شارك نحو 600 شخص اغلبهم من الصحافيين والاعلاميين والاداريين والفنيين يعملون في مؤسسات ودوائر اعلامية في لاعتصام في عمان "من اجل اعلام مستقل وحر"، معبرين عن رفضهم "الرقابة الحكومية"، كما افادت مراسلة وكالة فرانس برس.
وتجمع المعتصمون الذين انضم اليهم عدد من النواب والفنانين، امام مقر جريدة "الرأي" الحكومية في ضاحية الرشيد شمال عمان رافعين لافتات كتب عليها "لا للهيمنة الحكومية والامنية على الاعلام" و"بدنا صحافة وحرية، لا رقابة حكومية"، هاتفين "حريتنا مصونة رغم انف الحكومة" و"لا وصاية ولا استعباد، بدنا نكشف الفساد" و"الضغوطات الامنية كبلت الحرية" و"عالمكشوف عالمكشوف، وصاية ما بدنا نشوف" و"اعلام حر ومهني، حتى تكبر يا وطني".
واصدر منظموا الاعتصام بيانا قالوا فيه: "إن الحكومات المتعاقبة اخلت بمعادلة الشراكة المتكافئة بين مؤسسات الدولة وبين وسائل الإعلام، حيث جرت دائما الهيمنة على وسائل التعبير وتكبيلها وتكميم افواه الاصوات الناقدة فيها"، مشيرين إلى ان التدخلات الحكومية المباشرة وغير المباشرة في الاعلام اجهضت احلام الصحافين باعلام حر مستقل وحدت من قدراتهم على الابداع ونقل الحقيقة وتوفير بيئة معرفية للقراء تحترم وعيهم ولا تخدش ثقتهم بتلك المؤسسات الاعلامية والعاملين فيها. وأضاف البيان: "كف يد الحكومات والاجهزة الامنية التي تتبع ولايتها عن التدخل في الاعلام وتحويل الصحف الكبرى الى مستقلة".
كما طالبوا بتحسين ظروفهم المعيشية. وتعهد وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام والاتصال طاهر العدوان في كلمة القاها امام المعتصمين بـ"رفع سقف الحريات الصحافية ورفع اي وصاية او تدخل في الاعلام". ودعا الصحافيين الى تحرير الاعلام من تدخل الحكومات بان يقوموا بدورهم بشجاعة ولا يتجاوبوا مع اي ضغوطات تمارس عليهم، مشيرا الى انه لا اصلاح سياسي إذا لم يبدأ من اصلاح الاعلام، وإذا لم تصل الحقيقة الى الناس.