اتهم الزعيم الليبي معمر القذافي في كلمة مسجلة بثها التلفزيون الرسمي فجر الخميس المجلس الوطني الانتقالي الذي شكله الثوار الذين حملوا السلاح لاسقاط نظامه، بـ"الخيانة".
واعلن القذافي في كلمة القاها امام شباب من قبيلة الزنتان بث التلفزيون تسجيلا لها "هؤلاء خونة لديهم استعداد للخيانة"، مضيفا "هؤلاء معروفون ان لديهم ارتباطات اجنية، اي خونة".
وشن القذافي هجوما عنيفا على وزير العدل السابق المستشار مصطفى عبد الجليل الذي انشق عن نظامه وترأس المجلس الانتقالي.
واضاف ان "بعض الناس من القوى الثورية كانوا يأتوني ناصحين ويقولون لي هذا خائن، هذا عميل، هذا عبد للسنوسية… انصح المؤتمر الشعبي العام بتنحيته… اعتقد ان المؤتمر الشعبي العام كان سيقيله في مؤتمره المقبل".
واضاف ان عبد الجليل "هو الوحيد الذي اتصل بالسفير البريطاني… قال للبريطانيين تعالوا وخذوا القواعد العسكرية السابقة، انتم سادتنا ونحن عبيدكم… لانه سنوسي، السنوسية عائلة عبدة للانكليز والطليان، اي مستعمر يأتي تكون عبدة له".
وفرق الزعيم الليبي بين من وصفهم بالخونة وبين رفاق سلاح شاركوه في "ثورة الضباط الاحرار" قبل اربعة عقود واعلنوا انشقاقهم عنه، مؤكدا ان هؤلاء الضباط "مغلوبون على امرهم" و"اسرى" وقد قالوا ما قالوه بحقه "تحت التهديد بالذبح على طريقة الزرقاوي".
ورأى "الخيانة تكشفت والناس المغلوب على امرهم ايضا… اي واحد في بنغازي سمعتوه تكلم في الاذاعات الاجنبية، يتصل بنا قبلها ويقول لنا انهم هددوه: اما نذبحك على طريقة الزرقاوي اما ان تقل كذا وكذا"، معددا اسماء العديد من الضباط الذين قال انهم ابلغوه مسبقا انه سيعلنون انشقاقهم عنه تحت وطأة التهديد.
واضاف على وقع هتاف العشرات من ابناء قبيلة الزنتان "كان متوقعا ان شباب الزنتان اقوى من ان يفترسهم بن لادن او الظواهري او واحد زنديق"، مؤكدا ان ابناء الزنتان الذين انضموا الى الثوار لا يزيد عددهم عن مئة او مئتي شاب وقد جاءت مجموعة من "الارهابيين" من افغانستان والجزائر ومصر وفلسطين "جنوا عليهم وغرروا بهم وغسلوا مخهم (…) واعطوهم حبول وفلوس وبنادق وسلاح".
واضاف القذافي في كلمته التي قاطعه خلالها مرارا الحشد حينا بالهتاف وحينا بالتصفيق واحيانا بمداخلات اكدت على الولاء له، ان ما يجري "ظاهرة جنونية تصطاد اطفالنا غير الناضجين والضعفاء وتسيطر عليهم بالحبوب" المخدرة، مشيرا الى ان هؤلاء "جندتهم الفئة الضالة لانهم ضعاف من ذوي الشخصيات الضعيفة".
واكد القذافي ان ابناء قبيلة الزنتان "يقولون اعطنا سلاحا لنقضي على الفئة الضالة"، وان "الشعب في بنغازي سيصفي حسابه مع الذين اهانوه".
وحذر القذافي الليبيين من مطامع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في نفط بلادهم، مؤكدا وجود مؤامرة للاستيلاء على النفط الليبي.