#dfp #adsense

شيا: لا تتوقعوا منا تشكيل حكومتكم

حجم الخط

لعلّه سيكون من المفيد رصد سلوك السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا في الفترة المقبلة، لمعرفة ما اذا كان سيتأثر بالتغيير الذي حصل على صعيد الإدارة الأميركية بعد خروج الرئيس دونالد ترمب منها، خصوصاً انّ مواقف السفيرة بدت حادّة في أيام الرئيس السابق، تماشياً مع سياساته “الهجومية”، علماً انّ خبراء يستبعدون أيّ تحول في جوهر ادبياتها السياسية والديبلوماسية، ربطاً بثوابت الخيارات الاستراتيجية الأميركية، وان يكن التكتيك يتحمّل التعديل تبعاً لشخصية الرئيس.

وتجدر الإشارة الى انّ شيا امضت اجازة عيد الميلاد في مصر، وهي التي كانت ضمن الطاقم الديبلوماسي للسفارة في القاهرة قبل تعيينها سفيرة في بيروت. ثم توجّهت بعد إجازة الاعياد الى الولايات المتحدة، حيث واكبت المتغيّرات هناك، لتعود بعد ذلك إلى لبنان وتستأنف نشاطها.

ووفق معلومات العارفين لـ”الجمهورية”، أكّدت السفيرة الأميركية أمام أحد المسؤولين الذين التقت بهم اخيراً، بأنّ الولايات المتحدة «دولة مؤسسات واستراتيجيات، وبالتالي فإنّ جوهر سياساتنا ثابت ولكن المقاربات هي التي تتبدّل».

وبالنسبة الى مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والكيان الاسرائيلي، دعت شيا الى الإسراع في إنجاز الترسيم الحدودي بالترافق مع استلام الادارة الأميركية الجديدة مهامها، وذلك من خلال تفعيل مفاوضات الناقورة.

اما في ما خصّ الأزمة السياسية، فقد اعتبرت شيا، حسبما نُقل عنها، انّه يجب الاستعجال في تشكيل الحكومة، مشيرة الى انّ هذا الأمر هو «شأن داخلي ولا تتوقعوا منا ان نشكّل نحن حكومتكم».

وتبعاً للمطلعين، لم تتوقف شيا لا من قريب ولا من بعيد عند مسألة مشاركة حزب الله أو عدمها في الحكومة، ما دفع هؤلاء الى الإستنتاج بأنّها أرادت ان توحي بأنّه ليس لواشنطن تحديد من يدخل الى الحكومة أو يخرج منها.

واللافت، قول شيا خلال احد لقاءاتها، انّ «بعض السياسيين والإعلاميين اللبنانيين يفترضون اننا نعمل عندهم، وانّهم هم الذين يرسمون سياستنا، إلى درجة انّ هذا الأمر أصبح موضع تندّر من قِبل الديبلوماسيين المعنيين بدائرة لبنان وسوريا في الخارجية الاميركية، خصوصاً عندما كان هذا البعض يقرّر بالنيابة عنا العقوبات ويختار توقيتها، ويحدّد أسماء الشخصيات التي ستُعاقَب ويستبعد أخرى».

وأوضحت شيا، انّ الإدارة الجديدة برئاسة بايدن تحتاج إلى وقت لترتيب أمورها، متوقفة عند تراجع عدد موظفي وزارة الخارجية من 18 ألف موظف الى 13 الفاً خلال الفترة السابقة، «وهذا من شأنه ان ينعكس على وتيرة الإهتمام ببعض الملفات».

 

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل