.jpg)
اشارت مصادر مواكبة لتحرك البطريرك الماروني مار بشارة الراعي المتواصل للمساعدة في حل ازمة تشكيل الحكومة الجديدة، وبعد استماعه الى وجهتي نظر رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره النائب جبران باسيل من جهة والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري من جهة ثانية، لم يجد مبرراً يستوجب استفحال ازمة تشكيل الحكومة على هذا النحو وتضييع مزيد من الوقت في السجالات العقيمة التي تزيد من الهوة القائمة، بدلاً من تسريع الخطى لإنجاز التشكيلة الحكومية.
وقالت، لـ”اللواء”، إن “البطريرك لم يقتنع بتبريرات تفرد الرئيس المكلف بعملية التشكيل والانتقاص من حقوق المسيحيين لان وقائع الامور والمشاورات تتعارض مع هذه الادعاءات ولأنه شخصياً حريص كل الحرص على حقوق المسيحيين بالتركيبة، كما حرصه على حقوق بقية الطوائف والاطراف السياسيين الاخرين”.
واعتبرت ان “تقديم الرئيس المكلف تشكيلته الحكومية لرئيس الجمهورية حسب الدستور، يتطلب التشاور والبت بهذه التشكيلة، بالتشاور او الاخذ والرد لتسريع عملية التشكيل بدلا من التشبث بالشعارات وتأجيج الخلافات السياسية بطرح مطالب وشروط تتلبس الشعارات الدينية تارة وصلاحيات رئيس الجمهورية أو الرئيس المكلف تارة اخرى، بينما الهدف هو تأمين المحاصصة داخل الحكومة الجديدة”.
واوضحت المصادر ان “البطريرك الراعي ازاء ما سمعه من تبريرات النائب جبران باسيل والاسباب التي ادت إلى تعقيد عملية التشكيل، دعا النائب ابراهيم كنعان للوقوف على وجهة نظره، إزاء ما يجري من تجاذبات تؤخر عملية التشكيل وكيفية المساعدة لوقفها واعادة عملية التشكيل على السكة الصحيحة”.
واشارت المصادر إلى ان “خلاصة ما تم تحقيقه من تحرك البطريرك الراعي، هو وقف السجالات بين الجهتين التي تفاعلت خلال اليومين الماضيين وتحضير الارضية لعقد لقاء بين الرئيسين عون والحريري في غضون اليومين المقبلين، لافتة الى أن مشكلة مطالبة الفريق العوني بالثلث المعطل قد حلت وتم صرف النظر عنها لانه من المستحيل تحقيقها في حكومة الاختصاصيين الانقاذية، بينما تبقى مسألة تسمية الوزراء المسيحيين والوزارات السيادية ليست محسومة بعد، لان الفريق العوني يطالب بأن يتولى عون التسمية اسوة بباقي الاطراف الاخرين الممثلين بالحكومة باعتبار انه لم يؤخذ برأي الاحزاب المسيحية بهذا الخصوص”.