#adsense

بري ناصحا ميقاتي الاسراع في تشكيل الحكومة… مصادر الـ”الجمهورية”: العقدة الأساسية كانت ولا تزال وزارة الداخلية

حجم الخط

تراقب الأوساط السياسية الخطوة المقبلة للرئيس المكلّف نجيب ميقاتي الذي أشارت مصادره الى أن الأسبوع الحالي سيكون حاسما على صعيد تأليف الحكومة.

وقالت اوساط ميقاتي لـ"الجمهورية" إنه لن يلزم نفسه بوقت محدد لولادة الحكومة هذا الأسبوع، ونقلت عنه ان هذه الولادة متوقعة بين الأسبوع الجاري ونهاية الشهر، وأن العقدة الأساسية كانت ولا تزال وزارة الداخلية.

وفيما لم يشأ رئيس مجلس النواب نبيه برّي الردّ على ما ورد في خطابات أقطاب 14 آذار مكتفيا بالقول لـ "الجمهوريّة: "لا تعليق"، سُئل ميقاتي أمام زوّاره عن رأيه في ما حصل أمس فأجاب: "رحم الله الشهيد رفيق الحريري لأنّه لم يكن ليقبل بعض الكلام الذي يستدرج الفتنة قرب ضريحه، فتأكّد أكثر من أيّ وقت مضى أنّه شهيد وحدة لبنان".

وعلمت "الجمهورية" أنّ بري أوفد معاونه السياسي النائب علي حسن خليل إلى ميقاتي، ناقلا إليه نصيحة بالإسراع في تأليف الحكومة "بعدما أقفل الفريق الآخر كلّ الأبواب امام احتمال مشاركته فيها"، على حد تعبير مصدر مطلع، توقع ان يكون لبري ردّ قريب على خطابات 14 آذار، اثر زيارته الأسبوعية لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، ولقاء الأربعاء النيابي بعد غد الأربعاء، إن لم يكن قبله.

وأكدت مصادر في الأكثرية الجديدة تسريع عملية تشكيل الحكومة وتشغيل محرّكات التأليف، مشيرة إلى أنّ الاثنين سيكون يوما آخر في حياة ميقاتي الذي سيبدأ سلسلة مشاورات وُصفت بأنّها ستكون حاسمة، ولا سيّما أنّها ستشمل مختلف الأقطاب من عون إلى برّي فجنبلاط وحزب الله.

وتردّد أنّ لقاء عُقد ليل السبت-الأحد بين ميقاتي والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عززته أجواء حلحلة، إلّا على خطّ الرابية، حيث تفاقمت الأزمة مع ميقاتي على خلفية إصراره ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على تشكيل الحكومة وفق ما ينصّ عليه الدستور، ولا سيّما المادة 53، فلا يفرض عليهما أحد أسماء وزراء وتوزيعة الحقائب وإن كان في إمكان أي طرف أن يناقشهما لاحقا عندما يقدّمان أول تشكيلة وزارية. وفي المعلومات أنّ سليمان وميقاتي سيبدآن الأربعاء بوضع أول تشكيلة وزارية.

وإذ نفت مصادر ميقاتي حصول لقاء بينه وبين نصرالله، قالت مصادر الرابية لـ"الجمهورية" إنّ اللقاء المتوقّع في الساعات الـ48 المقبلة بين ميقاتي وعون سيسهم إلى حدّ كبير في جلاء كلّ الأمور، مشيرة إلى أنّ الحديث الجدّي عن حصص وحقائب وأسماء لم يبدأ بعد، وأنّ عون لم يعرض عليه أيّ شيء حتّى الآن. وأكّدت أنّ المشاورات التي جرت حتّى اليوم ما تزال في إطار تبادل الأفكار، ولم يوضع بعد أمام عون أيّ اقتراح واضح ليتمّ التشاور النهائي في شأنه.

وتحدّثت مصادر تواكب الاتّصالات الحكوميّة أنّه على رغم كلّ السيناريوهات السائدة، فإنّ لدى ميقاتي توجّها ما زال يقود إلى تشكيلة وزارية من 24 وزيرا يحتفظ فيها هو ورئيس الجمهورية ومستقلّون بنسبة تضمن الثلث المعطّل في شكل محسوم. وفي اعتقاده أنّ هذه هي الحكومة التي يمكن أن يواجه بها المجتمع الدولي، وما هو منتظر من القرار الاتّهامي وعلى خلفية الحاجة إلى حكومة تخرج من عباءة "حزب الله" باعتبارها تهمة تقوّض الحكومة قبل إقلاعها.

وفي المعلومات المذكورة في الصحيفة أنّ كلّا من رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف يستطيعان، من خلال هذه التشكيلة، ضرب أكثر من حجر دفعة واحدة وفي خطوة قد تقلب كلّ المعايير التي اعتمدت إلى اليوم، فميقاتي لن يتحمّل حكومة يشكّلها غيره وهو يقبل برئاستها لا أكثر ولا أقلّ، وأنّ تعريفه لحكومة إنقاذ يستدعي خطوات تؤكّد الوصول إلى حكومة قادرة على مواجهة الداخل والخارج.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل