#adsense

جنبلاط : لقائي بعون ممتاز وليست المرة الاولى ولا الاخيرة التي يتأنى فيها رئيس مكلف في تأليف الحكومة

حجم الخط

شكلت زيارة رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط مساء الاثنين للرابية، محاولة متقدمة في سياق المساعي الجديدة التي باشرتها قوى في الاكثرية الجديدة من أجل تخطي المأزق الذي تواجهه عملية تأليف الحكومة الجديدة من دون امكان الجزم بما اذا كانت هذه الخطوة ستنسحب على القوى الاخرى فتساهم في تذليل العقبات.

غير أن لقاء جنبلاط ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، اتسم وفق معلومات "النهار" بأجواء ايجابية ومنفتحة وخصوصا على صعيد تعزيز العلاقة بينهما التي استأثرت بالجانب الاكبر من الحديث.

وعلم ايضا ان اللقاء بدا محاولة لتقاطع المعلومات بين الطرفين عن الاسباب التي أدت الى تأخير تأليف الحكومة حتى الآن. وذكر ان القراءة المشتركة لم تغفل وجود أسباب خارجية مع ان هذه الاسباب لا تزال غامضة.

وقد رافق جنبلاط في زيارته للرابية الوزيران غازي العريضي ووائل أبو فاعور، كما ضم اللقاء الوزير جبران باسيل. وأقام عون مأدبة عشاء على شرف ضيوفه استكملت خلالها المحادثات.

وصرح النائب جنبلاط لصحيفة "النهار": "يأتي هذا اللقاء في السياق الضروري لتكامل الرؤية ضمن الفريق الواحد. ولا شك في ان ثمة عقبات لذلك جاء اجتماعنا بالعماد عون بغية مواجهتها للخروج بنتيجة ايجابية الا وهي تشكيل الحكومة".

وعن أجواء اللقاء قال: "اللقاء كان ممتازا جدا وأقول إن هذه العقبات هي ذات طابع داخلي وتحدث في كل البلدان، وثمة شائعات كثيرة تدور، لذلك أردنا العمل على دحضها من هنا وهناك. وفي النهاية ليست المرة الاولى ولا الاخيرة التي يتأنى فيها رئيس مكلف في تأليف الحكومة".

وصرح جنبلاط ايضا لصحيفة "السفير" قائلا  "اللقاء كان ايجابياً جداً، "ويندرج في سياق التنسيق بين اطراف الصف الواحد، ومهما كثرت الشائعات.. نحن فريق سياسي واحد متضامن في ما بينه ومستعد لرفع التحدي".

ولم يشأ جنبلاط الحديث عما اذا كان الحديث مع عون تناول الوضع الحكومي ومسار التأليف، الا أنه قال رداً على سؤال "لقد وضعنا آلية تنسيق مشتركة بيننا كحزب تقدمي اشتراكي وكتيار وطني حر، مشابهة لما هو معمول بيننا وبين باقي الحلفاء وتحديداً "حزب الله".

وفي حديث لـ"الأخبار" أكد النائب جنبلاط ان اللقاء مع عون كان «جيداً وضرورياً لتتوضح الرؤية، لذلك كان الوزيران العريضي وأبو فاعور حاضرين. فنحن والجنرال وحزب الله والقوى الوطنية فريق عمل واحد». وعن مضمون المباحثات، قال: «عرضنا كل المشاكل ذات الطابع الذاتي (بين الطرفين) الخاص، ووضعنا آلية تنسيق معه، بعد أن كنا قد وضعنا آلية تنسيق مع الحزب».

وذكر أن البحث تناول أيضاً ملف الحكومة وكل ما يتعلق به. ولدى سؤاله عن مطالب عون، قال إنها «مشروعة جداً، وكانت قد وصلت بعض الأخبار غير ذلك».

ووصفت مصادر متابعة لملف تأليف الحكومة لـ"الأخبار" تحرك جنبلاط في اتجاه الرابية بأنه مبادرة للضغط باتجاه ولادة الحكومة، مؤكدة وجود تنسيق مع ميقاتي لتدوير الزوايا، و«لإقناع أصحاب المطالب بضرورة المساعدة على إيجاد حلول، لأن عدم تأليف الحكومة سيعطي الفريق الآخر ما يكفي من الإشارات لتصعيد موقفه، وهذا ينعكس على فريق الأكثرية الجديدة لا على ميقاتي فقط، والتأخير ليس في مصلحة أحد».

كذلك شددت مصادر الرئيس المكلف على ضرورة الإسراع في التأليف، وردّت على من يقول بأن التطورات الإقليمية قد تستدعي التريّث بأن «هذه التطورات تستدعي الإسراع في التأليف لمواجهة أي تطور بقاعدة داخلية صلبة».
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل