هنأت كتلة المستقبل النيابية اللبنانيين اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا والطائفة المارونية تحديدا، لانتخاب البطريرك الماروني الجديد السابع والسبعين، مار بشارة بطرس الراعي، بطريركا على إنطاكية وسائر المشرق، خلفا للكاردينال نصر الله بطرس صفير، آملة أن يكون هذا الاختيار بشرى خير وأملا جديدا للبنان وللمسيحيين فيه لما يتمتع به البطريرك المنتخب من انتماء وطني متين وخصال حميدة ومعرفة وثقافة وإيمان عميق بلبنان وسيادته وحريته واستقلاله وعيشه المشترك وصيغته الفريدة ورسالته الوطنية والحضارية، وكذلك لإيمانه العميق بما أجمع عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف وأصبح جزءا من دستورهم الوطني.
وعرضت الكتلة التطورات السياسية، وخصوصا المهرجان الوطني الكبير الذي شهده لبنان الأحد الماضي في ساحة الشهداء، ساحة الحرية، في الذكرى السادسة لانتفاضة الاستقلال، متوجهة بالشكر والتحية إلى كل اللبنانيين الذين قدموا من كل المدن والمناطق والطوائف والفئات، ولبوا نداء قوى الرابع عشر من آذار، وشاركوا في هذه المناسبة الوطنية الكبيرة الأحد الماضي، وعبروا بطريقة ديموقراطية عن التمسك بالاستقلال والسيادة والحرية والوحدة الوطنية والعيش المشترك والعدالة وبالدولة وإقدارها على العودة لبسط سلطتها الكاملة في كل أرجاء لبنان. ولقد أثبت اللبنانيون بذلك رفضهم ومواجهتهم لمحاولات الإرهاب والترهيب والتخويف والسطوة وسيطرة منطق استخدام القوة والاستقواء بالسلاح على المواطنين الآمنين العزل الراغبين في العيش بأمان في كنف الدولة وتحت سلطتها.
واضافت الكتلة "أثبتت مناسبة الأحد، انه وعلى عكس كل التحليلات والتوقعات المغرضة التي سبقت المناسبة، فإن حركة الرابع عشر من آذار، ورغم كل من انقلب عليها، هي حركة استقلال وتحرر وانعتاق من فكرة الوصاية والترهيب، وذلك بما تمثله من إرادة وعمل لتثبيت الاستقلال والحفاظ على الحريات والديموقراطية والتداول السلمي للسلطة، وكذلك التنوع والعيش المشترك والتمسك بالدولة. وان هذه الحركة ما زالت تحظى بالتفاف اللبنانيين من حولها، وتمثل بالنسبة إلى أكثريتهم حركة أصيلة وحقيقية تدافع عن مصالحهم ومصالح لبنان واللبنانيين وعن مستقبلهم وتطور بلدهم وتقدمه وازدهاره وتحرص على التمسك بالنبض الوطني والروح الوطنية اللبنانية المتألقة".
وأشارت إلى أن لبنان بات بعد هذه المناسبة الوطنية الكبرى وهذا الحشد الكبير، الذي مثل اقتراعا جديدا للخط الذي تمثله قوى الرابع عشر من آذار، أمام مرحلة مختلفة وجديدة تماما تختلف عن التي سبقتها، لافتة إلى أن هذه المناسبة تشكل قطعا مع الماضي وممارساته، وخصوصا إزاء مسألة حمل السلاح واستخدامه واللجوء إلى العنف والقوة العسكرية في الداخل اللبناني الموجه إلى صدور اللبنانيين، والذي يهدد الأمن الداخلي والسلم الأهلي وانتظام عمل المؤسسات في القطاعين العام والخاص ويلجم حركة الاقتصاد ويعطل فرص النمو والتنمية المناطقية.
وشددت على "الموقف الوطني الكبير الذي عبر عنه اللبنانيون في هذه المناسبة بشأن التمسك بمقاومة إسرائيل والتصدي لعدوانيتها على لبنان، من خلال السلاح الذي ينبغي أن يكون تحت سلطة الدولة اللبنانية وأمرتها".
كذلك، أكدت أن المعاني والرسائل التي حملتها تظاهرة الأحد لم يعد في إمكان أحد تجاهلها، لكونها تعيد تأكيد دور الدولة ومؤسساتها التي يجب أن تكون الحكم والفصل ولها الأولوية في كل القضايا، حيث لا قيمة ولا شرعية لأي سلاح إن في حماية الداخل أو في مواجهة أعداء الخارج، وخصوصا إسرائيل إلا عبر المرور بالدولة وسلطتها.