#dfp #adsense

3 معطيات جديدة في ملف التأليف

حجم الخط

تقدّم الملف الحكومي مجدداً إلى واجهة الأحداث السياسية، ليس فقط بسبب تراجع الحركة الاحتجاجية في طرابلس، أو بالأحرى تراجع المنحى العنفي، إنما بفعل بروز معطيات جديدة في ملف التأليف يمكن اختصارها بثلاثة أساسية:

– المعطى الاول، معاودة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالاته التي استهلها مع رئيس الجمهورية ميشال عون، بعد الاتصال الطويل الذي كان أجراه مع الرئيس الأميركي جو بايدن، وكان لبنان طبقاً رئيسياً في هذا الاتصال، ما أوحى بتجديد التفويض الأميركي لفرنسا بإدارة الملف اللبناني، فيما الإدارة الفرنسية فتحت بالتوازي خطوطها مع المسؤولين اللبنانيين سعياً الى حل العِقَد التي تجمِّد التأليف.

ـ المعطى الثاني، يكمن في البيان الذي أصدره رئيس مجلس النواب نبيه بري، معززاً فيه جبهة الرئيس المكلّف سعد الحريري من زاويتين: رفضه الثلث المعطِّل من دون ان يسمّي الجهة المقصودة، وتحديده معياراً جديداً لتسمية الوزراء، اختصره بمعادلة «لا معك ولا ضدّك»، ومدّعماً البيان بتوضيح صادر عن كتلة «التنمية والتحرير» رداً على من حاول تشويه معناه، بتأكيده انّ «تسمية الوزراء جاءت من الرئيس المكلّف لشخصيات اختصاصية غير حزبية، وتمّ الاختيار من بينها وفقاً للمبادرة التي طرحها بري على قاعدة «لا معنا ولا ضدّنا».

ـ المعطى الثالث، يتمثّل بتحريك حزب الله وساطته التي تراوحت بين النفي والتأكيد، ولكن من الثابت أنّ الحزب يسعى في هذا الاتجاه، ولا يبدو انّه في وارد تظهير تحرّكه إعلامياً، إلاّ انّه أعلن مراراً في بيانات تكتله النيابي وعلى لسان أمينه العام، الحاجة الماسّة الى تشكيل حكومة وتجاوز العِقَد الموجودة، فيما هناك من يرى أنّ بيان رئيس المجلس منسق والحزب ضمن موقف مشترك.

وقالت مصادر متابعة للاتصالات لـ”الجمهورية”، إنّه مع تجدّد السعي الفرنسي الذي لاقاه الثنائي الشيعي تكون التسوية الحكومية قطعت شوطاً مهمّاً، ولكن الأمور تُقاس بخواتيمها، والتفاؤل يمكن ان يتحوّل تشاؤماً على غرار ما حصل في أكثر من محطة، فيما الرهان الأساسي يبقى على مدى قدرة الفرنسيين وحزب الله على تقريب عون والحريري على مساحة مشتركة، وفي حال لم يتمكنا من ذلك، فإنّ المراوحة الحكومية ستبقى سيدة الموقف.

 

 

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل