#dfp #adsense

“سوسة” تنخر مطرقة العدل… 3 أنواع قضاة فاسدين

حجم الخط

 

يمثل القضاء الأمل الأخير للبنانيين بمؤسسات الدولة التي نخرها الفساد السياسي. لكن بعد السجالات العقيمة الأخيرة، والتي أُدخل الجسم القضائي، على إثرها، في فضائح الفساد، لم يعد أمام الشعب، سوى الترقب والصمود في بلد مهترئ، لا حول ولا قوة من سلطته الحاكمة، وهيكليته “المسوّسة”. أن يتهم الجسم القضائي المولج بمكافحة الفساد والمسؤولين عنه، بالفساد، علينا هنا ان نزن بميزان عادل، إذ كيف يمكن لقضاء متهم بالفساد والتسيس أن يحكم بالعدل؟

يؤكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص انه “مع الأسف، نعم يوجد فساد في الجسم القضائي، وهؤلاء قلة قليلة، وهذه الأقلية بدأت تثير القلق، لكن أثرها كبير جداً وموجع على الجسم القضائي، خصوصاً عندما يكون الفاسد في موقع مسؤولية وحساس جداً قادر على حسم ملفات كبيرة”.

ويشير عقيص، في حديث عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، إلى ان الفساد داخل القضاء يأتي بأنواع متعددة، فهناك الفساد المالي وهو الأكثر شيوعاً، وهناك ايضاً الفساد السياسي، إذ ان هناك قضاة غير مرتشين، لكنهم ينصاعون او مرتهنين يرتمون في أحضان الزعماء والسياسيين، وهذا امر يجعل من القاضي أكثر فساداً من المرتشي لأن كل ما يؤثر بحياد القاضي هو وجه من أوجه الفساد.

أهم صفة لدى القضاء، يقول عقيص، هي “الحيادية والاستقامة والنزاهة، فالانتماء السياسي واشهاره داخل العدلية وممارسة هذا الانتماء من خلال البت بالملفات بروحية الانتقام السياسي يعتبر فساداً”.

يرفض القاضي السابق الدخول بأسماء القضاة الفاسدين، معتبراً ان هؤلاء باتوا معروفين وهم ينفذون أوامر جهات سياسية، لافتاً إلى ان التشكيلات القضائية الأخيرة حاولت عزل هؤلاء القضاة من مناصبهم، لكن مع الأسف التشكيلات لم تمر، ما جعل التأثير السلبي لهؤلاء قائماً ومستفحلاً داخل الجسم القضائي.

هل صحيح ان هناك تدخلات من قبل الأجهزة الأمنية لدى بعض القضاة؟ يجيب عقيص، “لا يمكن للقاضي الانصياع لهذه التدخلات، وهناك امثلة عدة عن قضاة لا يجرؤ أي سياسي على مخاطبتهم، ويعرضون أنفسهم للانتقام السياسي وإلحاق الضرر بهم، لكن في المقابل، نعم هناك قضاة يتأثرون بإملاءات الأجهزة.

وحول مصير الاستدعاءات الأخيرة في ملف انفجار المرفأ، يوضح عقيص ان الكلام عن تحقيق لا يزال سارياً امر محفوف بالمخاطر، وعلينا الانتظار، لكن بموضوعية وبعيداً من العواطف، يحتم علينا وضع بعض المسلمات، أهمها، ان دماء الأبرياء الذين سقطوا بالانفجار اهم من أي مركز او منصب او طائفة.

ويتابع، “الرجل السياسي الذي أهمل او كان في موقع يسمح له اتخاذ القرار ولم يتخذه، يستحق العقاب بجرم التقصير بغض النظر عن هوية وطائفة هذا المسؤول. ويرى الا حصانة ولا مظلمة لأي طائفة امام هول هذه الجريمة، كما ان الهدف من المحاسبة هو تحقيق العدالة، ومن اجل تحقيقها هناك شروط يجب توفيرها، وهي الا تدخل السياسة إلى القضاء، وأن يكون الأخير مؤدياً لعمله بشكل صحيح وبجدية لعدم تعريض نفسه للانتقاد.

“نتيجة التحقيقات تتعلق بكشف من هي الجهة التي أدخلت نترات الامونيوم، ومن هو المستفيد بتخزينها، ومن سيطر عليها، ومن قام بتأمينها لفترة 7 أعوام داخل المرفأ”، بحسب عقيص. ويلفت إلى ان حرف التحقيقات نحو مَن علم او قصّر امر مهم لكن الأهم ان يكشف هذا التحقيق عن هوية الجهة التي أقدمت على الفعل بجلب هذه المواد المتفجرة، وبعدها يتم الحديث عمن أهمل واجباته.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل