#dfp #adsense

السلطة “رايحة وجاية”… ولبنان اليوم “دايم دايم”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”:

على الرغم من أن المصالحة الخليجيّة الهادفة رسمت مستقبل المنطقة، تنذر الخلافات المحلية بازدياد الأزمة. فكلما سُرِب حديث صحفي لكل من أهل بعبدا أو سكان بيت الوسط عَلَت بيانات الرد والردود المضادة، وكأن الجبهات لم يكتب لها ان تُبرَد لإنهاء الطبخة الحكومية التي لم تعد أصلاً ساخنة بحكم عدة عوامل طرأت في الفترة الأخيرة أولها الثلث المعطل وعدد الحقائب ومعادلة 20 وزيراً، ولن تكون آخرها حقيبة وزارة الداخلية.

هذه الطبخة التي فُسدت وأفسدت معها المبادرة الفرنسية لن تشبع جوع اللبنانيين ولن ترد الدولار الى الـ1500 ليرة ولن تحد الانهيار او توقف ازدياد الفقر، إذ إن كثرة الأزمات تحمل الحكومة العتيدة المرتقبة المزيد من المسؤوليات، لتصبح بذلك المعادلة الثلاثية اليوم: كورونا، انهيار، ولا إصلاحات، لتؤكد مجدداً أن الوضع من سيء الى أسوأ، خصوصاً أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري غير المستسلم لشروط رئيس الجمهورية ميشال عون قطع خلال زيارته الخارجية اتصالاته الحكومية.

كما أن العراقيل لم تختف في ظل طموحات رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل الرئاسية والوزارية، والذي لم يوفر فرصة للتدخل في الملف، وسط تساؤلات عن دور حليفه حزب الله الذي التزم الصمت المهيب في الفترة الماضية.

اما اللبناني غير المكترث لما يجري حكومياً، وهمّه اليوم كيفية تموين منزله قدر المستطاع في ظل لهيب الأسعار قبل الإقفال العام المنتظر عشية تحليق عداد المصابين بفيروس كورونا المستجد.

إذاً، الحريري، الذي يعود اليوم الى بيروت، لم يجر من الخارج اتصالات مع ايّ من الاطراف السياسية في شأن ملف التأليف الحكومي، فهو عائد كما ذهب على “حَطّة إيدو”، وأكدت مصادر سياسية ان “البيانات والبيانات المضادة بين التيار الوطني الحر ومكتب الحريري استبَقّت التفاؤل الذي شَعر به الناس في الساعات الماضية، واقفلت كل الابواب التفاؤلية حول امكانية إبرام تفاهم بين الطرفين منتصف الشهر او بعده بقليل، وهذه البيانات اكدت اننا لا نزال في المكان نفسه”، بحسب “الجمهورية”.

وعن السبب الحقيقي الذي يقف حاجزاً أمام ولادة الحكومة، إذا تم التقليل من التأثير الخارجي، قالت المصادر، لـ”الجمهورية” القصة واضحة، باسيل يريد حكومة على ذَوقه ولا يزال في عقلية الاستئثار نفسها وكأنّ شيئاً لم يكن، والحريري من جهته لن يقبل التنازل عن الاطار الذي وضعه امام اللبنانيين”.

واكدت المصادر ان “وزارة الداخلية لا تزال أم العقد، فإذا حلّت ستتلاشى ورائها كل العقبات المتبقية، الحريري لن يتنازل عنها ولن يتراجع عن موقفه، أمّا عون فيصرّ على اسم عادل يمين المُنتمي الى التيار الوطني الحر رسمياً”. وعن دور حزب الله، قالت، “في السياسة من مصلحة الخصم ان يقول انّ حزب الله هو من لا يريد حكومة وأنه يقف خلف عون وباسيل في العرقلة”.

من جهتها، أكدت مصادر مطلعة على الملف الحكومي ان “البيانات والبيانات المضادة بين التيار الوطني الحر ومكتب الحريري استبَقّت التفاؤل الذي شَعر به الناس في الساعات الماضية، واقفلت كل الابواب التفاؤلية”. ووصفت مصادر سياسية بيان تكتل لبنان القويّ لـ”اللواء” بانه يحاول تجاهل مسؤولية عون عن عرقلة وتعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، وتحميل هذه المسؤولية زورا للحريري”.

وتوضيحاً لبيان مكتب الحريري الذي رد على “لبنان القوي”، قالت مصادر قريبة من “بيت الوسط” انّ “البيان يشرح كثيراً من الملاحظات التي لا بدّ منها. فالحريري قام بواجباته كاملة وكما يقول به الدستور”.

وقالت المصادر ان “أراد تكتل لبنان القوي تحقيق ما قصده، فما عليه سوى ان يتقدم من مجلس النواب باقتراح تعديل دستوري يعدّل في صلاحيات رئيس الجمهورية والرئيس المكلف معاً ليكون لهما ما يريدانه”.

وقالت مصادر سياسية أخرى، “المشكلة التي تؤخر ولادة الحكومة تتجاوز توزيع الحقائب وعدد الوزراء إلى الإمساك بأوراق الضغط لتعويم باسيل رئاسياً”.

صحياً، عداد كورونا يحلّق مجدداً قبل الإقفال العام المنتظر يوم غد بحيث أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 17 حالة وفاة، وأكثر من 3600 إصابة جديدة بالوباء المستجد، ما دفع مدير مستشفى رفيق الحريري الحكومي فراس الأبيض إلى القول، “لأول مرة منذ بداية الوباء، اتت النتائج ايجابية لأكثر من 30٪ من فحوصات كورونا التي أجريت أمس في مختبرنا”.

وقال، صباح اليوم الأربعاء، “أملنا الوحيد يكمن في العاملين في مجال الرعاية الصحية. خلال الأشهر الماضية، أثبتوا أنهم على قدر عال من المسؤولية، والقيام بالواجب”.

من جهته، اعتبر رئيس لجنة الصحّة النيابية النائب عاصم عراجي لـ”نداء الوطن” ان “الذهاب باتجاه ما يُسمى مناعة القطيع عمل غير أخلاقي ولا نُفضّل الذهاب إليه إطلاقاً لأنّه سيؤدّي إلى خسائر فادحة وكبيرة في الأرواح، والمطلوب من الناس الالتزام بالإجراءات والتعليمات والوقاية، لأنّه مهما كانت الخطوات والقرارات المتّخذة فلن تصل إلى النتيجة المرجوّة ما لم يلتزم الناس”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل