
لم تعط مصادر دبلوماسية مطلعة على ما يدور على حلبة الشرق الأوسط، أهمية كبرى، لحديث الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله التلفزيوني، أمس الأحد. ورأت، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “نصرالله بدا في محطات عدة من الحوار، كمن يحاول المستحيل لضخ المعنويات المنهارة في أنصار المحور الإيراني”.
وتستهزئ المصادر ذاتها، بـ”إضفاء نصرالله، قدرات بطولية خارقة، على القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، الذي اغتيل مطلع العام 2020 بغارة أميركية قرب مطار بغداد”.
وتضيف، “من المضحك أن يمنح نصرالله الفضل لسليماني بعودة روسيا إلى الخريطة العالمية، بحجة التخطيط الاستراتيجي الكبير للجنرال الراحل وطلبه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المساعدة والتدخل في سوريا ونجاحه في إقناعه بعدما كان متردداً، فلبَّى بوتين طلب النظام السوري ودخلت روسيا إلى سوريا وعادت إلى خريطة الشرق الأوسط!”.
وتشير، إلى أن “نصرالله يتحدث عن التنسيق الروسي الإيراني في سوريا، من زاوية التحالف والتفاهم، وهذه قمة السذاجة”، بحسب تعبيرها، لافتة إلى أن “الأمين العام يتغافل عمداً عن وضع الحدود لطهران في سوريا من قبل موسكو، والتنسيق الإسرائيلي الروسي العميق في المسألة السورية”.
وتوضح، أن “الطائرات الإسرائيلية تسرح على هواها في الأجواء السورية، وتحصد مئات القتلى والجرحى من صفوف حزب الله والحرس الثوري والميليشيات المتعاونة مع إيران، فضلاً عن تدمير عشرات المواقع والمراكز العسكرية وشحنات الأسلحة والصواريخ. في حين تغط منظومة الصواريخ الدفاعية SS-400 الروسية في نوم عميق، طبعاً بالتفاهم بين موسكو وتل أبيب. في الوقت الذي يؤكد فيه بوتين، والمسؤولون الروس، تكراراً، حرصهم على أمن إسرائيل والتنسيق معها”.
وتؤكد المصادر الدبلوماسية، لموقعنا، أن “لا مكان للدول الصغيرة مثل إيران ورجالها من أمثال سليماني ونصرالله وغيرهم على طاولة الكبار. فحين تحضر الاستراتيجيات الكبرى وتقاسم النفوذ العالمي بين القوى العظمى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، التي تنسق وتلعب مع روسيا على الساحة الدولية، ومن ضمنها منطقة الشرق الأوسط. فالكبار يحصدون الغنائم ويتقاسمون ساحات النفوذ، أما الصغار فلهم الأحلام والأوهام”.
