#adsense

أكثر من 800 مليون شخص يفتقرون إلى مياه الشرب… بان لمناسبة يوم المياه العالمي: أزمة المياه في المناطق الحضرية لسوء التنظيم وليس الندرة

حجم الخط

وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رسالة، لمناسبة يوم المياه العالمي في 22 آذار، جاء فيها:

"في وقت يخطط فيه العالم لمستقبل أكثر استدامة، يمثل التفاعل الحاسم بين المياه والغذاء والطاقة أحد أعظم التحديات التي نواجهها. إذ لا كرامة ولا نجاة من الفقر من غير مياه. ومع ذلك، فالغاية المنشودة لتحقيق الهدف الإنمائي للألفية الخاص بالمياه والصرف الصحي هي إحدى الغايات التي تعاني بلدان كثيرة بشأنها من أقصى درجات التلكؤ.

وفي ما يزيد قليلا عن جيل واحد، سيعيش 60 في المائة من سكان العالم في بلدات ومدن، وسيتركز جزء كبير من هذه الزيادة في الأحياء الفقيرة داخل المدن والمستقطنات في العالم النامي. وموضوع الاحتفال بيوم المياه العالمي هذا العام – ”توفير المياه للمدن“ – يلقي الضوء على بعض التحديات الرئيسية أمام هذا المستقبل الآخذ في التحول إلى الحياة الحضرية بشكل متزايد.

والتحضر يحمل فرصا لزيادة كفاءة إدارة المياه وتحسين فرص الحصول على مياه الشرب والصرف الصحي. وفي الوقت نفسه، كثيرا ما تتخذ المشاكل في المدن أبعادا ضخمة، وباتت حاليا تفوق قدرتنا على استنباط الحلول.

فعلى مدى العقد الماضي، ارتفع عدد سكان المناطق الحضرية الذين لا يوجد صنبور مياه في منازلهم أو في الجوار المباشر إلى ما يقدَّر بـ 114 مليون نسمة، في حين زاد عدد الذين يفتقرون إلى إمكانية الانتفاع بأبسط المرافق الصحية الأساسية بمقدار 134 مليون نسمة. وخلفت هذه الزيادة البالغة نسبتها 20 في المائة أثرا ضارا هائلا على صحة البشر وعلى الإنتاجية الاقتصادية: إذ أصبح الناس مرضى وغير قادرين على العمل.

والتحديات المرتبطة بالمياه تتجاوز مسألة الحصول على المياه. ففي كثير من البلدان، تنقطع الفتاة عن الدراسة رغما عنها لعدم توفر مرافق صحية، وتتعرض النساء للتحرش أو الاعتداء لدى نقل المياه أو استخدام المراحيض العامة. وعلاوة على ذلك، كثيرا ما لا يتاح خيار آخر أمام أشد أفراد المجتمع فقرا وضعفا سوى شراء المياه من باعة غير نظاميين وبأسعار تعلو، فيما يقدر، بنسبة تتراوح ما بين 20 و 100 في المائة عن الأسعار التي يدفعها جيرانهم الأكثر غنى، الذين يحصلون في منازلهم على مياه الأنابيب في المدن. إنه واقع لا يمكن تحمله؛ بل هو غير مقبول.

وستحتل المشاكل المتعلقة بالمياه مكانا بارزا في مؤتمر الأمم المتحدة المقبل للتنمية المستدامة المزمع عقده في ريو دي جانيرو في عام 2012 – ريو + 20. ويدرس الفريق الرفيع المستوى الذي أنشأته المعني بالاستدامة العالمية، ولجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية، السبل التي نستطيع بها تكوين صورة مكتملة للمياه والطاقة والأمن الغذائي، سعيا للحد من الفقر وعدم المساواة، وتوليد فرص العمل والتقليل إلى أدنى حد ممكن من مخاطر تغير المناخ والإجهاد البيئي.

وفي يوم المياه العالمي، أحث الحكومات على الاعتراف بأزمة المياه في المناطق الحضرية على حقيقتها – أزمة إدارة ناجمة عن ضعف السياسات وسوء التنظيم وليس عن الندرة. ونتعهد أيضا بأن نوقف وندفع قدما تجاه التراجع المقلق في الاستثمار لصالح الفقراء في مجال المياه والصرف الصحي. ولنؤكد من جديد التزامنا بإنهاء محنة أكثر من 800 مليون شخص ما زالوا، في عالم من الوفرة، يفتقرون إلى مياه الشرب المأمونة أو الصرف الصحي الضروريين للعيش بكرامة وفي صحة جيدة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل