
اعلن ناشط حقوقي ان المتظاهرين شكلوا درعا بشرية حول جامع العمري في درعا بجنوب سوريا خشية اقتحامه، وذلك بعدما قام الجيش وقوات الامن بتفريق تظاهرة احتجاج انطلقت لليوم الخامس على التوالي وامتدت الى مدن مجاورة لدرعا.
وقال الناشط الذي طلب عدم كشف اسمه لوكالة فرانس برس ان "الجيش وقوات من الامن قاموا بتفريق تظاهرة انطلقت اليوم من امام جامع العمري في درعا" جنوب دمشق، مشيرا الى ان "المتظاهرين عادوا الى الجامع".
واضاف المصدر ان "المتظاهرين شكلوا دروعا بشرية حول الجامع خشية اقتحامه" من قبل قوات الامن.
وتحول مسجد العمري في درعا الى "مشفى ميداني" لاستقبال الجرحى.
ولفت الناشط الى ان "عدد المتظاهرين الذين اطلقوا شعارات ضد النظام بلغ نحو الف الا ان عددهم ازداد بعد ذلك"، مشيرا الى ان السلطات السورية "ارسلت تعزيزات باتجاه الجامع".

وذكر شاهد عيان لفرانس برس ان "تظاهرة جديدة انطلقت الثلاثاء في نوى التي تبعد 35 كلم شمال غرب درعا، بلغ عدد المشاركين فيها نحو 2500 متظاهر تم تفريقهم من قبل رجال الامن".
وكانت مدينة نوى شهدت الاثنين تظاهرة ضمت اكثر من 600 شخص حضروا عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (17,00 ت غ) الى ساحة المسجد القديم وهم يطلقون هتافات مناهضة للفساد و"الله سوريا حرية وبس".
كما شهدت مدينة جاسم التي تبعد نحو 50 كلم شمال درعا تظاهرة سلمية الثلاثاء، بحسب ناشط حقوقي.
وفي تصريح لقناة العربية في دبي، اكد امام جامع العمري احمد صياصنة ان "هدوءا حذر"ا يسود محيط الجامع مشيرا الى ان قوات الامن تبعد نحو 200 متر منه.
وكشف صياصنة بعض المطالب التي توجه بها المتظاهرون الى السلطات السورية منها "الغاء قانون الطوارىء المعمول به ومزيد من الحريات واقالة المحافظ" فيصل كلثوم، نافيا الاخبار التي اوردت نبأ اقالته.
واكد مراسل وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) مساء الثلاثاء ان "عددا من المواطنين تجمعوا في محيط الجامع العمري بدرعا لبعض الوقت"، طارحين "بعض المطالب".
ودان الاتحاد الاوروبي الثلاثاء بشدة "القمع العنيف، بما في ذلك استخدام الرصاص الحي، للتظاهرات السلمية" في سوريا.
واكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في بيان ان قمع المتظاهرين الذين يحتجون على نظام الرئيس بشار الاسد في سوريا هو امر "غير مقبول".
وحضت اشتون السلطات السورية على احالة مرتكبي العنف على القضاء و"الاصغاء الى المطالب المشروعة" للشعب السوري داعية دمشق الى معالجة المشكلات "عبر اصلاحات حقيقية وليس عبر القمع".
بدورها، دعت المفوضية العليا لحقوق الانسان الثلاثاء السلطات السورية الى اجراء "تحقيق مستقل وشفاف وفاعل في مقتل ستة متظاهرين خلال احداث 18 و20 اذار. كما دعتها الى وقف الاستخدام المفرط للعنف.

وشكلت السلطات السورية لجنة في وزارة الداخلية للتحقيق في الاحداث "المؤسفة" التي وقعت في محافظة درعا، جنوب دمشق، بحسب وكالة الانباء الرسمية.
وكانت كندا دانت الاثنين على لسان وزير خارجيتها لورانس كانون قمع التظاهرات في سوريا وقال كانون ان بلاده تطلب من دمشق "احترام الحقوق الاساسية لشعبها وان تضع حدا فوريا لاستعمال القوة ضد متظاهرين مسالمين".
من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان الاجهزة الامنية السورية اعتقلت الثلاثاء الكاتب السوري لؤي حسين الذي بادر الاثنين الى طرح بيان للتوقيع عبر الانترنت تضامنا مع حق أهالي مدينة درعا وجميع السوريين في التظاهر السلمي وحرية التعبير.
واعرب المرصد في بيان عن استغرابه ل"استمرار السلطات السورية بإتباع سياسة الحلول الأمنية والاعتقالات التعسفية بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان بدلا من سياسة الحوار البناء لما فيه خير سوريا وشعبها".
كما اشار الى اعتقال رامي سليمان اقبال مساء الأحد 20 اذار في مدينة داعل بمحافظة درعا بسبب اتصال هاتفي مع إذاعة بي بي سي العربية تحدث خلاله عن الأوضاع في درعا.
وكان ناشط حقوقي اكد لوكالة فرانس برس اعتقال العديد من الاشخاص في درعا الاثنين على حاجز داخل المدينة، وذكر منهم "المحامي عيسى المسالمة ويوسف صياصنة ومحمد جابر المسالمة وشكري المحاميد وعصام المحاميد"
واشار المصدر الى "وجود اكثر من 800 مفقود في درعا" منذ اندلاع الاحداث فيها الجمعة.