#adsense

جعجع اعتبر ان سوريا معنية بالسلاح الفلسطيني ولها دور مباشر فيه.. معلومات لـ”اللواء”: نقاشات هادئة في البريستول والحريري يتعهد عدم التراجع عن الوثيقة

حجم الخط

افادت معلومات خاصة بـ"اللواء" بان نقاشات قوى 14 آذار في فندق البريستول اتسمت داخل القاعة التي اتسعت لنحو 250 شخصية سياسية من وزراء ونواب وقيادات ونشطاء المجتمع المدني بالهدوء، ولم تطل اقتراحات التعديل على مسودة الوثيقة مسائل جوهرية، بقدر ما لامست تجميل بعض العبارات أو توضيحها والتي قد يُساء فهمها أو تنشأ عنها إلتباسات.

ولقي سؤال عميد حزب "الكتلة الوطنية" كارلوس إده عن أسباب خلو أي إشارة في الوثيقة إلى سوريا جواباً في مداخلة من رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري الذي اعتبر أن الوثيقة تعرض لما حصل في السنوات الماضية، وتحدد الأهداف التي تريد قوى الرابع عشر من آذار إنجازها، معتبراً أن معركتنا في لبنان هي مع غلبة السلاح الذي يفرض نفسه على الحياة السياسية اللبنانية وإن كان له حليف في الخارج سواء كانت سوريا أو إيران.

وإذ لفت إلى أن هناك تدخلات، وإلا لما كنا وصلنا إلى هنا، رأى أنه من غير الحكمة فتح جبهات عدة في الوقت نفسه، وأن لكل شيء أوانه.

وأشار الحريري إلى أن أحداً لم يكن يحلم في شباط الـ 2005 بإمكان إنجاز ما تم إنجازه من انتهاء الوصاية السورية التي تحققت بإرادة الشعب، مؤكداً بأن المعركة مع غلبة السلاح ليس شعاراً بل هدف نسعى لتحقيقه، لافتاً إلى أن النضال سيكون طويلاً، متعهداً كرئيس لـ"تيار المستقبل" وكسعد الحريري عدم التراجع عن هذه الوثيقة، وأن ما يقال في 14 آذار سيقال هو نفسه بعد 14 آذار ولا شيء سيتغيّر.

وفي مداخلة ثانية اشار الحريري الى إن هدفه ليس السلطة، وكذلك لم يكن هدف الرئيس الشهيد رفيق الحريري مستعرضاً ما تعرض له والده في عام 2004 خلال عملية التمديد للرئيس السابق اميل لحود، مشيرا الى ان كل القوى آنذاك لم تكن مع التمديد لكنها عادت وسارت به وبعدها بدأ حملة التخوين على رفيق الحريري واتهم انه وراء القرار 1559، ووصف بأنه "وديعة رابين"، فأخذ آنذاك قراراً بالتخلص من الودائع في كتلته، وبالتقرب من قرنة شهوان ولقاء البريستول ووليد جنبلاط، مشيرا الى ان مشروعنا منذ البداية هو الاستقلال ووحدة لبنان والعبور الى الدولة، متحدثاً عن المراحل التي مد فيها اليد بكل صدق وأمانة الى الفريق الآخر مؤكدا بأن ذلك لم يكن تسويات ليبقى في السلطة، بل من اجل الحفاظ على البلد، وقال: "لو اردت ان ابقى في السلطة لكنت تنازلت وبقيت". مشيرا الى ان "على الطامحين الى السلطة تعبئة استمارات والموافقة على جملة شروط والخضوع الى فحص دم كل يوم".

واعتبر الحريري ان قوى 14 آذار امام تحدي استكمال معركتها وانها اذا لم تكمل حركتها السياسية فهي تجهز على كل انجازاتها، وكان لافتاً تشديده على أن عملية النضال ستكون طويلة، وقد يتطلب الامر حصول "13 آذار" خمس او ست مرات، في اشارة منه الى مهرجان الأحد، والنزول الى الساحات اذا ما اتخذت الحكومة مستقبلا قرارات نراها انها تتناول ثوابتنا، قائلاً: "شو بدنا نتفرج عليهم".

وتوقف الحريري في تعقيبه على كلمة لرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع التي تناولت السلاح بأن "الجيش اللبناني يفترض ان يتولى الدفاع عن لبنان اذا ما هوجم من قبل اسرائيل وان لا مشكلة في ان يدفع كل لبنان الثمن، فهكذا تبنى الدولة وتدوم".

وكان جعجع قد استهل مداخلته بالاشارة ايضاً الى ان لا حاجة الى التطرق الى موضوع سوريا في مناسبة وغير مناسبة فالنفوذ الاساسي لسوريا يمارس من خلال سلاح "حزب الله" ولولا وجود هذا السلاح لما كان بإمكان سوريا ان تمارس نفوذها، معتبرا انها (اي سوريا) معنية بالسلاح الفلسطيني ولها دور مباشر فيه.

واعتبر جعجع ان الوثيقة تتناول امورنا الداخلية، لافتا الى اننا لا نستطيع التقدم في ظل وجود تنظيم مسلح خارج الدولة اللبنانية.

لافتاً إلى أننا نقع في خطأ كبير بقولنا أننا ضد السلاح الموجه الى الداخل، فالخيار ليس بين سلاح الداخل والسلاح الموجه ضد إسرائيل، فالسلاح هو سلاح، بل خيارنا هو خيار المقاومة دفاعاً عن لبنان، وهذا لا يكون إلا من خلال الدولة، فخيار المقاومة الحقيقية هو خيار الدولة.

وسأل: هل إذا خرج الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله في مؤتمر صحافي وتعهد بأنه لن يستخدم السلاح في أي لحظة من اللحظات تكون قد انتهت المشكلة؟ متابعاً أن الهوية الفعلية لهذا السلاح هي هوية إيرانية وليست لبنانية، وهو خطر على لبنان، لأن أي مشكلة مع إيران ستطال لبنان. فالسلاح خارج الدولة سلاح خطر على لبنان لأسباب استراتيجية لها علاقة بالخارج ولأسباب داخلية لها علاقة بتغيير المعادلات وضرب الميثاق.

واعتبر جعجع أن البرنامج السياسي للمرحلة المقبلة لا يمكنه التقدم بوجود السلاح ولا بد من الوصول إلى وضعية طبيعية.

اما الرئيس امين الجميل، فقد اشارات مداخلته الى ان اللقاء هو تعهد من قبلنا بالاستمرار في النضال، لافتاً إلى ان ما ينتظرنا هو حملة شرسة، وان مجرد وجودنا اليوم هو الرد الأفضل والى جدل لما يمكن أن نتعرض له.

واعتبر ان المشروع طويل، وبقدر استيعابنا لخطورة المرحلة الصعبة، والاستحقاقات المقبلة، يكون هذا اللقاء فاعلاً، ودعا الى تأسيس اطار تنظيمي لتطوير العمل والنضال السياسي.

وجرت نقاشات ساهم فيها كل من الوزير بطرس حرب والنائب روبير غانم، ونائلة معوض، وعقاب صقر، وغازي يوسف ومحمد شطح وعدد من وجوه المجتمع ركزت على ضرورة وضوح الخطاب السياسي والتعاطي بشفافية مع القواعد الشعبية، ولا سيما وان جمهور 14 آذار كان قد اصيب بنكسات عدة.

كما كانت اسئلة عدة حول اطر المتابعة وآليات العمل لتنفيذ المشروع السياسي، وسط تحذيرات بألا تكون محطة الأحد نهاية المطاف.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل