.jpg)
شرحت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” خلفيات الأزمة بين شريكي التأليف، وتقول: بعيداً من المصطلحات التي احاطت تعطيل تأليف الحكومة، والنعوت التي أُطلقت على مقاربة الرئيسين لملف التأليف من صبيانية وشخصانية واهتراء سياسي وانعدام مسؤولية، فهناك في البلد معركة سياسية حامية الوطيس بين نقيضين، اي رئيس الجمهورية ميشال عون ومعه التيار الوطني الحر وما يمثل، والرئيس سعد الحريري ومعه تيار المستقبل وما يمثل. في قلبها صراع حقيقي وكبير على كيفية ادارة البلد، وصراع على الصلاحيات، وكل طرف منهما قد رمى اوراقه كلها على الطاولة، بما يعني انّهما يلعبان “صولد” مقابل بعضهما البعض.
وبحسب المصادر المذكورة، والمطلّعة عن كثب على خلفيات الخلاف، فإنّ الحكومة الجديدة، قد تكون حكومة الاستحقاقات والمهمات الكبرى، ليس لامتلاكها قدرات خارقة، لأنّها تأتي في فترة تصبح فيها تلقائياً ممسكة، الى جانب مهمتها الأساسية التي قد تُشكّل على اساسها وتُسمّى “حكومة مهمّة”، بمفاصل اساسية، من لحظة تشكيلها وحتى انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، حيث انّها ستكون مشرفة على جملة استحقاقات، اولها الانتخابات النيابية ربيع العام المقبل، وكذلك الاستحقاق الرئاسي في الخريف، واستحقاق الانتخابات البلدية، وكذلك الاستحقاق الذي قد يفوقها اهمية وهو استحقاق الخيارات الاقتصادية للبنان، وهي خيارات محل تناقض حاد بين عون وفريقه والحريري وفريقه.