#adsense

رسالة الى “سيد السلاح”… كفى

حجم الخط

بعد ان سمعت "سيد السلاح" بالامس القريب يتكلم عبر "الشاشة العملاقة" كما دائماً منذ العام 2006، رأيت أن من واجبي كلبناني ان اتوجّه اليه بهذه الرسالة علّه يدرك انه لا يمكنه الاستمرار باستعمال السلاح لفرض وجهة نظره على الشعب اللبناني.

وفي هذا السياق، أودّ أن أذكّر "سيد السلاح" ببعض المحطات، وأن أقول له: كفى

1-تدميراً للاقتصاد اللبناني منذ اواسط التسعينات وحتى العام 2006 حيث كنتَ في مطلع كل صيف تقوم باستعمال السلاح بشكلٍ لا طائل منه، فكان يؤدي في كل مرة الى هروب المصطافين، وبالتالي تفويت الفرصة على الشعب اللبناني بكافة فئاته من تحسين اوضاعه الاجتماعية، وبالتالي تقوية مالية الدولة.

2-استعمالاً للسلاح خدمةً للمشاريع السياسية والعقائدية لغير اللبنانيين. فتقوم، وبعد ان تأكّد على طاولة الحوار أنكَ ستسمح للبنانيين في العام 2006 الاستفادة من فترة الصيف فتقوم بخطف وقتل جنود اسرائليين مما حمّل لبنان تبعات كل ما حدث اعتباراً من 12 تموز 2006، والذي ادّى الى قتل حوالى الف ومئتي لبناني وجرح حوالى خمسة آلاف لبناني، وتدمير الجسور والمنشآت المشيّدة من اموال اللبنانيين بالاضافة الى تدمير احياء كاملة من منطقة الضاحية الجنوبية وقرى بكاملها في الجنوب. وبعد كل ذلك تقول: "لو كنت اعلم".

3-استعمالاً للسلاح للتأثير على قناعات الناس وتعديل موازين القوى السياسية الداخلية كما فعلت طيلة فترة سنة ونصف من احتلال الوسط التجاري لبيروت، مما ادّى الى حالات افلاس لبعض التجار واقفال مجلس النواب للمدة ذاتها مما اضرّ بمصالح اللبنانيين.

4-استعمالاً للسلاح تحت حجة انقطاع الكهرباء كما فعلت في 27 شباط 2008 بوجه الجيش اللبناني في منطقة مار مخايل، مما ادّى الى توقيف بعض الضباط والرتباء والعناصر بفعل التهويل الذي مورس من قبلكم في حينه مما سمح لكم بالتحضير لاجتياح بيروت في 7 ايار 2008 وفرض اتفاق الدوحة للتوقف عن استمراركم في استعمال السلاح ضد اللبنانيين.

5-قولكَ انكَ سترضخ لنتائج الانتخابات النيابية التي حصلت في العام 2009 وانتصرت بنتيجتها قوى "14 آذار"، ومن ثم تتراجع لتقول ان نتائج الانتخابات الحرّة والنزيهة لا تجيز لمن يربحها بأن يشكل الحكومة لانك تريد الثلث المعطل كي تتحكم بمصير القرارات والحكومة في آنٍ معاً.

6-قولكَ انكَ ستلتزم باتفاق الدوحة ولن تعطّل عمل الحكومة او تستقيل منها، لكنكَ وكما العادة لم تلتزم بما وعدت به فأقدمت عن سابق تصوّر وتصميم وبقوة السلاح وسطوته على اقالة الحكومة بفعل الاستقالات التي قُدِّمت من قبل الوزراء الذين يخدمون مشروعك السياسي والعقائدي.

7-قولكَ انكَ مع المحكمة الخاصة بلبنان لان قتلة الرئيس رفيق الحريري يجب معاقبتهم. لكنكَ تتراجع عن التزامكَ هذا الذي قطعته على طاولة الحوار وفي البيانات الوزارية لتعود وتقول بالامس القريب انك ضد المحكمة الدولية منذ العام 2006.

8-تدخّلكَ في الشؤون الداخلية للدول العربية ذات السيادة. بحيث ان فعلكَ هذا ادّى الى توتير العلاقة مع دولة مصر بسبب ما عُرف بخلية "حزب الله" وصولاً الى تدخلكَ في ازمة مملكة البحرين مما ادّى الى وضع لبنان بمواجهة اشقائه العرب من دون ان يكون للحكومة اللبنانية او الشعب اللبناني ايّ رأيّ او قرار بما تفوّهت به.

9-ازدواجية في المعايير، فتارةً نسمعكَ تقول ان للشعوب الحق في الانتفاضة على حكّامها وتبارك ثوراتها كما فعلت مع الشعوب التونسية والمصرية والاردنية والليبية والبحرينية، وتارةً نراك تغضّ النظر عما يقوم به الشعب في ايران وسوريا، لا بل اكثر من ذلك فإنك تعتبر تلك الشعوب اما خائنة او عميلة لاميركا واسرائيل.

10-فرض وجهة نظر السلاح على اللبنانيين في اطلالاتك المتكرّرة عبر الشاشة العملاقة وفي استعمالك لسلاح القمصان السود لتحويل الاغلبية النيابية الى اكثرية نيابية والعكس بالعكس.

واخيراً، اقول لك هذا غيض من فيض ما يعرفه اللبنانيون عن السلاح الذي نسي اسرائيل العدوة واصبح له عدو جديد هو الشعب اللبناني، فـكفى….

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل