هي الحال في اوساط اللبنانيين، حيث اصبحنا نرى البعض يبيعون ممتلكاتهم لشراء الطعام لاطفالهم، كما نرى طوابير طويلة لشراء الخبز.

 

ومن شأن رفع الدعم الحكومي أن يتسبب في تفاقم الوضع، وطالب بالاصلاحات حقيقية ودعم تنموي.

 

شبكة أمان وبطاقة تموينية

 

وفي اطار يتعلق بتوفير شبكة امان اتفق الرئيس عون مع الرئيس دياب على تفويض وزير المال غازي وزني التفاوض مع البنك الدولي حول قرض لمشروع شبكة الأمان الاجتماعي في حالات الطوارئ للاستجابة للازمات.

 

ومالياً، لم يخرج المجلس المركزي في مصرف لبنان، الذي اجتمع بعد ظهر امس بقرارات قاطعة في ما خص مسألة رفع الدعم عن السلع الاساسية كالقمح والدواء والمحروقات، في ضوء جلسة اللجان النيابية التي لم تصل الى نتيجة.

 

واتفق المجتمعون على عقد لقاءات تنسق مع الوزارات المعنية كالاقتصاد والطاقة والصحة والشؤون الاجتماعية، لوضع خطة تحل البطاقة التموينية، مكان السلة الغذائية، بالتعاون مع البنك الدولي، لاغاثة الاسر الاكثر فقراً.

 

وكشف سلامة أن ذهب لبنان موجود في خزنات المصرف المركزي. مؤكداً بأنه محرر من أي قيد سواء في لبنان أو خارج لبنان.

 

وقال: لا يُمكن فتح خزنات مصرف لبنان الا بوجود 3 مفاتيح، ومنها مفتاح حاكم مصرف لبنان، ووضع مصرف لبنان في التداول بدءاً من 7 كانون الاول 2020 ورقة نقدية جديدة من فئة المئة الف ليرة لبنان لمناسبة مرور مائة عام على اعلان دولة لبنان الكبير، بتوقيع الحاكم سلامة والنائب الأول وسيم منصوري.

 

الانتخابات الطلابية

 

طلابياً، وعلى الرغم الشحن المذهبي، وشد العصب الطائفي واللجوء إلى العنف بين الأحزاب خلال العملية الإنتخابية، سجل النادي العلماني والمستقلون مفاجأة في اليسوعية، بإكتساحهم الانتخابات الطلابية في الجامعة، وتحقيقهم فوزاً تاريخياً بحصدهم 85 مقعداً من أصل 101 مرشحيّن في مختلف الكليات.

 

ففي سابقة من نوعها في اليسوعية التي تعدّ أكثر الجامعات الخاصة تسييساً، تمكن النادي العلماني تحت إسم «حملة طالب» من الفوز بجميع رئاسات الهيئات الطلابية للكليات الـ12، ليثبت الطلاب بهذه النتيجة عدم اكتراثهم لحملات التضليل الطائفي بحق النادي العلماني ومرشحيه، وثقة الطلاب بالتجربة السياسية والطلابية البديلة التي تقدمها النوادي العلمانية التي اكتسبت مصداقيتها منذ العام 2008».

 

فوز العلماني والمستقل في اليسوعية أخرجها من تحت عباءة أحزاب السلطة، وأصاب هذه الأحزاب في مقتل، مع سقوط قلعتين حزبيّتين في هذه الجامعة، الأولى للتيار الوطني الحرّ، في كلية الهندسة التي كانت تُعد حصناً منيعاً لهم منذ تسعينيات القرن الماضي.

 

أما القعلة الثانية، فهي كلية الحقوق في مجمّع هوفلان التي كانت دائماً بيد مصلحة الطلاب في «القوات اللبنانية»، فمع سقوط هاتين القلعتين تكون خسارة أحزاب السلطة تراكمت في الانتخابات الطلابية هذا العام، بعد انتصارين جامعيين لا لبس فيهما في الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية.

 

وفي سياق طلابي خارجي، نفذ اتحاد أولياء الطلاب اللبنانيين في الجامعات الأجنبية اعتصاما، قبل ظهر امس امام مصرف لبنان احتجاجا على عدم تنفيذ قرار مجلس النواب والحكومة عن الدولار الطالبي. واقفل المعتصمون الطريق امام المصرف فحصل اشكال بينهم وبين المارة ما استدعى تدخل القوى الامنية الموجودة في محيط المكان، وعملت على فض الاشكال وفتح الطريق باتجاه الحمرا.

 

واستمر قطع الطرقات في شارع الحمراء، الى وقت متقدم من مساء امس إذ تمكن دراج من شرطة سير بيروت من اعادة العمل على تسهيل السير في المنطقة.

 

132776

 

صحياً، سجلت وزارة الصحة 1520 اصابة جديدة بفايروس كورونا، و12 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية ليرتفع العدد التراكمي 132776 اصابة منذ 21 شباط 2019.

 

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

عون لزواره: الحريري «يراوغ» وتحوّل «ورقة» ضغط لاضعاف العهد.. ولن «اوقّع»

«تضليلٌ»اسرائيلي حول لبنان وتوقّع رد ايراني هذا الشهر… المقاومة جاهزة

«الدفاع الاعلى» قلقٌ من اغتيالات وتفجيرات… وخطر الانهيار الصحي يتقدم

ابراهيم ناصرالدين

 

مطالبة رئيس الجمهورية ميشال عون امام المجلس الاعلى للدفاع بتوسيع «تصريف الاعمال» الحكومية، يدلل على تمدد «التعثر» الحكومي كما فيروس «كورونا» الذي يحافظ على ارقامه العالية وفيات، واصابات، وما لم يقله عون علنا نقله عنه زواره «للديار»حيث اتهم الرئيس المكلف سعد الحريري بتعمد «المراوغة» في سياق ضغط داخلي وخارجي لاضعاف العهد، رافضا الخضوع للضغوط او التوقيع على حكومة لا تراعي المعايير الوطنية وتعيد المسيحيين الى زمن «هضم» حقوقهم.. «التعثر» الحكومي الذي وصفه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بأنه «لعب اولاد» بين الرئيسين عون والحريري، يترافق مع استمرار التخبط في معالجة ملف «الدعم»، فيما حضرت المخاطر الامنية المرتفعة على «طاولة» مجلس الدفاع الاعلى الذي تحول الى «بدل عن ضائع» في ظل غياب السلطة التنفيذية، وسط ارتفاع منسوب المخاوف من اغتيالات، وتفجيرات، تزامنا مع ازدياد الخروقات الاسرائيلية للاجواء اللبنانية، وتسريب معلومات «مضللة» حيال التصعيد المرتقب في المنطقة، واحتمالات تأثر الساحة اللبنانية بهذه التطورات..

 

وفي هذا السياق، ارتفع منسوب القلق والاستنفار في اسرائيل، تحسبا من الرد الايراني على عملية اغتيال العالم النووي الدكتور محسن فخري زادة في شرق طهران، وسط تقديرات اسرائيلية «تضليلية»بعدم حصول تصعيد مع لبنان، وهو امر توقفت عنده مصادر معنية بهذا الملف، داعية الى التعامل بحذر مع التسريبات الاسرائيلية التي يمكن ان تكون مضللة، ولذلك تبدو الجهوزية مرتفعة لدى المقاومة، تحسبا لاي مغامرة اسرائيلية ستلقى ردا فوريا، سيكون متلائما مع اي اعتداء، وقد لوحظ في هذا الاطار، ان الطائرات الحربية، وطائرات الاستطلاع الاسرائيلية، زادت من كثافة تحليقها على علو منخفض فوق الاجواء اللبنانية، ووصلت بالامس الى كسروان وشكا.

 

الرد الشهر الحالي؟

 

وفيما أجرى ضباط كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات القليلة الماضية محادثات تنسيقية مع نظرائهم في قيادة المنطقة الوسطى للجيش الأمريكي لتعزيز التعاون بين الجيشين على خلفية ارتفاع منسوب خطر حدوث رد إيراني،نقلت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية عن مسؤولين في اجهزة الامن الاسرائيلية ترجيحها ان يحصل الرد الإيراني، خلال الشهر الحالي للحفاظ على مسافة آمنة عن موعد دخول الرئيس المنتخب جو بايدن الى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني المقبل.وبحسب الصحيفة، فانه كجزء من التنسيق مع الأميركيين، تم اتخاذ خطوات دفاعية مختلفة استعداداً لاحتمالية رد إيراني. وتم تنسيق إجراءات تشغيل مشترك لوسائل كشف وتشخيص إطلاق صواريخ وقذائف على إسرائيل وأهداف أميركية في الشرق الأوسط.

 

 «تضليل» اسرائيلي ؟

 

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، لا يبدو ان الساحة اللبنانية ستكون ضمن دائرة التصعيد، ووفقا لجهاز الاستخبارات الخارجي فان حزب الله ليس معنيا بهذا الامر، ولن يكون جزءا من الرد، والتقديرات الاكثر ترجيحا ان يتم الرد في العراق أو من سوريا، وربما حتى بواسطة الحوثيين في اليمن الذين يمكنهم تهديد التجارة البحرية مع إسرائيل عبر البحر الأحمر، فيما اظهرت ايران في أيلول 2019 قدرة عملياتية عالية في القيام بهجوم لطائرات بدون طيار، وإطلاق صواريخ كروز على آبار نفط في السعودية أدت إلى دمار غير مسبوق في منطقة «ابقيق».

 

ارتفاع المخاطر الامنية!

 

وفي ظل التعثر الحكومي، ومع عدم وجود تفاهم على «تعويم» الحكومة المستقيلة، التأم مجلس الدفاع الاعلى في قصر بعبدا «كبدل عن ضائع» في غياب السلطة التنفيذية، واتخذ قرارا بتمديد حالة التعبئة حتى 31 آذار 2021، لكن الملف الاكثر خطورة على «طاولة» النقاش، كان تقاطع تقارير الاجهزة الامنية والعسكرية حول وجود مخاطر مرتفعة على مستوى الامن الوطني، ووفقا للمعلومات، لا توجد معلومات محددة، بل ترجيحات، ولهذا تقرر اتخاذ اجراءات لرفع الجهوزية لمواجهة المخاطر الامنية المحتملة من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف الاجهزة خلال الفترة الانتقالية الحالية في الولايات المتحدة الاميركية، حيث تمر المنطقة في حالة من التوتر غير المسبوق، والتقديرات لدى هذه الاجهزة ان الازمة مفتوحة على كافة الاحتمالات، وسط تصعيد اميركي واسرائيلي للضغوط على الساحة اللبنانية، ومن غير المستبعد استثمارها امنيا وباشكال مختلفة منها الاغتيالات او التفجيرات.. ووفقا لمصادر مطلعة، فان هذه التحذيرات تتقاطع مع معلومات استخبارات خارجية لم تكن بعيدة عن هذه الاستنتاجات، ولهذا طلب المجلس الأعلى للدفاع الى الاجهزة العسكرية والامنية ان تكون على اتم الاستعداد لمواكبة فترة اعياد نهاية العام. كما جرى البحث بآخر التطورات والإجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا في ضوء قرار التعبئة العامة، وتم رصد المبالغ اللازمة لتحقيق اللقاحات المضادة لفيروس كوفيد 19 التي تمّ طلبها من قبل وزارة الصحة.وبعيدا عن المخاطر الصحية والامنية، طلب مجلس الدفاع الاعلى الى وزير الاشغال العامة والنقل ميشال نجار استكمال تنظيف المجاري والاقنية على كافة الطرقات ومجاري الانهار، والطلب الى وزير الداخلية والبلديات التعميم على البلديات ضرورة اجراء التنظيفات والصيانات اللازمة للأقنية داخل المدن والبلدات!

 

من جهته، رأى رئيس الجمهورية ميشال عون أن «الوضع الراهن في البلاد هو وضع استثنائي يتطلب متابعة استثنائية واتخاذ قرارات لمعالجة هذا الوضع الدقيق،وأشار الرئيس عون في بداية اجتماع المجلس الأعلى للدفاع إلى أنه «صحيح ان الحكومة مستقيلة وهي في مرحلة تصريف الاعمال، إلا أن الظروف الراهنة تفرض بعض التوسع في تصريف الاعمال لتلبية حاجات البلاد والمواطنين الى حين تشكيل الحكومة العتيدة. وعلمت «الديار» ان التوسع في تصريف الاعمال جرى بحثه بين عون ودياب قبل الاجتماع الذي حذر خلاله رئيس حكومة تصريف الاعمال من محاولة جيش العدو الاسرائيلي العبث بالوضع الأمني، ودعا الى فتح العيون أكثر والتنسيق بين القوى الامنية.

 

 عون: الحريري «يراوغ»

 

حكوميا، باتت القناعة جازمة في بعبدا ان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لا يريد تشكيل الحكومة العتيدة، وهو «يراوغ» في سياق استراتيجية «تقطيع الوقت» الممنهجة من قبله لتحسين شروطه التفاوضية، بعدما بات جزءا من اوراق الضغط لاضعاف العهد..هذه الخلاصة ينقلها زوار بعبدا عن الرئيس ميشال عون الذي يشير الى انه غير متفاجىء بما يقوم به الحريري، فالتجربة السابقة معه اكثر من كافية لادراك طريقة ادارته لشؤون السلطة والحكم، وهذا كان من اهم الاسباب التي جعلته يتحفظ على تعويمه، واعادة تاهيله، ليكون رئيسا مكلفا، والايام اثبتت انه كان على حق، والبعض في «الاكثرية» على خطأ..ووفقا لاستنتاجات الرئيس بات الحريري من خلال وضعه «التكليف» في «جيبه»، ودخوله في «بازارات» وعروض يعرف مسبقا انها مرفوضة، جزءا من «اوراق» الضغط التي يستخدمها الخارج لاضعاف العهد، وهو يعتقد ان الوقت في صالحه لانه لا شيء لديه ليخسره بعدما تم ترقيته الى مرتبة «المنقذ»، وهو يعتقد ان الرئاسة الاولى تصرف من رصيدها، كما يعتقد ان العقوبات الاميركية على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل اضعفت موقفي، ويظن انه الاقدرعلى فك الحصار عني في بعبدا، ولهذا تعقدت الامور، بحسب عون، فالحريري يحاول تعويم نفسه اقليميا ودوليا من خلال تقديم نفسه كجزء من «الادوات» الرابحة في «اللعبة» الداخلية، ويسعى لبدء علاقته مع الادارة الاميركية الجديدة من موقع قوة، ولهذا فهو يواكب الادارة الاميركية الحالية في ضغوطها ويحاول الاستفادة الشخصية والسياسية الى اقصى حد، ولا يرى داع للمغامرة قبل دخول الرئيس جو بايدن الى البيت الابيض، لكن هذا لن يقدم او يؤخر شيئا، كما ينقل زوارالرئيس عون عنه، فالبلاد والناس يدفعون وحدهم الثمن، لان الحريري وغيره يعرفون انه مهما بلغ حجم الضغوط «لن اتنازل ولن اتراجع عن المعايير الوطنية التي حددتها لتشكيل الحكومة، ولن يعود المسيحيون في عهد ميشال عون الى زمن التهميش،ولن يسمي الاخرون وزراءهم، ولن اوقع على مراسيم حكومة لا تحفظ التوازنات»..وعندما يغير الحريري مقاربته «اهلا وسهلا»!

 

 «القناعة» الفرنسية؟

 

وهذا التعثر يترافق مع تراجع الضغوط الفرنسية للاسراع في التأليف،حيث تفيد المعلومات ان الفرنسيين باتوا مقتنعين ان الادارة الاميركية الحالية لن تساعد في تحريك الملف الحكومي، ولذلك انتهى مؤتمر دعم الشعب اللبناني الذي نظمته فرنسا بتوصيات وزعتها السفارة الفرنسية امس، فيها تجديد للمطالبة بضرورة الإسراع في تشكيل حكومة ذات مصداقية وفاعلة وقادرة على العمل من أجل المصلحة العامة للبلاد. على أساس خارطة الطريق، التي صادقت عليها جميع القوى السياسية اللبنانية، وتنفذ بشكل عاجل كل الإصلاحات والتدابير اللازمة لاستعادة ثقة اللبنانيين. كما اعرب المؤتمر عن قلقه جراء التأخير في التحقيق بجريمة انفجار المرفأ!

 

جنبلاط: «لعب اولاد»

 

من جهته وصف رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ما يجري بين الرئيسين عون والحريري بانه «لعب اولاد»، مجددا التصويب على مقاربة الحريري الحكومية وقال «سمعنا مزحة ثقيلة انه سيكون نصيبنا الخارجية او السياحة من أجل المركز في بلد مقسوم وشكرا لا أريد السياحة.» واعتبر ان «المنتصر الأكبر والعامل الأقوى هو حزب الله الذي ينتظر ويقوم بترتيباته العملانية على الارض». وأكدّ جنبلاط أنّ «لعب الاولاد» في التحاصص بين ميشال عون وسعد الحريري مهزلة وأعتقد بالقليل الذي نسمع ان العرقلة بينهما.وفي السياق نفسه برز كلام لرئيس مجلس النواب نبيه بري امام وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جيمس كلفرلي، أكد فيه وجوب السعي لتشكيل حكومة إنقاذ تمنع انزلاق لبنان نحو انهيار أكبر. وسأل «طالما ان الهدف من الحكومة هو تطبيق الاصلاحات ومحاربة الفساد وتنفيذ القوانين التي صدرت منذ عشرات السنين سيما قانون الكهرباء وطالما هناك اتفاق على حكومة اختصاصيين وعدم انتماء اي شخص من أعضائها لأي طرف أو حزب، وإذا كان الوضع الاقتصادي على شفير التوسل حتى لا نقول أكثر فما الداعي الى التأخير ليوم واحد في تأليف الحكومة؟

 

 «كورونا» والخشية من «الانهيار»

 

صحيا، باتت القناعة عامة بان الاقفال الاخير للبلاد اخفق في تحقيق اي نتائج ايجابية، وقد سجل عداد «كورونا» بالامس1520 إصابة جديدة و12 حالة وفاة، وقد اقر وزير الصحة حمد حسن بعد اجتماع لجنة كورونا في السراي انه بعد اسبوعين من الإقفال لم نحقق تخفيضاً بعدد الإصابات إلا أننا نجحنا بتأجيل وقت الذروة إلى الفترة الثانية! ونسبة الوفيات لا زالت ثابتة رغم ازدياد أعداد الوفيات، وذلك بسبب الأعداد المرتفعة للإصابات». وتابع: «المستشفيات الميدانية موجودة بأمان وسيتم تركيبها قريباً بالتعاون مع المستشفيات الخاصة في المناطق للإستفادة من الدعم اللوجستي المقدم من قبلهم.ووفقا للمعلومات، يشعر وزير الصحة «بالاستياء» بعد الفشل العام في التعامل مع خطر انتشار «الفيروس»، ويخشى انهيار القطاع الصحي، وشكوى حسن تبدأ من عدم التزام الناس، الى وجود قصور امني في المتابعة، فضلا عن عدم وجود تعاون كاف من المستشفيات الخاصة، وهو في هذا السياق، يخشى من انهيار النظام الصحي، اذا ما استمرت الامور على حالها، خصوصا ان الحلول غير متوافرة، بعد الفشل في عمليات الاقفال المتكررة، وتوافر اللقاح في وقته قد يسبقه وصول الوباء الى «الذروة».

 

 رفع الدعم؟

 

معيشيا،ناقش المجلس المركزي لمصرف لبنان مصير الدعم في ضوء تراجع احتياطي المركزي، على وقع اخفاق السلطة التشريعية والتنفيذية، دون اتخاذ اي قرار في هذا السياق لايجاد مخارج للازمة، وبحسب مصادر مطلعة تم الاتفاق على عقد اجتماع يوم الاثنين المقبل برئاسة رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب في السراي الحكومي، وسيضم ممثلين عن المجلس المركزي، وممثلين عن الوزارات المختصة بالدعم، وفي طليعتها وزارة الاقتصاد، ووزارة الطاقة، والشؤون الاجتماعية، والصحة، لوضع خطة شاملة تتجاوز طرح «الترشيد»، حيث سيتم البحث برفع الدعم بالكامل عن السلة الغذائية واستبدالها ببطاقات تمويلية توزع على الأسَر الأكثر فقراً بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والبنك الدولي، فيما يحتاج الدواء والمشتقات النفطية الى معالجة مغايرة.

 

 انصاف ضحايا «المرفأ»

 

في هذا الوقت، وقع رئيس الجمهورية القانون الرقم 196 الرامي الى اعطاء تعويضات ومعاشات لذوي الضحايا في تفجير مرفأ بيروت وتمكين الذين اصيبوا منهم بإعاقة من الاستفادة من التقديمات الصحية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومن القانون المتعلق بحقوق الاشخاص ذوي الاحتياجات الاضافية.

 

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون يسجّل أكبر مخالفة دستورية: «الأعلى للدفاع» يحل محلّ الحكومة  

 

انعقد المجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا امس وسجل اكبر مخالفة دستورية يرتكبها رئيس الجمهورية ميشال عون في عهده، إذ تحوّل المجلس الى سلطة تعطي الاوامر للحكومة علما ان العكس هو الصحيح، أي ان ينفذ المجلس قرارات الحكومة، وقد توّج عون هذه المخالفة بدعوة صريحة الى مخالفة ثانية تحت عنوان التوسع في تصريف الأعمال للحكومة المستقيلة.

 

وفي التفاصيل، قرر المجلس تمديد فترة التعبئة العامة لمدة 3 اشهر من ٢٠٢١/١/١ حتى ٢٠٢١/٣/٣١ ورصد المبالغ اللازمة لتحقيق اللقاحات المضادة لفيروس كوفيد 19 التي تمّ طلبها من قبل وزارة الصحة. وطلب الى الاجهزة العسكرية والامنية ان تكون على اتم الاستعداد لمواكبة فترة اعياد نهاية العام.

 

كذلك، طلب الى وزير الاشغال العامة والنقل ميشال نجار استكمال تنظيف المجاري والاقنية على كافة الطرقات ومجاري الانهار، والطلب الى وزير الداخلية والبلديات التعميم على البلديات ضرورة إجراء التنظيفات والصيانات اللازمة للأقنية داخل المدن والبلدات.

 

وكلّف المجلس الامانة العامة لمجلس الوزراء إصدار الموافقة الاستثنائية لتمديد تكليف الجيش بالتنسيق مع محافظة بيروت متابعة تنفيذ بعض المهام في نطاق منطقة مرفأ بيروت على اثر انفجار مرفأ بيروت، وتكليف وزير المالية السعي لتأمين اعتماد بقيمة 150 مليار ل.ل. لتوزيع مساعدات الترميم على المتضررين جراء انفجار مرفأ بيروت.

 

وكُلفت وزارة الاشغال العامة والنقل لاسيما اللجنة الموقتة لإدارة مرفأ بيروت بالتنسيق مع قيادة الجيش متابعة إزالة المستوعبات التي تحتوي على مواد شديدة الخطورة موجودة في باحة محطة المستوعبات في مرفأ بيروت. بالاضافة إلى تكليف الأمانة العامة لمجلس الوزراء استكمال ملف إعداد مشروع قانون لشركة مرفأ بيروت الذي رفعته اللجنة الموقتة لإدارة مرفأ بيروت لعرضه على مجلس الوزراء فور جهوزه.

 

وأكد المجلس على التوصية التي صدرت عن المجلس الاعلى للدفاع لجهة الطلب الى وزارة الاشغال ترؤس لجنة بالإضافة الى إدارة مرفأ بيروت لجهة وضع التعليمات العامة للأشغال و/او الخدمات التشغيلية الواجب التقيد. وقرر تكليف الهيئة الوطنية لتنفيذ إلتزامات لبنان الدولية العائدة للمواد CBRN والهيئة اللبنانية للطاقة الذرية، ولتفادي اي خطر محتمل دراسة كيفية حماية المواد المشعة الموجودة في المخزن المؤقت في مقرّ الهيئة او نقلها الى مكان آخر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل