#dfp #adsense

هل يقبل الحريري بـ”المهر الغالي”؟

حجم الخط

علمت “الجمهورية” من مصادر مواكبة لحركة ملف تشكيل الحكومة، انّ لا شيء جديداً حصل على خطّه، فكل الامور تصطدم بتصلّب المواقف وغياب الضغط الكبير للمحرّك الخارجي. واكّدت هذه المصادر انّ الحكومة ليست عالقة عند المواقف السياسية، والتي تُدرج في خانة المراهقة السياسية، فلا احد يقف عند ماذا قال هذا وماذا ردّ ذاك، لأنّ السياسة تُبنى على المصالح والمطالب والحسابات المتبادلة لكل طرف، والتي لا تزال اليوم في ذروتها، ما يعني انّ الامور تراوح مكانها. ولفتت المصادر، الى انّ رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، يمكن ان لا تكون لديهما رغبة في ان يتولّى الحريري رئاسة الحكومة، ولهذا يرفعان السقف، لكن اذا قبل الحريري هذا “المهر الغالي” يمكن ان يحصل الزواج ولو بالإكراه وتتشكّل الحكومة، لكن التنازل غير وارد قطعاً حتى الآن عند الحريري. فمن الواضح انّ باسيل يريد الإمساك بقرار الحكومة، بغض النظر عن تفاصيل الحقائب والاسماء، ومن المؤكّد انّ الحريري لن يعطيه هذا القرار ونقطة على السطر.

وفي هذه الاجواء، لم تحمل الحركة التي قادها بعض الوسطاء الداخليين اي مخرج من المأزق المتعدّد الوجوه، ولا سيما تلك المتصلة بالأزمة الحكومية. وقالت مصادر واكبت انطلاقة البعض منها لـ”الجمهورية”، انّ اللقاءات التي جرت حتى الأمس لم تنته الى اي مخرج قابل للتطبيق، وانّ الوضع لا يزال على ما هو عليه، ولم تنته بعد الى ما هدفت اليه، ولا سميا على مستوى إنهاء حال القطيعة القائمة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكّلف تأليف الحكومة سعد الحريري.

والدليل، قالت المصادر عينها، انّه لم يُعلن سوى عن الزيارة التي قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى عين التينة، ولقائه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل ظهر امس، على الرغم من الحديث عن حاجة الى لقاء يُعقد مع الحريري لم يُعلن عنه لا من “بيت الوسط” ولا من اي جهة أخرى، فبقي مشروع الزيارة في دائرة الشك بين إمكان حصولها من عدمه.

وتأكيداً لهذه الأجواء، فقد توقفت المصادر السياسية العليمة عبر “الجمهورية” امام حجم المواجهات المفتوحة بين التيارين الازرق والبرتقالي. ولفتت الى استرسال مناصري “البرتقالي” في حديثهم عن احتمال اعتذار الحريري في مؤتمر صحافي يتحدث فيه عن العقبات التي تحول دون تأليف الحكومة، وهو أمر أثار السخرية لدى اوساط “بيت الوسط” التي اقتصر ردّها على مثل هذه الحملة بهذه الكلمة من دون زيادة او نقصان.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل