المفتي الجوزو: "حزب الله" يسعى الى فرض وصايته على الدولة لحماية سلاحه
اعتبر مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو أنّه: "تحت شعار المقاومة وحماية المقاومة، يريد "حزب الله" ان يجعل الدولة وأجهزة الدولة في خدمته وان يجعل الجيش وسلاح الجيش في خدمته، وان يفرض سياسته الفوضوية والعدوانية على الشعب كله. ومن هنا تأتي شروطه التي يحاول الزام الحكومة فيها منذ الان. "حزب الله" يسعى لفرض وصايته على الدولة لحماية سلاح المقاومة. فمن يحمي الشعب اللبناني ويحمي أهل بيروت من سلاح "حزب الله" ومن طيشه وغروره وأحقاده؟ من يحمي لبنان من المشروع الشيعي الايراني؟ يحاولون اضفاء "القدسية" على سلاح "حزب الله". وهو السلاح الذي استباح دماء اهل العاصمة وسعى لتدميرها بأسلوب بربري همجي يستند الى غرائز مذهبية تحمل في طياتها احقاد التاريخ الاسود الذي يدين له "حزب الله" بالولاء حتى عصرنا هذا".
الجوزو، وفي تصريح له اليوم، أضاف: "نحن نرفض اعتذار "حزب الله" لبيروت وأهل بيروت لأن هذا الاعتذار نحترمه عندما يأتي من قوم يحترمون كلمتهم. اما الذين استخدموا السلاح ضد اهلهم بأسلوب همجي ومتخلف فهؤلاء لا يستحقون منا سوى الازدراء والاحتقار حتى يغيروا ما بأنفسهم من عذر وكذب. "حزب الله" كشف عن وجهه الحقيقي، يعرض عضلاته على أبناء قومه في الوقت الذي عجز عجزا كاملا عن حماية الجنوب والضاحية من صواريخ اسرائيل التي دمرتها تدميرا كاملا. أسد علي، وفي الحروب نعامة. ولن تغرنا الدعايات الكاذبة والفارغة. فنحن نعرف الحقيقة، وهو يعرفها تماما. التجارة بالقضية الفلسطينية لن تخدعنا. وما اكثر الذين تاجروا بالقضية الفلسطينية وفي طليعتهم الشقيقة سوريا. و"حزب الله" صورة عن هذا النظام الفئوي المذهبي المتعصب والذي يتاجر بقضايا الامة ليغطي جرائمه ضد الشعب السوري وضد الشعب اللبناني في آن، فكيف اذا كان "حزب الله" يحمل مشروعين في وقت واحد. يحمل المشروع الفارسي والمشروع العلوي في آن واحد؟"
وتابع الجوزو: "حزب الله" لا يريد الدولة اللبنانية ولا يعترف بها بل يريد ان يسخرها لخدمة المشاريع المكلف بتنفيذها من طهران ومشروع الدولة يتناقض مع مشروعه الاقليمي. فإذا قامت الدولة سقط مشروع "حزب الله" الاقليمي. وادعاءات "حزب الله" وترويجه للانتصار الالهي ما هو الا الغطاء للخسائر الفادحة التي ترتبت على الحماقات التي ارتكبها في حق الوطن. وكلما اوغل "حزب الله" في الكذب كلما كان ذلك دليلا على نواياه الخفية في افساد مشروع الدولة، منذ حرب تموز وانسحابه من الحكومة واتهامها بأنها حكومة غير شرعية واحتلال وسط بيروت لمدة سنة ونصف. لقد سقطت الدولة وسقط معها الاقتصاد وسقط معها الامن، وانهار المجتمع المدني تحت شعار الانتصار الالهي".
وقال: "لقد دبت الفوضى في جميع انحاء لبنان وضاع الامن والامان حتى بعد اتفاق الدوحة. الآن هناك حرب مذهبية بكل معنى الكلمة. وهي حرب متنقلة من بيروت العاصمة الى البقاع الى طرابلس وباب التبانة، الى الجنوب والمخيمات الفلسطينية، ودخول العلويين على خط القتال الى جانب القوميين السوريين يؤكد ان سوريا قد دخلت على خط الفتنة واشعال نارها من جديد. سقط سلاح "حزب الله" والمقاومة، وتلون بدماء الابرياء من المواطنين الشرفاء حقا مصدقا، ولم يعد هناك مصداقية لهذا السلاح الفئوي المذهبي المنطلق المتعصب. هو سلاح غير شرعي، سلاح غير شريف، سلاح الغدر والتآمر والطعن في الظهر. هو سلاح يشهر في وجه العهد الجديد. اشاعات، عنتريات، اتهامات، اكاذيب، اضاليل، هجوم على المملكة صاحبة الفضل على الحزب وغيره، مدت يدها بمساعدة الجميع دون من ولا اذى. وسفير نبيل شريف يتطاول عليه الصعاليك".
وختم الجوزو: "هناك في المعارضة من ارتفع عنده الضغط والتوتر العالي، فاحترقت جميع "اللمبات" دفعة واحدة وأخذ يهذي بما لا يعرف. انسان غير موزون ولا متزن، ودخيل على السياسة يحتاج الى دروس في الادب والاخلاق والقيم. من هنا لا بد من الحزم مع الجميع، لا بد من قرارات تنقذ الوطن، وتأخذ على يد المخربين والمعطلين والعاطلين والمصابين بالعاهات النفسية والعقلية. نريد العهد الجديد قويا، نريد جيشا قويا، يفرض الامن على الجميع ويعيد للدولة هيبتها وسلطتها. لا بد ان ينجح العهد في فرض الامن، فاختيار فخامة الرئيس للرئاسة اختيار لرمز امني كبير يتطلع اليه الناس كمنقذ للكيان والوطن. نريد قائدا جديدا للجيش شجاعا جريئا لا ينحاز الا للوطن هذا ما نراهن عليه في العهد الجديد، فهل يتحقق لنا ما نراهن عليه؟"