#dfp #adsense

“انفجار” بين بعبدا وعين التينة… حلف ثلاثي “ع الطريق”

حجم الخط

انفجرت مجدداً بين الرئاستين الأولى والثانية بعد هدنة مقبولة دامت أشهراً. لم تكن العلاقة يوماً بين الحليفين اللدودين على أفضل ما يرام، ولطالما احتاجت الى تطوع حزب الله لرأب الصدع بين الجهتين. لكن هذه المرة يبدو الوضع حتى اللحظة مختلفاً، حزب الله وقع بين شاقوفين في معركة الشاشات، مفضلاً عدم التدخل، وشنّت محطة الـnbn التابعة لرئيس مجلس النواب بيه بري هجوماً عنيفاً على العهد، بعدما نقلت عن مصادر فرنسية تعطيل الرئاسة الأولى تشكيل الحكومة لا سيما أن الرئيس المكلف سعد الحريري قدّم كل التسهيلات الممكنة كي تبصر النور. وإذ اتهمت المحطة عون بتعطيل القضاء خلصت الى القول إن الوطن بات كأنه شركة وطنية عائلية.

تشير مصادر واسعة الاطلاع، إلى أن الادّعاءات على موظّفين في القطاع العام، أثارت حفيظة عين التينة التي وضعت ما يجري في خانة استخدام القضاء لتصفية الحسابات، في حين تشتم الرئاسة الثانية نية واضحة لفريق العهد بفتح ملفات فساد متلفزة “على ناس وناس” وهذا ما لن ترضى به، بينما التعطيل الحكومي لا يزال عند الفريق عينه ولأسباب معروفة سلفاً.

وتوضح لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أن طريقة رئيس مجلس النواب نبيه بري في التعامل مع رسالة رئيس الجمهورية حول التدقيق الجنائي وتعميمه على كل إدارات ووزارات الدولة، أسهمت في تأجيج الخلافات بين بعبدا وعين التينة، التي بدأت بهجوم مضاد بعدما استنفدت كل الوسائل.

ولا تخفي المصادر نية لدى بري ـ الحريري ـ ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بتفعيل التعاون والتنسيق في ما بينهم إذا استمر الأداء الباسيلي على هذا الحال، لافتة الى أن الرجل لم يترك للصلح مع الآخرين مكان، على الرغم من كل تجاوزاته وهدره في ملف الكهرباء، وتؤكد أن الحلف الثلاثي سيصبح وليد الواقع السياسي اذا استمر الأداء العوني على ما هو عليه.

عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم يخفف من حدة هجوم الـnbn على بعبدا، واضعاً ما تضمنته مقدمة النشرة الإخبارية للمحطة، في إطار مساحة الحرية الإعلامية، لافتاً الى أنها ليست حصرية عند فريق دون آخر، ولا هي وليدة زمن معين أو غبّ الطلب.

ويرى في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أن بعض الإشارات الإعلامية قد تكون مؤشراً للآخر على أنها استهداف سياسي، لكن في الحقيقة، لا يمكننا إلا أن نعطي الإعلام مساحته ولو بحدود معينة، معتبراً أن التباين في وجهات النظر في الملفات والأزمات، أمر طبيعي. يضيف، “علينا أن ننظر الى المصلحة العامة ونفتش عن مساحة مشتركة، والتحالف بين فريق سياسي وآخر لا يكون تماهياً في كل القضايا والملفات والأزمنة، لأنه يصبح خارج الطبيعة اللبنانية”.

ويشدد على انه لا يمكننا التصرف وكأن التحالفات والقضايا السياسية مرسومة على خط لا يمكن الحياد عنه، مشيراً الى أن المجلس النيابي خير دليل على التوافق على قضية من هنا، والاختلاف على أخرى من هناك.

وإذ يعيد هاشم التعقيد في الملف الحكومي الى الداخل اللبناني والافرقاء السياسيين، يبدي أسفه لأن نظامنا قائم على المكاسب والحصص، من دون أن يتغير شيء على الرغم من الأزمة المستعصية التي نمر بها، ويضيف، “صحيح أن نسبة المسؤولية متفاوتة بين المتعاطين بالشأن الحكومي لكن الصحيح أيضاً أن التأثيرات الخارجية محدودة جداً وعلى اللبنانيين حسم أمرهم وانقاذ بلدهم”.

يرفض نائب “التنمية والتحرير” المعلومات التي تتحدث عن حلف ثلاثي قوامه بري ـ الحريري ـ جنبلاط، مشيراً الى أنها تحليلات في غير مكانها، ويسأل، “اين اصبحت تحالفات 14 و8 آذار؟ اختلط الحابل بالنابل والتحالفات اليوم هي وليدة ساعتها والملفات المطروحة، لا أكثر ولا أقل”. وإذ يشدد على ألا أحداً سيتنكر لعلاقاته مع الآخرين، يجزم بعدم وجود تحالفات أو استهدافات جديدة، معتبراً أن العلاقات والاتصالات والمشاورات ضرورية للسير قدماً.

ويلفت الى أنه في حال استمر الوضع على ما هو عيله، فـ”الله يسترنا مما نحن فيه”، غامزاً من قناة الوضع الاقتصادي الخطير، الذي لم يشهده لبنان في تاريخه، على الرغم من الحروب التي عاشها.

عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله، يشير بدوره الى أن هجوم الـnbn على العهد، مرتبط بالأنباء الدقيقة عن وجود غرفة سرية سوداء في القصر الجمهوري تحاول الهروب الى الأمام، بإبراز فساد الفرقاء السياسيين الآخرين بعد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على الوزير السابق جبران باسيل، لافتاً الى نية العهد ـ باسيل تحضير محاكمات لمن هم على خصومة مع التيار الوطني الحر.

ويوضح، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن العهد وظلّه، بدءا بفتح ملفات في وزارة المهجرين، حتى وصل بهم الأمر الى حد الرغبة بمحاكمة أحد الأشخاص من الأموات منذ عشرة سنوات، معتبراً أن العراقيل التي توضع في وجه تشكيل الحكومة وبري، تحرجه وتحرج البلد معه، وباتت أيضاً سبباً رئيسياً للخلاف.

وإذ يشدد على ضرورة أن تبصر حكومة تتحمل المسؤولية النور، يسأل، “من هي الجهة التي لا تريد حكومة في ظل هذا الانهيار؟، البلد يموت والمعرقلون يتفرجون، وصراخ الناس الجديّ لم يبدأ بعد”.

ويرى عبدالله على الا قيمة للتحالفات اذا انتهى البلد، لافتاً الى وجود تقاطع للمصالح على مواضيع معينة، فيما هناك اختلاف على مواضيع أخرى، معتبراً أن التحالف الوحيد اليوم هو بين حزب الله والتيار الوطني الحر، إذ يتم تبادل المصالح السلطوية ـ السياسية. ويضيف، “رئيس الجمهورية يعمل على الحاق لبنان بمحور الممانعة، بينما حزب الله يغطي كل موبقات وتجاوزات وعنجهية التيار الوطني الحر في الداخل”. ويعتبر أن التحالف الذي ذهب بنا الى جهنم لن تخرقه سوى المعجزة، لذلك على اللبنانيين الصمود، لأن المرحلة المقبلة لن تكون سهلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل