#adsense

باسيل يحبط الحريري والتنازل عن الثلث المعطل كذبة

حجم الخط

في الشكل، غير البعيد عن المضمون، قد يبدو للناظر من بعيد أن العقدة الأساسية التي حالت دون تحقيق تمنيات الرئيس المكلف سعد الحريري بولادة الحكومة العتيدة قبل عيد الميلاد، وفشل لقاء أمس الأربعاء على مدى ساعة مع رئيس الجمهورية ميشال عون في التوصل إلى تفاهم حول التشكيلة الحكومية، تتمثل في عدم الاتفاق مع رئيس الجمهورية ميشال عون، ومن خلفه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، حول وزارتي العدل والداخلية، فيما العقدة خارجية. فالحريري يصرّ على الداخلية ولم يتنازل بشكل حاسم عن العدل لعون، في حين يصر الأخير على أن تكون الحقيبتان من حصته.

لكن، في المضمون العميق، ما منع الحكومة من أن تبصر النور، يكمن في ما تفرَّد موقع القوات اللبنانية الإلكتروني بنشره، أمس الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة على أجواء حزب الله، بأن الحزب لن يسمح بتمرير حكومة الحريري بالشكل الذي يرغب فيه، لا قبل الميلاد ولا بعده في المدى المنظور. فعلى الرغم من أن حزب الله يريد الحريري، لكنه يعتبر أن الحكومة التي يسعى إليها في الوقت الراهن ستكون بنكهة أميركية، وهو ليس في وارد الموافقة على هكذا حكومة على الإطلاق، واتخذ قراره، بالتنسيق مع إيران، بتمرير الوقت، إلى ما بعد تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مهامه”.

إذاً، تبيَّن أن التفاؤل بولادة الحكومة قبل الميلاد لم يكن في محله. وتعتبر المصادر ذاتها، عبر موقع “القوات”، أنه “طالما لم تتكوَّن الحكومة في بيت الرحم الحزبلاوي، إذا صح التعبير، فكل ما يحكى عن دخولها مخاض الولادة لا يُعتد به، لأن الحمل يكون كاذباً من الأساس”، مؤكدة أن “حزب الله، ومن خلفه إيران، يربطان الورقة الحكومية بشكل محكم بالصراع مع الولايات المتحدة، ودفعا بالحكومة إلى ما بعد 20 كانون الثاني المقبل، على الأقل، موعد تسلم بايدن مهامه الرئاسية”.

بالتأكيد أصيب الحريري بخيبة أمل جديدة بعد إحباط محاولته الأخيرة لإعلان التشكيلة الحكومية قبل الميلاد كما تمنى، وهو لم يوفر كل الأفرقاء السياسيين، حيثما وُجدوا، من الرسائل التي تضمنتها كلمته إثر انتهاء اللقاء مع عون، معترفاً بأنه لا تزال هناك تعقيدات واضحة. لكنه أكد أنه لا يزال على موقفه من تشكيل حكومة اختصاصيين وخبراء يعرفون ماذا يفعلون، من دون أن يكونوا مسيَّسين.

وإذ تجنب الحريري الاصطدام مع عون بإشارته إلى أن الأخير يريد ذلك أيضاً، عزا الخلاف إلى أمور أخرى، وربما مرده إلى الثقة التي قد تكون ضاعت خلال السنة الماضية، مؤكداً أنه ليس في وارد تحدي أي فريق سياسي، لكنها لحظة تأمل علينا جميعا أن نقوم بها، كما قال.

ويشير نائب رئيس تيار المستقبل، النائب السابق مصطفى علوش، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “المسألة الحكومية لا تزال عالقة عند رئيس الجمهورية، ومحاولة سيطرة باسيل على أي حكومة مقبلة”.

ويلفت، إلى أن “التعثر الأساسي مرتبط باللف والدوران والعودة إلى الثلث المعطل، بإحدى الطرق”، مشيراً إلى قناعة لديه بأن “باسيل فضَّل تأجيل تشكيل الحكومة إلى ما بعد استلام الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة بايدن، وانتظار ما سيكون عليه الوضع، لعلّ بايدن يرفع العقوبات”.

ويوافق علوش على أن حزب الله مبدئياً في هذا السياق أيضاً، لكنه يشدد على أن “المشكلة الكبيرة تكمن في أن البلد لا يمكنه الصمود إلى ما بعد استلام بايدن”. ويضيف، “يبدو أن وساطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لم تنجح، ولم يتمكن من المونة على الرئيس عون”.

ويرى، أنه “من الواضح أن ما حكي حول تنازل عن الثلث المعطل مجرد كذبة، وعملية التفاف ومناورة للحصول عليه بطريقة مختلفة، ومن ضمن المناورة مسألة تقاسم الوزارات الأمنية”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل