رأى عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب عقاب صقر لـ"السياسة"، أنه آن للفريق الآخر الذي شاهد مئات الآلاف من اللبنانيين الذين قالوا "لا للسلاح غير الشرعي" أن يعيد حساباته، قائلاً: "إن الذي طلب من جمهور 14 آذار أن ينام، فيجب أن تكون هذه المشهدية غير المسبوقة في ساحة الحرية أيقظته ونبهته"، ولذلك أستطيع القول إنه ليس من مصلحة "حزب الله" أن يكون هذا الجمهور الذي نزل إلى ساحة الشهداء ضد المقاومة، ومن مصلحة هذا الحزب أن يحيد المقاومة إذا كان قسم كبير من اللبنانيين يقف ضدها، لأن ذلك بمثابة كارثة، وعليه أن يتواضع ويقتنع أن هؤلاء الناس الذين اجتمعوا في وسط بيروت هم ضد السلاح المنحرف، وليسوا ضد المقاومة، وهم يريدون دولة ترعى مقاومة، ولا يريدون فريقاً مقاوماً. ولذلك على "حزب الله" أن يضع سلاحه في أمرة الدولة اللبنانية، وعندها يكون بإمكانه استقطاب هذا الجمهور حول مشروع الدولة المقاومة، بدلاً من استعدائه على المقاومة.
وأكد صقر أن هذه فرصة كبيرة لـ"حزب الله" لأن يعيد حساباته وحلفائه، كما أنها فرصة للرئيس المكلف نجيب ميقاتي ليعيد قراءة طريقة عمله، هو الآخر، لأنه ليس بإمكانه أن يشكل حكومة، يعارضها نصف اللبنانيين، ولناحية واقع عربي يسير بعكس تياره، وكذلك على وقع وجود حذر دولي في التعاطي مع أي حكومة قد تشكل في لبنان، تجاه الموقف من المحكمة، وهذا الأمر برأيي قد يعرقل مهمة الرئيس ميقاتي الذي عليه أن يطلب تكليفاً جديداً من الشعب اللبناني، لأنه من الخطورة بمكان البقاء على هذا التكليف القائم حالياً، بعدما أصبح الرئيس المكلف واجهة لـ"حزب الله".
ورداً على ما تقوله قوى "8 آذار" بأن صراخ "14 آذار" هو بكاء على السلطة، شدد صقر على أن صراخ "14 آذار" هو بكاء على وطن دمرته سلطة السلاح وسلطة الأمر الواقع المحمولة بالانقلاب، فنحن نبكي على وطن وليس على سلطة، ونقول لهم خذوا سلطة وأعطونا دولة، لكن أن تأخذوا سلطة لتدمير دولة فهذه بمثابة كارثة، ويحق لنا عندها، أن نبكي على الدولة، لأنه عندما لا تكون هناك دولة، تتحول السلطة إلى استبداد، والمعارضة إلى فلكلور.