اتهم عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب محمد الحجار رئيس مجلس النواب نبيه بري بتصعيد اللهجة ضد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري.
الحجار، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، قال: ما نسمعه اليوم من الرئيس بري يأتي خلافاً لما كنا قد تعودنا عليه، لأنه وبالرغم من كل الظروف الصعبة التي مرت في السنوات الخمس الماضية لم يتناول رئيس المجلس الرئيس الحريري كما يفعل اليوم، والمعروف عنه دائماً سعيه إلى تدوير الزوايا وتحويل الخطابات العالية السقف لكل حلفائه إلى مواقف أكثر ليونة، لأنه الوحيد الذي يفهم أكثر من غيره التوازنات الداخلية وخطورة المساس بها، مستغرباً ما صدر عن بري بعد خطوة "8 آذار" وإسقاط حكومة الرئيس الحريري بهذا الشكل الاستفزازي، والانقلاب على المؤسسات، وعلى البلد، والتهديدات التي رافقت عملية تسمية الرئيس المكلف.
وأضاف "رغم كل ذلك فإننا لم نر الرئيس بري اليوم في الموقع المفروض أن يكون فيه, فهو يتصرف بما يتناقض مع كل ما نعرفه عنه، وكان مفترضاً أن تكون العلاقات بيننا وبينه مع كل ما يدعم المصلحة الوطنية".
وأكد أن هذا الخطاب مهما بلغت حدته فلا نريد له الوصول إلى أماكن تمس السلم الأهلي, أو إلى نقاط حمر لا يمكن العودة عنها, لأن فريق "14 آذار" ما زال يتمسك بالخطاب الهادئ, ولكن في المقابل يرفض السكوت على الاتهامات التي توجه إليه، لأن الناس اعتبرت أن الحرص على الخطاب الهادئ هو ضعف من قبلنا, ولذلك قررنا أن نسمي الأمور بأسمائها ولن نقبل بعد اليوم أن يتم تناول أحد يخصنا بشكل لا يعكس الحقيقة، وإننا سنرد على أي أمر ينالنا وينال جماعتنا".
وفي ما خص اجتماع قوى "14 آذار" المقرر اليوم لإطلاق الوثيقة السياسية، رأى الحجار أن هذه الوثيقة تتركز بشكل أساسي على المرحلة المقبلة والمرتكزات التي لا بد منها لاستكمال "ثورة الأرز" وانتفاضة "14 آذار" 2005، وهذا الاستكمال يحمل في مضمونه ثورة الاستقلال رقم -2- مع عرض للمرحلة السابقة في كل محطاتها المشرقة, موضحاً أن من بين المرتكزات التي ستتطرق إليها الوثيقة ما يتعلق بالنظام البرلماني الديمقراطي، واتفاق الطائف والدستور والعدالة والدفاع عن المحكمة والتصدي للسلاح غير الشرعي لأنه لم يعد مقبولاً الاستمرار بتحويله إلى الداخل وسنظل مستمرين بهذه المطالب تحت سقف الدستور.