.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
لا شيء يدل إلى اننا على مشارف انتهاء عام واستقبال آخر، فالامور في لبنان تشبه بعضها منذ اعوام، من تصريف اعمال إلى تصريف، الاستحقاقات الدستورية معطلة، والازمات لا تكاد تنتهي واحدة حتى “نغطس” بأخرى جديدة، من عنترية الدولار، إلى تكابر البنزين وفقدان الكهرباء، فلا حكومة ولا “فلوس” ولبنان اليوم منحوس “لو حكّينا 100 فانوس”.
أهل السلطة النائمون حدث ولا حرج، يدورون في حلقة مفرغة، ينتظرون كلمة السر على ارصفة الدول الخارجية، أما حزب الله، لا يزال يربط الملف الحكومي بمصالح إيران ومطامعها الشرق اوسطية والنووية البعيدة كل البعد عن صيغة لبنان اولاً، بل اكثر من ذلك، و”مش مزحة” ينتظرون دخول الرئيس الاميركي المنتخب جو بايدن إلى البيت الابيض في كانون الثاني المقبل، وكأن لا هم لبايدن سوى الملف اللبناني.
البداية مع الملف الحكومي المغيّب عن الساحة، إذ أبلغت مصادر مطلعة الى “الجمهورية” انّ المأزق الحكومي المتمادي والمقفل أظهَر في وضوح حجم العجز لدى القوى السياسية، التي أُسقِط في يدها وباتت تدور في دوامة عبثية.
واشارت إلى أنّ من يربط الإفراج عن الحكومة بتسَلّم بايدن السلطة رسمياً هو مُخطئ، لأنّ لبنان ليس أولوية الإدارة الجديدة التي ستكتشف انّ الرئيس دونالد ترمب ترك لها ملفات ملغومة ومُلحّة، تبدأ من العلاقة المتوترة مع الصين، مروراً بتحديات «كورونا» والاختراقات الروسية السيبرانية، وصولاً الى عدد من القضايا الدولية والاقليمية التي تهم مصالح الولايات المتحدة وتسبق الملف اللبناني في ترتيب الأهمية والاهتمام.
وفي السياق ذاته، اوضحت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “اللواء” أن الجمود الحكومي الحاصل يصعب خرقه قبل تسجيل مساع أساسية وهي حتى الآن متوقفة، لافتة إلى أن الاتصالات الخارجية ولا سيما الفرنسية متوقفة وغير معروف ما إذا كانت ستتحرك لا سيما على صعيد هذا الملف.
وأكدت أن ما يسمعه المسؤولون اللبنانيون يقتصر على استمرار الرغبة الفرنسية في الوقوف إلى جانب لبنان، على أن أي مسعى جديد لن يتظهر قريبا لأنه متروك لزيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى بيروت بعد تماثله للشفاء من جائحة “كورونا” إلا إذا بدل رأيه.
مالياً، حزب الله يحاول السيطرة اقتصادياً على مناطق تقع خارج نفوذه”، عبارة تتردد على مسامع اللبنانيين الذين يعانون لتأمين رغيف الخبز. ولسان حال هؤلاء يقول إن “حزب الله يدفع لموظفيه وعناصره بالدولار وهم يستفيدون من ارتفاع سعر الصرف، ويجولون لبنان مستفيدين من وفرة الليرات”.
ويصف مراقبون لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، المشهد بـ”تمدد البيئة الشيعية”، التي تصرف الدولارات مستغلةً الأوضاع الاقتصادية الراهنة، لتقصد مناطق كانت بمثابة “حلم” لها في السابق. وأكثر من ذلك، الأمر تعدى “السياحة الداخلية في ظلّ أوضاع اقتصادية مهترئة”، إلى التخطيط وتنفيذ مشاريع في مناطق بعيدة جغرافياً عن مناطق سيطرة الحزب. ويعزو المراقبون أسباب هذه “الطفرة الاقتصادية الحديثة”، إلى الدولار الإيراني المتوافر بين أيدي بيئة حزب الله، لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: خاص ـ دولارات حزب الله “المفلوشة” خارج بيئته… عرض عضلات
وعلى صعيد الاقتصاد وملف المحروقات، تكاد أزمة البنزين في لبنان تشبه حكاية ابريق الزيت، إذ تتكرر كل فترة كمن يدور في حلقة مفرغة، بين تأخر وصول البواخر، أو عدم تمكنها من تفريغ حمولتها بسبب الأحوال الجوية، أو تأخر فتح الاعتمادات، أو بحجة مواصفات البنزين المستورد وإعادة فحصه، أو غير ذلك من الأسباب والحجج. لكن في النهاية النتيجة واحدة، يدفع المواطنون الثمن من أعصابهم ووقتهم الضائع، والزحمة أمام المحطات والتنقل بينها بحثاً عن تلك التي لم ترفع منها خراطيمها أملاً بالفوز بـ(لحسة بنزين)”.
لكن ممثل موزعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا، يطمئن، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “لا أزمة بنزين، بوجود عدد من الشركات التي تواظب على تسليم المادة إلى المحطات في مختلف المناطق”. ويوضح، أن “بعض الشركات فقط عانت من أزمة بنزين في الأيام الأخيرة”، لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: خاص ـ رأس السنة “مفوَّل” بنزين
دولياً، برز حدثان مهمان يتعلقان بلبنان، الاول، تمثل بتبني مجلس الشيوخ الأميركي في 22 كانون الأول الحالي قراراً يتعلق بالانفجار المدمر الذي هز مرفأ بيروت في 4 آب 2020، يتضامن فيه مع الشعب اللبناني، ويدعو إلى تشكيل حكومة لبنانية تتمتع بالمصداقية والشفافية وخالية من التدخل الإيراني وحزب الله.
القرار الذي حظي بموافقة الحزبين الجمهوري والديمقراطي، عُدّ مؤشراً على نوعية السياسة التي ستُعتمد تجاه الملف اللبناني مع تسلم إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن السلطة في 20 كانون الثاني المقبل.
وتضمن القرار إشارات واضحة إلى تحميل حزب الله مسؤولية الانفجار الذي وقع في المرفأ بسبب تخزين كميات كبيرة من مادة نيترات الأمونيوم بشكل غير شرعي، مشيراً الى أن ادارة الولايات المتحدة لديها مخاوف طويلة الأمد بشأن استخدام حزب الله ميناء بيروت وتأثيره عليه بصفته نقطة عبور وتخزين لمشروعه الإرهابي». وأضاف في فقرة أخرى أن “لبنان المستقر مع حكومة تتمتع بالمصداقية والشفافية وخالية من التدخل الإيراني وحزب الله يصب في المصالح الأمنية القومية الأوسع لشركاء الولايات المتحدة وحلفائها”.
أما الحدث الثاني يكمن في قبول محكمة أميركية فيدرالية دعوى مرفوعة لوقف تمويل الولايات المتحدة الجيش اللبناني بسبب تدخل حزب الله فيه وانتهاك الجيش حقوق الإنسان لصالح حزب الله.
ورفع مواطن لبناني – أميركي يدعى شربل الحاج، في 21 كانون الاول الحالي، دعوى اتحادية ضد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بسبب اتخاذه «قرارات غير دستورية وغير قانونية» لتوفير التمويل للجيش اللبناني الذي يدعي المدعي أنه ليس مستقلاً عن سيطرة وتأثير حزب الله، وفقاً لـ”الشرق الاوسط”.