#dfp #adsense

لبنان اليوم “يقطع” أيادي مساعدته… “التشكيل قريباً” اوهام

حجم الخط

 

رصد فريق موقع “القوات”

لم يعد لبنان “ذا وجه عربيّ” إلا في الدستور فقط. ولم يعد له أصدقاء غربيون، بل تحوّلت الصداقة إلى أشبه بوصاية عربية غربية، تحثّه على الكف عن الرجوع إلى الوراء والغوص في المجهول.

“كورونا” أجّلت زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لكنها لم تلغها، فهو يصرّ على مبادرته لإنقاذ لبنان. كذلك، بدت أمس الخميس لافتة جولة مساعد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي على الرؤساء كافة، مؤكداً دعم الجامعة العربية للبنان سياسياً لا مالياً، على الرغم من تخلي لبنان عن أصدقائه العرب.

ومع ذلك، التشكيل معلّق، والآمال الشبه معدومة معلّقة على زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لبعبدا، خصوصاً بعد خلوته بالرئيس المكلف سعد الحريري أول من أمس في بكركي، الذي شكا له المصاعب والعراقيل.

توازياً، الثنائي الشيعي دخل خطّ التشكيل أيضاً خصوصاً بعد ايعاز طهران له بكسر الجمود وإبقاء المساعي لتأليف الحكومة، تزامناً مع اجتماع افتراضيّ عقده الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله مع رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل أعاد في خاله تكريس تفاهم مار مخايل.

وأكدت محطة المطار أن هناك مسعى يقوم به حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري على خط رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، ورئيس التيار الوطني الحر، ومسعى آخر يقوم به المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي تحرك من بعبدا الى عين التينة فبيت الوسط، والهدف من تخفيف الاحتقان.

في المقابل، سارعت اوساط قريبة من بعبدا الى الإشارة إلى ألا واسطة لحزب الله، في موضوع تأليف الحكومة. وذهبت الى ما هو ابعد من ذلك الى الاشارة الى ان عون لن يقبل بلّي ذراعه. وذكرت، لـ”اللواء”، ان رئيس الجمهورية متمسك بوحدة المعايير في تأليف الحكومة، وهو لن يقبل بـ”حكومة إذعان او امر واقع”.

وبحسب معلومات سياسية مستقاة من مصادر ثقة ان طهران اوعزت “للثنائي الشيعي” للتحرك، من زاوية كسر الجمود، وابقاء المساعي قائمة لتأليف الحكومة.

واستشهدت المصادر، لـ”اللواء”، بالسعي الايراني للتقارب مع الادارة الاميركية الجديدة، وتحاول طهران التقاط الورقة اللبنانية في المفاوضات، البعيدة من الاضواء، ولو من باب تحسين او احداث تغيير في الاتفاق النووي الايراني.

وافادت محطة “الميادين” امس بان لقاءً افتراضياً عقد بين نصرالله وباسيل وانه تم التوافق خلاله وفق مطلعين على ثلاث نقاط رئيسية هي: “أولا التسليم المسبق بعدم المس بما سبق الاتفاق عليه في ما بخص حماية لبنان ودفاع المقاومة عن أراضيه وفعل كل ما يلزم لتكريس توازن الرعب القائم وهذا البند غير مطروح للنقاش. ثانيا الانطلاق من الاجتماع الأول من ورقة تفاهم 6 شباط لتحديد ما أنجز وما لم ينجز وما يفترض العمل لإنجازه وما تجاوزه الزمن مع حرص هائل من الجانبين على مقاربة جميع النقاط بهدوء شديد. ثالثا تشكيل لجنة من الطرفين تناقش الأفكار كما حصل خلال الشهور التي سبقت اعلان مار مخايل ستضم ستة أشخاص عرف منهم النواب الان عون وسيزار ابي خليل من جهة التيار وحسن فضل الله من جهة حزب الله”.

دولياً، علمت “نداء الوطن” أنّ هناك تفكيراً جدياً بتحديد موعد آخر لزيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبنان، لأنّه لا يزال مصراً على الاستمرار في مبادرته رغم كل العوائق التي تعترضه، وآخرها فيروس كورونا الذي حال دون مجيئه إلى بيروت الأسبوع المقبل.

ووسط الخواء السياسي الداخلي والخارجي الذي عاد يطبع المسار الحكومي، سجل أمس الخميس دخول عربي على خط الازمة من خلال حسام زكي، الى بيروت في مهمة استطلاعية وإبداء الرغبة في المساعدة.

واذا كان هذا العنوان العلني الرسمي لمهمة زكي في بيروت، فان المعلومات المتوافرة عن المحادثات التي اجراها مع المسؤولين، أفادت بحسب “النهار”، انه نقل انطباعات شديدة السلبية حول النظرة الخارجية العربية والغربية الى الواقع اللبناني وان الجامعة العربية شاءت لفت نظر المسؤولين الى ان لبنان قد يواجه مزيدا من الاخطار والتداعيات ما لم تسارع القيادات اللبنانية الى تجاوز اللعبة السياسية الداخلية والصراع على المكسب لتشكيل حكومة تحظى بصدقية لدى المجتمع الدولي بما يحقق اهداف المبادرة الفرنسية في لبنان التي تحظى بدعم المجتمع الدولي.

وأوضح زكي أنه أتى إلى لبنان “بتكليف من الأمين العام للجامعة العربية وبمهمة من الجامعة تهدف إلى المساعدة”، وأضاف، “نحن نعرض المساعدة السياسية، وأشدد على كونها مساعدة سياسية، لأننا لا نقدم مساعدات مالية، فإذا طلب لبنان أن تلعب الجامعة العربية هذا الدور المساعد، نحن جاهزون بكل سرور”.

ورداً على سؤال، أكد زكي لـ”نداء الوطن”، أنّ “الأزمة تبدو عميقة ومعقدة جداً ويجب علينا مساعدة لبنان لتخطيها”، مشيراً إلى أنّ “غالبية” من التقاهم أعربوا عن “رغبتهم وترحيبهم بالمساعدة التي من الممكن أن تقدمها جامعة الدول العربية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل