#adsense

غلبة السلاح لن تنفعكم في وجه الحقيقة… الحريري: سنقول باعلى صوت لا سلاح بعد اليوم الا سلاح الدولة ولا قرار حرب وسلم بعد اليوم الا بيد الدولة ولن يدافع عن لبنان الا الجيش

حجم الخط

اكد الرئيس سعد الحريري ان الاكثرية الصامتة وهي الاكثرية الساحقة من اللبنانيين باتت تعرف الاهمية المصيرية للوقوف في وجه غلبة السلاح على الحياة السياسية والدستورية وتعرف المحطات التي استخدم فيها هذا السلاح لتزوير ارادتها الحرة ولا داعي لتذكيرها بالمحطات المجرمة لهذا السلاح.

وقال الحريري في كلمة له ان "هناك من يروج ان لا طائلة من المشاركة في تجمع ساحة الحرية هؤلاء يقولون "طيب فكروا ما تفكرون لكن ابقوا في منازلكم نحن منفكر عنكم ومنعبر عنكم ونحن منقرر عنكم" يقولون لكم ان قراركم ليس في يدكم لكن قرار اللبنانيين ليس في يد احدى سوى اللبنانيين وان هم قرارهم وقرار سلاحهم ليس بيدهم بل بيد القوى التي تسلحهم وتمولهم لوضع اليد على بلدنا ومستقبله".

واضاف "هم يقولون للبنانيين وقد سمعتم كيف يسخرون ماذا يمكنكم ان تفعلوا بوجه السلاح، صحيح هم اصحاب السلاح لكن اصحاب الحق هم اصحاب الانتصار لان الحق اقوى من كل عنف ومن كل سلاح".
ولفت الى ان "الحق لا يحتاج الى سلاح وغلبة السلاح كل ما يحتاجه هو عقول وقلوب اللبنانيين واصواتهم، وما طالبتم به ستنالوه بنزولكم الى ساحة الحرية وحده الخوف من الحقيقة يحتاج الى سلاح والباطل لا يصمد من دون غلبة السلاح وهنا أسألهم "ترى لماذا تخافون الحقيقة وان يعرف الناس الحقيقة وغلبة السلاح لن تنفعكم في وجه الحقيقة لان الذي يخشى ان يعرف الناس الحقيقة هو يخشى الناس بقدر ما يخشى الحقيقة".

وتابع الحريري "لن نقع في فخ السلاح ولا فخ عنف ومن يستعمل السلاح عليه ان يعرف ان اصواتكم ستبقى عاليه ولن تخفضوا رؤوسكم الا لله وعليهم ان يعرفوا الان الانتصار على اهل بلدهم بالسلاح والخوف هو هزيمة الهزائم، عليهم ان يعرفوا ان الخوف لن ينفع مع اللبنانيين لم ولن ينفع مع من كسر جدار الخوف في 14 آذار 2005 وحققوا ما حلموا به طوال 30 عاما، يومها نزلتم الى ساحة الحرية وفرضتم ارادتكم على العالم وستكونون على موعد مع الحرية لتفرضوا بطريقة سلمية حضارية بعلم لبنان وحده ارادتكم على العالم اجمع وعلى كل من لا يريد لا دولة بل ورقة سائبة على طاولة الصفقات والمقايضات".

واكد الحريري ان اللبنانييين يعرفون ان الصمت هو حليف الخوف والعنف ومن يعتقد ان بامكانه تغيير وجه لبنان بغلبة السلاح ولهذا السبب ان صوتكم سيرتفع الاحد اعلى من الخوف والعنف وغلبة السلاح ليسكت الخوف والعنف وتنتصر الحرية.

واعلن الحريري "ان قراركم بيدكم وسنقول في ساحة الحرية باعلى صوت لا سلاح بعد اليوم الا سلاح الدولة ولا قرار حرب وسلم بعد اليوم الا بيد الدولة ولن يدافع عن لبنان الا الجيش اللبناني تحت امرة الدولة ورايتها وارادتها، ان جيشنا الوطني الشرعي المسؤول بات منتشرا في الجنوب وهو الذي يتصدى لاسرائيل ونحن معه ومع الدولة وتحت امرتها سنتصدى لاي اعتداء على اي قطعة من ارض لبنان وعلى اي واحد من اهلنا في الجنوب".

واشار الى انه "ليس من حق أحد أن يستدرج كلامنا على غلبة السلاح إلى ساحة المواجهة مع الإخوان الشيعة، لأن الشيعة في لبنان هم في الأساس أول المنتفضين على غلبة السلاح. ألم يكن أهلنا في الجنوب والضاحية أول من انتفض على الفلتان المسلح في البلدات والقرى والأحياء الداخلية؟ ألم يكن أبناء الطائفة الشيعية أول من نادى بسيادة سلطة القانون وشكلوا خط الدفاع الأول عن وجود الدولة في الجنوب وكل المناطق؟"

وفيما يلي نص الكلمة التي وجهها الحريري:

أيها الأصدقاء، نجتمع مرة جديدة في بيت جميع اللبنانيين بيتكم، بيت كل واحد وواحدة منكم، بيت الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ونحن نتذكر الرئيس الشهيد، وكل شهدائنا، كل واحد وواحدة من شهداء ثورة الأرز، نتذكر كل الأسباب التي استشهدوا من أجلها، وكل الظلم والقهر والأحلام والمبادئ، التي دفعتكم، أنتم اللبنانيين واللبنانيات، إلى النزول إلى ساحة الحرية، من كل مكان، من الجنوب والجبل وبيروت والبقاع، من طرابلس والقلمون وعكار والضنية والمنية وزغرتا، وبشري، من صيدا وشبعا والعرقوب وحاصبيا، من صور والنبطية وكل جبل عامل، من كسروان والمتن والكورة والبترون وعاليه والشوف والإقليم، من عرسال وبعلبك وزحلة والبقاع الغربي وراشيا، والبقاع الأوسط، لتكونوا القيادة الحقيقة لذلك اليوم المجيد، فعلاً مجيد، يوم 14 آذار 2005.

أنتم تعلمون كما أعلم أن الأكثرية الصامتة، وهي الأكثرية الساحقة من اللبنانيين واللبنانيات باتت تعرف الأهمية المصيرية للوقوف في وجه غلبة السلاح على حياتنا السياسية والدستورية، وهي تعرف كل المحطات التي استخدم فيها التهديد بهذا السلاح لتزوير إرادتها الحرة كما لا داعي لتذكير الأكثرية الصامتة من اللبنانيين واللبنانيات، بالمحطات المجرمة لهذا السلاح بحق كل لبنان.

لكنني أعلم أيضاً أن هناك من يروج بين اللبنانيين واللبنانيات فكرة مفادها أن لا طائل من المشاركة في تجمع ساحة الحرية هذه السنة. هؤلاء يقولون لكم، طيب، فكروا ما تفكـرون، لكن إبقوا في منازلكم، فنحن، نفكـر عنكم، ونحن نعبـر عنكم، ونحن نقرر عنكم. يقولون لكم: أنتم، أساساً، قراركم ليس في يدكم. لكن الحقيقة أن قرار اللبنانيين واللبنانيات، ليس بيد أحد سواكم أنتم، اللبنانيين واللبنانيات، وأنهم هم، قرارهم وقرار سلاحهم ليس بيدهم، بل بيد القوى الخارجية التي تسلحهم، وتمولهم وتدفعهم لتغليب السلاح على حياتنا، ولوضع اليد على بلدنا وعلى مقدراته ومستقبله. هم يقولون للبنانيين واللبنانيات، وقد سمعتم كيف يهزأون ويسخرون ويخونون، يقولون: ماذا بإمكانكم أن تفعلوا في وجه السلاح، وفي وجه العنف؟ صحيح أن صاحب السلاح هو صاحب القدرة على الاعتداء، والقدرة على العنف، لكن أصحاب الحق هم أصحاب الانتصار، لأن الحق أقوى من كل عنف، ومن كل سلاح.

وأنتم، أيها اللبنانيون واللبنانيات، أنتم معكم الحق. والحق لا يحتاج إلى سلاح، ولا يحتاج إلى غلبة السلاح، كل ما يحتاجه الحق، هو عقول وقلوب اللبنانيين واللبنانيات،- عقولكم، وقلوبكم – وأصوات اللبنانين واللبنانيات، – أصواتكم أنتم – الذين طالبتم به، وستنالونه بإذن الله، بنزولكم إلى ساحة الحرية. وحده الخوف من الحقيقة يحتاج إلى سلاح، وحده الباطل لا يصمد من دون غلبة السلاح.

وهنا، أوجـه السؤال مباشرة إليهم: ترى، لماذا تخافون الحقيقة؟ لماذا تخافون أن يعرف الناس الحقيقة؟ غلبة السلاح لن تنفعكم في وجه الحقيقة، لأن الذي يخشى أن يعرف الناس الحقيقة، إنما هو يخشى الناس بقدر ما يخشى الحقيقة. يخافون إنكشاف حقيقة من اغتال رفيق الحريري؟ وحقيقة من اغتال شهداء ثورة الأرز؟ وحقيقة أن كل لبناني وكل لبنانية يقول في بيته كل يوم أنه يريد أن يعيش تحت غلبة القانون، لا غلبة السلاح، تحت غلبة الدستور، لا غلبة السلاح، وفي ظل الديمقراطية المدنية، لا في ظل القهر المسلح، وحقيقة أن اللبنانيين يريدون العيش بحرية، والعمل بحرية، والإبداع بحرية، ويريدون العلم بحرية، والأمن بحرية، والتطور بحرية وتحقيق حلم كل الشهداء بالحرية، ومن دون عنف، ومن دون غلبة العنف ولا غلبة السلاح.

أيها الأصدقاء، نحن والحمد لله، لم نقع في فخ السلاح، ولن نقع يوماً في فخ السلاح، ولا فخ العنف واستخدام العنف وسيلةً في الحياة السياسية. لكن من استخدم العنف، ولجأ إلى غلبة السلاح، عليه أن يعرف أن أصواتكم ستبقى عالية، وجباهكم ستبقى مرفوعة، ولن تخفضوا رؤوسكم لأحد إلا لله عز وجل.

هم يعتقدون أنهم تملكوا اللبنانيين، ومصائر اللبنانيين ومستقبل اللبنانيين. هذه أوهام غلبة السلاح. وعليهم أن يعرفوا أن الانتصار على أهلهم، على أهل بلدهم، بالسلاح والخوف، هو في الحقيقة هزيمة الهزائم. عليهم أن يعرفوا أن الخوف لن ينفع مع اللبنانيين واللبنانيات، لم ولن ينفع مع من كسروا جدار الخوف في 14 آذار 2005، وحققوا بتدمير هذا الجدار، ما حلموا به، طوال أكثر من 30 عاماً. يومها، نزلتم أنتم، إلى ساحة الحرية، وفرضتم إرادتكم على العالم، وهذه السنة أيضاً، ستكونون مرة جديدة، على موعد مع الحرية، في ساحتها، لتفرضوا، مرة جديدة، بطريقة سلمية، حضارية، مدنية، كما أنتم، بعلمكم، علم لبنان وحده، لتفرضوا إرادتكم على العالم أجمع، وعلى كل من لا يريد لكم، لا بلداً، ولا دولةً، ولا دستوراً، بل ورقة سائبة على طاولة الصفقات والمقايضات. أنتم اللبنانيون واللبنانيات ستقولون يوم الأحد للعالم أجمع أن كرامتكم وكرامة بلدكم ودولتكم، وأن أحلامكم وطموحاتكم، وأن ثورتكم، ومبادئكم التي دافعتم عنها ودفعتم من أجلها دم الشهداء وعرق الشباب والشابات وتعب الآباء والأمهات، ليست مطروحة لأي صفقة أو مقايضة.

اللبنانيون واللبنانيات يعرفون أن الصمت، هو حليف الخوف والعنف، وحليف من يعتقد أن بإمكانه تغيير وجه بلدنا بغلبة السلاح، ولهذا السبب تحديداً، فإن صوتكم سيرتفع يوم الأحد، هذا الأحد، بعد غد الأحد، أعلى من الخوف، وأعلى من العنف، وأعلى من غلبة السلاح، ليُسكت الخوف، ويُسكت العنف، وتنتصر الحرية.

أيها الأصدقاء، قراركم بيدكم، قرار النزول يوم الأحد إلى ساحة الحرية، لنقول جميعاً، بأعلى صوت: لا سلاح بعد اليوم إلا سلاح الدولة، ولا قرار حرب وسلم بعد اليوم إلا بيد الدولة، ولن يدافع عن لبنان إلا الجيش اللبناني تحت إمرة الدولة، وراية الدولة وإرادة الدولة. إن جيشنا اللبناني الوطني الشرعي المسؤول بات منتشراً في الجنوب الحبيب، وهو الذي يتصدى للعدو الإسرائيلي ونحن جميعاً معه، ومع الدولة، وتحت إمرة الدولة سنتصدى لأي اعتداء اسرائيلي على أي قطعة من أرضنا الحبيبة وعلى أي واحد من أهلنا في الجنوب وفي أي بقعة من أرض لبنان. نحن ليس لدينا أي مشكلة مع السلاح الموجه إلى العدو الإسرائيلي، لكننا نريده تحت إمرة الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، لأنها الضمانة الوحيدة لأن يتوقف السلاح عن الإستدارة نحو أهلنا في كل لبنان، بما فيه الجنوب والضاحية والبقاع الشمالي، ولأن لا يتحول وصاية على دستورنا وحياتنا الوطنية. وأكرر مرة جديدة: المشكلة ليست في مقاومة العدو الإسرائيلي، فكلنا ضد هذا العدو، المشكلة هي: من يتحكم بالسلاح، بغير إرادتكم، إرادة دولتنا جميعاً. وللذين يتحكمون بالسلاح لتصويبه على أبناء بلدهم نقول: إنتهت أيام الابتزاز بالطائف، وتطبيق الطائف، نحن أول المطالبين بتطبيق الطائف، وليتذكروا أن الطائف مبني أساساً، وبوضوح، على سلطة الدولة وحصرية امتلاكها للسلاح. بهذه الطريقة فقط، نضمن تساوي الجميع تحت القانون، وفرصة أن نتحول أخيراً إلى دولة ديمقراطية مدنية حديثة، تركز على أولويات المواطنين فيها.

هنا أيها الأصدقاء، أريد أن أقول كلاماً مباشراً ليس إلى الذين يحرضون أهلنا وإخواننا في الطائفة الشيعية على 14 آذار، بل أتوجه بكلام مباشر وواضح إلى أهلنا وشركائنا في الوطن، أبناء الطائفة الشيعية لأقول لهم: نحن لسنا مجرد شركاء في المسؤولية تجاه لبنان، لأننا كنا وسنبقى شركاء في الدم والإيمان والعروبة والمصير. نحن اندفعنا نحو المصارحة والمصالحة والمسامحة لأن ليس بيننا، لا في تيار المستقبل ولا في قوى 14 آذار، من يعمل ضد الطائفة الشيعية. لقد قلنا، وكررنا أكثر من مرة، أن ليس من حق أحد أن يستدرج كلامنا على غلبة السلاح إلى ساحة المواجهة مع الإخوان الشيعة، لأن الشيعة في لبنان هم في الأساس أول المنتفضين على غلبة السلاح. ألم يكن أهلنا في الجنوب والضاحية أول من انتفض على الفلتان المسلح في البلدات والقرى والأحياء الداخلية؟ ألم يكن أبناء الطائفة الشيعية أول من نادى بسيادة سلطة القانون وشكلوا خط الدفاع الأول عن وجود الدولة في الجنوب وكل المناطق؟ ألم يعتصم سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر في الكلية العاملية ضد الفتنة والحرب الأهلية وضد سلاح الميليشيات والفلتان الأمني؟ ألم يحرّم سماحة الإمام المرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين إستخدام اللبناني لأي سلاح في وجه أخيه اللبناني؟ وبكرا بيجي يوم، بخبركن شو كان يقلي، سماحة السيد المرحوم العلامة محمد حسين فضل الله.

إننا بكل صدق وصراحة، نشعر بنفس الظلم الذي وقع عليكم في يوم من الأيام، ونرفع الصوت الذي رفعتم، أنتم، في وجه غلبة السلاح ونخوض مواجهة مع أي مشروع خارجي يطلب من الدولة اللبنانية أن تكون خادما أمينا لأهدافه ومصالحه. إننا نلتزم ما أعلنه الإمام شمس الدين ونعتصم بموقف الإمام الصدر رفضا لكل استقواء بالسلاح وتمسكاً بمسؤولية الدولة ومؤسساتها في إدارة الشأن الوطني. فلا تأخذوا بالأقاويل، وتأكدوا أن أي دولة بديلة مهما ادعت من قوة لن تعوضنا جميعاً عن الدولة اللبنانية وعن نظامنا الديمقراطي وقواعد العيش الواحد بين أبناء شعبنا.

نحنا شو ناقصنا؟ ليش ما بيكون عنا أمن وأمان لكل اللبنانيين؟ ليش ما بيكون عنا ازدهار بكل منطقة من لبنان؟ ليش ما بيكون عنا أفضل مدرسة؟ وأفضل مستشفى؟ وكهربا 24 ساعة؟ وليش ما بيكون عنا فرص عمل بلبنان، لكل اللبنانيين واللبنانيات، بدل ما نقضي حياتنا عم نعلّم ولادنا ونحولن لأفضل أدمغة بالمنطقة حتى نشوفن أول ما ريشوا ورفرفوا عم بيطيروا لبعيد، لأنو حكومتن، مشْ قادرة تاخد قرار واحد من دون وصاية السلاح، لأنو ديقمراطيتن واقعة تحت وصاية السلاح، ولأنو أمنن ومستقبلن ومستقبلنا كلنا، رهينة وصاية السلاح؟
هيدا اللي نازلين نقولو يوم الأحد، وحنكمل نقولو كل يوم بعد الأحد، لحتى يبقى لبنان، وينتصر لبنان، عشتم وعاش لبنان".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل