#dfp #adsense

من يستهدف مكتّف لإزاحته؟

حجم الخط

يثير ادعاء النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون على مدير وأحد مساهمي شركة مكتف للصرافة وتحويل وشحن الأموال، ميشال مكتف، والصرّاف عبد الرحمن الفايد، بجرم مخالفة قرار إداري، ربطاً بالادعاء على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بجرم إساءة الأمانة في إدارة الدولار المدعوم، كما على رئيسة لجنة الرقابة على المصارف مايا دباغ بجرم الإهمال الوظيفي، وإحالتهم جميعاً مع الملف الى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضي نقولا منصور لاستجوابهم، الكثير من التساؤلات حول التوقيت والأهداف والخلفيات.

هي ليست المرة الأولى التي يتم حشر اسم مكتف في قضايا وملفات تتعلق بالدولار والتلاعب بسعر الصرف وما شابه، فهو استُدعي إلى التحقيق واستمع إلى أقواله في أيار 2020 بعد ما يشبه الحملة الموجَّهة ضده لأسباب لم تكن واضحة يومها، ليتبيَّن بنتيجة التحقيق معه، براءته.

لكن يبدو أن الأهداف خلف الاستهداف الممنهج لمكتف وزجّ اسمه مجدداً في قضايا وملفات مماثلة، لم يعد خافياً اليوم، وهو لم يتردد بالكشف عنها لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، مؤكداً أنه “لم يتبلغ، حتى إعداد هذه المقالة، أي استدعاء للمثول أمام أي جهة قضائية بشكل رسمي، وهو اطلع على ما يثار بحقه من الإعلام كسائر الناس، ولا شيء واضحاً حسّياً حتى الآن”.

ويستغرب مكتف، ما ورد من “تسريبات حول مخالفة قرار إداري، أُطلقت بدايةً عبر موقع إلكتروني معروف الانتماء، قبل أن يصدر أي شيء علني عن القضاء، لتتلقفها صباح أمس الجمعة صحيفة تدور في فلك المحور ذاته، إذ قامت بحياكتها وخياطتها. وكأنهم لا يهتمون لإخفاء من يفبرك الخبر ويرسله مكتوباً قبل أن يصدر عن القضاء”، مشدداً على أنه “ليس موظف دولة لكي يتم الادعاء عليه بتهمة الإخلال بقرار إداري، وفي الواقع هذا أمر غير مفهوم”.

“المشكلة الحقيقية ولبّ الموضوع في مكان آخر”، يؤكد مكتف، مضيفاً أن “أحد أبرز مطالب الشعب اللبناني، سواء تمثلت من خلال الثورة أو اللبنانيين الأحرار أو المعارضة عامة، وجود قضاء نزيه غير مسيَّس ومأمور. هذا هو الأساس لقيام الدولة اللبنانية إذا كان من مستقبل لها”.

ويلفت، إلى أن “مطالبتنا بالقضاء المستقل، لأن ذلك يعني أن كل قاضٍ عندها يعود في قراراته بشأن الملفات إلى ضميره فقط، بعد تمحيصها والتدقيق فيها والاستقصاء والتحقيق مع الأشخاص المتهمين أو المشتبه بهم وتحليل المعلومات، ويبني على الشيء مقتضاه ويقرر إذا كانوا مذنبين أو أبرياء. لكن حين يكون هناك قضاء مسيَّس ومسيَّر، يرسلون إليه خبراً أن خلاصة ملف ما يجب أن تكون بطريقة معينة، عندها ينبري هكذا قضاء إلى بناء الملف بما ينسجم مع الخلاصة المطلوبة منه، ولا أهمية لما يقوله المتهم فلن يستمع إليه من الأساس”.

ويوضح مكتف، أن “هناك ثلاثة أهداف لدى من يهيمن أو يضغط على القضاء، لأن القاضية غادة عون لا معرفة شخصية بيني وبينها ولا شيء لي ضدها، إنما المطلوب تشويه الصورة. وبما أن أغلبية الناس لا تعرفني، فبمجرد زجّ اسمي في قضية دولارات ومخالفات وما شابه، قد يصدقون، باعتبار أن هذا الشخص نسمع أن اسمه يرتبط بالدولار، في ظل النقمة الشعبية جراء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في لبنان، بالتالي (هيدا مجرم معو مصاري)”.

“أما الهدف الثاني الذي يسعون إليه، يضيف مكتف، “هو إبقاء سيف مصلت فوق رأس كل من لا يشبههم، وفوق كل من يعارض هذا العهد، وكل من يواجه الطاغية والوصاية أكانت سورية أو إيرانية. بالتالي، يحاولون بهذه الطريقة أو يعتقدون أنهم سيسكتوننا”، مؤكداً أن “هؤلاء مخطئون جداً. أيامهم معدودة كي نتخلص من كل هذا الطقم السياسي الفاسد الذي شوَّه صورة واسم لبنان”.

“وبالنسبة للهدف الثالث، فهو امتلاك حصرية دخول الأموال إلى لبنان من الخارج. فهم يدخلون الدولار واليورو عبر تجارة المخدرات والتهريب وما شابه، ومشكلتهم أن ميشال مكتف يستورد الدولار والعملات الصعبة بطريقة قانونية سليمة من أكبر المصارف العالمية ومن الولايات المتحدة وأوروبا، بطريقة شفافة وواضحة بأعلى المعايير”.

ويضيف، “هؤلاء لا يحتلون المرتبة الأولى بالنسبة لدخول الدولار أو اليورو إلى لبنان، ويعتبرون أن ميشال مكتف يضاربهم، ويريدون إنهاء هذه المضاربة كي يصبح لديهم Exclusive Market ويبيعوا ويشتروا بالسعر الذي يريدونه”.

ويشدد مكتف، على أن “شركته تخضع لرقابة مصرف لبنان ولا علاقة لها بكل ما يجري في سوق الدولار والليرة، والادعاء المسرَّب علينا بتهمة سوء الإدارة”. ويسأل، “سوء إدارة شو؟ نحن نرسل إلى لجنة الرقابة في مصرف لبنان نهاية كل شهر، كافة الأرقام عن حركتنا التجارية والمالية وتصدير واستيراد الدولار والعملات الصعبة للتدقيق، وكل الأرقام موجودة لديهم”.

ويلفت إلى أن “المؤسسات والشركات ملزمة بموجب القوانين بتقديم حساباتها المالية نهاية كل سنة، بينما نحن نرسل حساباتنا وأرقامنا كاملة إلى لجنة الرقابة شهرياً. علماً أن جداول الأرقام الإجمالية بكل ما نستورده ونصدّره من دولار وعملات صعبة موجودة أسبوعياً في مصرف لبنان، ونقوم في نهاية كل شهر بإرسال الأرقام مع المجموع العام للمبالغ لعمل الشهر كاملاً مع المصارف والمؤسسات المالية العالمية والمحلية بكافة التفاصيل إلى البنك المركزي. نحن مؤسسة يُضرب بها المثل عالمياً، أيقال لنا سوء إدارة؟”.

من جهة أخرى، يكشف مكتف، لموقع “القوات”، عن أن حركة استيراد وتصدير الأموال إلى لبنان عبر شركته، تراجعت جداً خلال العام 2020”. ويقول، “العملات الصعبة الداخلة انخفضت بنحو 50%، فيما التي خرجت من لبنان انخفضت حوالي 80% عن السنوات السابقة”.

ويرى، أن “ذلك يعتبر مؤشراً خطيراً على انعدام الاقتصاد اللبناني، إذ يعني أنه لم يعد بإمكاننا أن نستورد من الخارج كالمعتاد كي ندفع بالعملات الصعبة، كما لا نصدّر شيئاً يذكر من لبنان كي يأتينا Fresh Money من الخارج. أضف إلى ذلك، انخفاض حركة التحويلات من أهلنا المغتربين الذين لم يعد بإمكانهم تحويل مبالغ بالحجم ذاته كما في السابق، جراء الأزمة الاقتصادية العالمية التي فاقمتها جائحة كورونا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل