.jpg)
أكدت “القوات اللبنانية” في منطقة طرابلس أنها “تقف جنبًا إلى جنب أهلها في المدينة، وتؤكّد بأنّ المبادرات الفردية مشكورة ومطلوبة أحيانًا، لكنّها لا يمكن أن تحلّ مكان الدولة ومؤسّساتها”.
واستنكرت، في بيان، “الوضع الاجتماعي السيّء الذي أوصلت هذه السلطة لبنان وطرابلس تحديداً إليه، نتيجة لإهمالها الواقع الصحي لجائحة كورونا الذي يفرض بطبيعة الحال الإقفال العام، ولكن مع ضرورة أن تؤمّن البديل لناسها. فأين الحكومة من مسؤولياتها تجاه شعبها وبخاصّة العمّال المياومين في ظل وجود شريحة واسعة من الناس ممن تعمل مياومة ولا تستطيع تأمين قوتها اليومي طيلة فترة الإقفال القسري، الأمر الذي تتحمل مسؤوليته الدولة بسبب إهمالها وسياسة الدعم الخاطئة التي تعتمدها وتُصرف هدراً وتهريباً، فيما يجب أن تُصرف على الناس الجائعة”.
وأضافت، “هذا كلّه من دون الإغفال بأنّ الإهمال بحقّ أهلنا في طرابلس متمادٍ، ومتواصل حتى تحت وطأة جائحة كورونا. فالدعم الاجتماعي غائب كليًّا عن المدينة. لكأنّ الفقر المدقع الذي يلازم أهلها لا يكفيهم في ظلّ غياب الحوكمة والتنسيق من قبل الحكومة ووزاراتها، وهذا ما يُؤخّر العمل في المستشفى الميداني، خصوصاً في البنية التحتيّة، حيث باتت المدينة من دون أيّ دعم في المجال الصحّي، وترك أهلها لمصيرهم في مواجهة جائحة كورونا”.
وتابعت، “يبقى أنّ القوّات اللبنانيّة اليوم كما دائمًا، إيمانًا منها بالحسّ الوطني الطرابلسي، لا سيّما فيما يخصّ مسألة التضامن الأهلي في المدينة، توجّه تحية احترام وتقدير لإدارة المستشفى الحكومي، ولطاقميها الطبي والتمريضي. وتضع قدراتها التنظيميّة والخدماتيّة المتوفّرة في خدمة المستشفى، لما هو خير لطرابلس وأهلها الأعزّاء”.
وأكدت القوات اللبنانية في طرابلس “تفهمها لوجع الناس المعيشي في ظل أزمة مالية كارثية، كما تتفهّم غضب الناس الجائعة واحتجاجاتها التي تُرجمت وتُترجم بالتظاهر، ولكنها تتمسك بالانتظام العام، أي برفض كل ما يتصل بالفوضى والتخريب، فالتظاهر السلمي حق، ولكن التخريب ممنوع، وترفض رفضا باتاً المساس بالقوى الأمنية التي يشكل دورها العمود الفقري الوحيد المتبقي للحفاظ على الاستقرار”.