أكّد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب في حكومة تصريف الأعمال ميشال فرعون على "أنّ مناسبة 14 آذار تجمع اللبنانيّين وهي غيّرت وجه لبنان ومسيرة هذا الوطن، وهي محطة للتأكيد على خيارات هذه المنطقة وعلى الصوت الذي أدلى به أبناؤها في صندوق الاقتراع". ورأى فرعون، خلال احتفال أقيم في مكتبه بمناسبة الإعداد لمهرجان 14 آذار، بحضور النائبين نديم الجميّل وسيرج طور سركيسيان وممثّل القوات اللبنانيّة عماد واكيم، وأعضاء في المجلس البلدي ومخاتير المنطقة ووفود شعبيّة، "أنّ فريق 8 آذار تراجع عن التزاماته كلّها"، مشيراً الى أنّ "مناسبة 14 آذار فرصة للوقوف في وجه هذا الانقلاب، وإسماع صوت الشعب اللبناني، صوت الأطفال والنساء والرجال والشيوخ، ولهذا السبب سنكون يداً واحدة وسننطلق من ساحة ساسين الى ساحة الشهداء وستكون أنظار العالم متّجهة نحونا في هذه المناسبة المجيدة".
ورحّب الوزير فرعون في كلمته بالحضور من الأشرفيّة والرميل والصيفي والمدوّر مشيراً الى أنّ الضوء يسلّط دائماً على هذه المنطقة حين يتعلّق الأمر بالاستقلال والحريّة والسيادة والنضال والمطالبة بحقّ، معتبراً أنّ بيروت كانت دوماً ساحة للمعارك الديمقراطية والوطنيّة، وهي قالت كلمتها خلال الاستقلاليين الأول والثاني وقالت كلمتها خلال الانتخابات النيابيّة الماضية وكانت واضحة، وكذلك قالتها في الانتخابات البلديّة والاختياريّة.
وقال: "كلمة بيروت تكون دوماً من أجل الحقّ والعدالة وتحصين مؤسسات الدولة، ورفض التهديد بالسلاح". أضاف: "شهدت الأشهر الأخيرة أحداثاً كثيرة، حيث قام فريق 8 آذار بالتراجع عن توقيعه، وعن الميثاق وعن تسوية الدوحة، والالتزام بالمحكمة حتى بدا أنّ الحدّ الأدنى من كلمة الشرف لم يعد موجوداً، في حين أنّه في الاستقلال الأول كانت المصافحة تكفي لعقد اتفاق والالتزام به".
وتابع فرعون: "انقلبوا على تسوية الدوحة، وعلى مقرّرات الحوار وعلى البيان الوزاري وعلى التزاماتهم كلّها ليس فقط أمام المجتمع اللبناني بل أمام المجتمعات الإقليميّة والعربيّة والدوليّة أيضاً، وادّعوا أنّهم لن يلجأوا الى السلاح في الداخل ولن يستخدموا الثلث المعطّل ولن يستقيل وزراؤهم من الحكومة ولن يستخدموا لغة التخوين ولا السلاح في الداخل، إلا أنّهم تراجعوا عن ذلك كله، ولن يترددوا عن الترهيب بالسلاح والانقلاب على فريق من اللبنانيين وعلى المحكمة الدولية التي تبقى الضمانة للعدالة وردع الاغتيالات".
وقال فرعون:"إنّ مناسبة 14 آذار تجمع اللبنانيّين وهي غيّرت وجه لبنان ومسيرة هذا الوطن، وهي محطة للتأكيد على خيارات هذه المنطقة وعلى الصوت الذي أدلى به أبناؤها في صندوق الاقتراع، وعلى التأكيد على المطالبة بالعدالة ورفض أن يكون السلاح إلا في امرة الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة ".
ورأى فرعون أنّنا كنّا نفضّل أن نلتقي للحديث عن المشاكل الإنمائيّة والاجتماعيّة والمعيشيّة، إلا أنّ الفريق الآخر لم يحترم حتى مصالح وحقوق الناس ولجأ إلى التعطيل، بحجّة محاسبة ما يسمّونهم شهود الزور، في حين أنّ الهدف كان الانقلاب بأي ثمن. ودعا فرعون الى التجمع يوم الأحد 13 آذار باكراً في ساحة ساسين للانطلاق الى ساحة الحرية.
ثم القى النائب نديم الجميل كلمة لفت فيها إلى أنه منذ العام 1990 الى العام 2005 استمر النضال من أجل الحرية والديمقراطية والكرامة ومن أجل طرد كل مسلح غريب عن الأراضي اللبنانية .
ورأى ان الحشد الشعبي الذي حصل في 14 آذار 2005 كان نتيجة الإيمان بجوهر وجودنا في لبنان، وان قمة هذا النضال ابتدأت باستشهاد الرئيس بشير الجميل وانتهت باستشهاد الرئيس رفيق الحريري وكوكبة شهداء ثورة الأرز.
وشدد الجميل على ان ثورة الأرز مستمرة لأنها الثورة الوحيدة التي تحمي وجودنا في لبنان والشرق خصوصاً وأن قيادات كبيرة وقامات عالية بدأت بالسقوط بعد أعوام طويلة في الحكم بدءاً بالرئيس حسني مبارك وليس إنتهاءاً بالعميد معمر القذافي وفي هذا السياق يأتي دور سقوط سلاح حزب الله، معتبراً ان النضال يتلازم مع الجهد والتعب والإرادة والتضحية، وسنعيد الكرة اليوم وننزل الى ساحة الحرية لنقول الكلام الذي قلناه في السابق، أننا نريد العيش في بلد حر بكرامة وديمقراطية بعيداً عن سلاح أجنبي خارج سلاح الجيش اللبناني وقوى الأمن الشرعية، رافضاً أن تكون مقولة السلاح هي الأداة لفرض أي قرار على الشعب اللبناني.
ولفت الجميل الى أن الانقلاب الذي حصل مؤخراً على الدولة والمؤسسات الشرعية هو انقلاب سياسي- عسكري ويجب مواجهته بكل الوسائل السلمية والديمقراطية، داعياً للنزول الى ساحة الحرية بكثافة لصون المحكمة الدولية وتحقيق العدالة، عدالة الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن الحرية والسيادة والاستقلال، والعدالة التي تحمينا وتحمي مستقبل أولادنا.