
فيما لا يزال البعض يصرّ على ربط تشكيل الحكومة بإنجاز التسليم والتسلّم بين الرئيس الأميركية دونالد ترمب المنتهية ولايته والرئيس المنتخب جو بايدن، اعتبرت اوساط مواكبة للملف الحكومي، انّ هذا الربط هو مفتعل وبات أقرب إلى شماعة يُعلّق عليها التأخير غير المبرر، في حين انّ الأسباب الحقيقية للتأخير المتمادي ترتبط بحسابات ومصالح شخصية وفئوية.
واستغربت هذه الاوساط في حديث لـ”الجمهورية” بقاء الرئيس المكلف سعد الحريري في أعلى الشجرة التي تسلّقها، وهو الذي يعرف انّ معالجة العِقَد الحكومية تتطلب اكبر مقدار ممكن من الواقعية والمرونة.
كذلك استغربت تحجيم رئيس الجمهورية ميشال عون دوره الى حدود التفاوض على نسبة من الوزراء وثلث معطّل، بينما ينبغي أن يكون رئيساً فوق الجميع وليس واحداً من الجميع يطالب بحصة وزارية.
وفي رواية أُخرى، لم ترصد الاوساط السياسية اي حراك يقود الى احياء البحث في الملف الحكومي، وهي تنتظر” عودة الحريري المتوقعة في الساعات المقبلة، ان لم يكن قد عاد فجر اليوم الاثنين، لاستئناف البحث في التشكيلة الحكومية”. وكل ذلك تترقبه الاوساط السياسية على خلفية الحديث عن انّ الكل ينتظر الكل، “فالحريري ينتظر ملاحظات جدّية على التشكيلة التي اقترحها ولم يقدم على اي خطوة تعطلّها بعد، فيما تردّد اوساط القصر الجمهوري انّ عون ينتظر ردّ الحريري على ملاحظاته”.