.jpg)
تفاوتت نسبة الإقفال التام في المناطق اللبنانية وبين شارع وآخر. فبعدما كان الالتزام مقبولاً في الأيام الأولى، عاد وتراجع بعض الشيء في الأيام الأخيرة. وبعد انشاء منصة إلكترونية تعطي الإذن بالخروج من المنازل للضرورات القصوى، سُجلت من جديد ضربة في مرمى الدولة التي فشلت أيضاً ووقعت في مصيدة “مسخرة” اللبناني، أضف إلى صرخات معظم القطاعات التي طالبت بتعديل القرار بعدما فسدت بضائعها، ونفدت المواد من منازل اللبنانيين، في الوقت الذي يتجه فيه البلد إلى تمديد الإقفال، اليوم الخميس، لمدة تفوق العشرة أيام، وسط ضياع في الخطط.
ويكشف رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي ان نسبة الالتزام بالإقفال في الأيام الأولى كانت جيدة، لكن في الأيام الأخيرة بدأت نسبة عدم الالتزام ترتفع عند المواطنين، معتبراً أن الالتزام بشكل عام قادر على تأجيل المشكلة بعض الوقت. ويشير عراجي، في حديث لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، إلى أن الموجة التي نشهدها اليوم هي البريطانية وسريعة الانتشار والأكثر فتكاً.
وبما أن الأعداد لا تزال مرتفعة وهذه الموجة سريعة الانتشار والمستشفيات لا تزال ممتلئة، يوضح أنني “لا أستطيع أن أدعو إلى إعادة فتح البلد، لكن أيضاً وفي ظل الوضع المعيشي السيء جداً، على الدولة القيام بواجباتها ودفع مساعدات مادية للعائلات الأكثر فقراً وليس بالدعم، لأنه سُرق من قبل التجار وهُرّب، فنحن رأينا منتجات في تركيا وأفريقيا وكردستان، والمازوت والبنزين يُهرّب على عينك يا تاجر”.
ويضيف، “بدلاً من دفع 500 مليار دولار شهرياً للمواد المدعومة، كان يُفترض توزيعها كمساعدات عينية على عائلات محتاجة”. ويشير إلى أنهم دعموا المازوت للغني لا للفقير، ودعموا الغني الذي يملك سيارات لا الفقير الذي يملك سيارة واحدة يتنقل فيها ليعيش من خلالها، ودعموا المواد الغذائية للغني لا للفقير”، متسائلاً، “على أي أساس تم تحديد الدعم؟”.
وعن التوجه إلى تمديد الإقفال العام، يقول عراجي، “علمياً، منظمة الصحة العالمية توصي بالإقفال بين 3 إلى 6 أسابيع إذا كانت نسبة الانتشار عالية، فلمَ لا يمددون الإقفال لمدة 10 أيام أخرى؟ وبعدها نقيّم الوضع قبل إعادة فتح البلد، ويجب قبل ذلك أخذ مؤشرات علمية كون نسبة الفحوص الإيجابية وصلت إلى 25%”.
وعن الخطة المعتمدة التي سترافق التمديد، يشير رئيس لجنة الصحة النيابية إلى أنه على الحكومة وضع خطة، فإذا أرادت استثناء بعض القطاعات عليها ضبطها.
ويضيف، “الدولة لم تستطع السيطرة على الاستثناءات الفضفاضة التي أعطتها في الإقفال السابق واستثنت بعض القطاعات البسيطة، فبدلاً من دعم البنزين في أيام الإقفال، يمكن للدولة دعم العائلات الفقيرة ولمدة شهر فقط كون الناس ليست بحاجة إلى التنقل بكثرة، وبعد شهر، نكون قد أجلنا المشكلة ويصبح اللقاح في لبنان”.
وعن موضوع السوبرماركات والضغط الكبير الذي تعاني منه في ظل الطلب الكبير على الـdelivery على الرغم من قدراتهم المحدودة على التوصيل، يعطي عراجي مثلاً عن الدول الأخرى التي تترك السوبرماركات مفتوحة لكنها تسمح الدخول لأعداد قليلة جداً لضبط الاكتظاظ وعدم إقفالها.
ويشدد النائب ذاته على ضرورة اجتماع الحكومة مع أصحاب المصالح وفرض شروط صارمة عليهم، لا كما فعلوا مع أصحاب المطاعم ليلة رأس السنة، وإجبارهم على توقيع تعهدات، وفي حال أخلّوا بأي من البنود يتم إقفال المحل بالشمع الأحمر.
ويكشف عن فضائح سياسية في طريقة التعاطي مع الأزمة الصحية، قائلاً، “الحكومة عاملي Taboo ومسكرينا، بيختلفوا بين بعضن وبطلّعوا قرارات على اللجنة الوزارية والأخيرة بتفتح مصالح بعض الناس ونحنا بلجنة الصحة منراقبهم”.
ويضيف، “نحن في لجنة الصحة النيابية كنا ولا نزال نصوّب على المكان الصح ونرفع الصوت لكنهم لا يسمعون، فالأنانية طاغية من قبل اللجنتين: لجنة كورونا واللجنة الوزارية”.
