#dfp #adsense

زحلة ما بتعتّم

حجم الخط

لا للعتمة. يا زحلة مين قال رح تعتمي؟! “كثر كثر، يريدون ان اخسر تمايزي، ان اعود مثل قلوبهم الى ظلام الايام، لاني زحلة المنورة دايما انزعجوا مني، يريدون ان اظلم من جديد”. انت زحلة يا مناضلة، انت لا تُطفأ انوارك بل انت تنقلين عدوى الاضواء الى الجميع.

هذه دولة غريبة الاطوار، مجنونة بفسادها وبحقدها على الناجحين. هذه دولة تضطهد ابناءها المتفوقين والناجحين والمتقدمين، تكره مدنها عندما تكون نقيضا فاقعا لها ولسياساتها المدمرة لكل شيء، البشر والحجر والامل. بدل ان تكون كهرباء زحلة نموذجا يقتدى به في كل لبنان، ليبقى لبنان مشعشعا بانواره، تسعى تلك السلطة، الى تدمير تجربة زحلة الكهربائية، وتفعل المستحيل لعدم تجديد عقد الكهرباء لتكون زحلة كما كل لبنان مدينة للظلام.

لكن يا حلوين، يا اوادم، يا شاطرين، هذه زحلة، ولا تصمت زحلة على ضيمها، لا تقبل ان تكون نموذجا مماثلا متخاذلا عن تلك الدولة المتهالكة فوق عتمتها. منذ سنين وزحلة منورة، منذ سنين وزحلة تنفذ لامركزيتها الادارية الكهربائية كأفضل ما يكون، لم يعد يتحمل اهل السلطة، اهل الفساد، اهل الذل والاحتلال ان تبقى مدينة الكرامة مشعشعة، فرفضوا التجديد لشركة كهرباء زحلة، لتصبح المدينة مثل مدنهم تماما، مدينة غارقة في ظلامها في وقت هي قادرة ان تبقى منارة البقاع.

لكن اهل الكرامة رفضوا رفض اهل الذل، ولم يقبلوا بان تكون زحلة غرفة جديدة لظلام السلطة، فتنادى الرفاق، القوات اللبنانية، اهل زحلة، نوابها، شرفاؤها، للاعتصام ولاعلان الغضب والرفض والاصرار على المضي في الضغط على تلك الدولة الفاشلة لتجديد عقد الضوء لمدينة الاضواء.

“نحنا ابناء النور”، قال احد الرفاق المعتصمين. هذه زحلة، هذا لسان حالها. تحاصرنا الظلمات، تحتلنا، تخنقنا، تلعب بمصيرنا وتحوّل ارضنا الخضراء الى ارض بور لا غلال فيها ولا انوار، ومع ذلك يقاومون، يصمدون، يا عمي هيدي زحلة التي وضعت المخرز في عين ذاك المجرم حافظ الاسد، ستقوى عليها ظلمة سلطة هالقد عميلة وفاسدة؟! يا زحلة، يا زحلة السهل والكرامة والمقاومة، انتِ ما بتعتمي ولو عتمتي، انارتك منكِ وفيكِ، اضواؤك من قلوب الشجعان الذين يسكنون في تاريخك وحاضرك لاجل مستقبلك.

“زحلة ما بتضوي شموع الا للصلاة”، قال النائب سيزار المعلوف. “الساكت عن الحقّ شيطان أخرس ونحن لسنا شياطين، ‏ونحن لا ندافع عن كهرباء زحلة للأشخاص، بل لآدائها وخدمتها ‏وامتيازها”، قال النائب جورج عقيص.

هؤلاء نواب “الجمهورية القوية”، وهؤلاء يسكنهم “شيطان” النضال لاجل الحق. شيطان بالنسبة الى شياطين السلطة لانهم ما اعتادوا سماع الحق من ابناء الحق والشرف، وقصة كهرباء زحلة لن تقف عند اعتصام ووعود، ستذهب الى المواجهة بكل السبل القانونية المتاحة، في البرلمان، في الشارع، في التحركات، زحلة ليست لقمة سائغة، ومن يدخل معها في حرب لا يظن للحظة انه قادر على الخروج هيك ببساطة “منتصرا”، زحلة لن تجلس في العتمة في حين هي قادرة ان تكون في الضوء، تذكروا هذا الكلام، وتذكروا اكثر ان زحلة ما بتعتّم، انتو لـ رح تعتموا…هؤلاء ماتوا بـ بوز البارودة يا دينييي… لا تنسوا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل