اتهم رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت الجمعة جماعة الاخوان المسلمين "بتلقي تعليمات من قيادات اخوانية في مصر وسوريا لتنفيذ اجندات ضد الاردن".
واعلن البخيت في لقاء خلال البرنامج التلفزيوني "ستون دقيقة" الذي بثه التلفزيون الاردني الرسمي ان "قيادات اخوانية في الاردن تلقت تعليمات مؤخرا من قيادات اخوانية في مصر سوريا".
واضاف ان "خبرتنا ولسوء الحظ في التعامل مع جماعة الاخوان المسلمين وجبهة العمل الاسلامى غير مريحة واقول لهم كفاكم لعبة تقاسم الادوار التي نعرفها، كفاكم تعمية على اهدافكم الحقيقية".
واوضح "انهم ادعوا بعد ان احضرناهم وتحدثنا اليهم ان ليس لهم علاقة بالشباب المتواجدين على دوار الداخلية والحقيقة ان لدينا ادلة كافية انهم كانوا هم المنظمين لهولاء".
وتابع "اقول لهم ايضا كفاكم لعبا بالنار الى اين تريدون ان تأخذوا الاردن؟ سيكشفكم الاردنيون الذين يرون فيكم الجانب الطيب وعندما يرون اصراركم على اللعب بالنار سيكشفونكم وسيعزلونكم".
وقال "ربما تدركون انكم معزولون في هذه المرحلة وانكم تطرحون قضايا لا يتفق عليها الاردنيون وان الاردنيين جميعهم لا يتفقون مع طروحاتكم ومسلككم واستحضار تجارب الاخرين في هذه المرحلة".
وتابع البخيت "ارجوكم ان تعودوا الى رشدكم فالوقت لم يفت بعد ومكانكم على طاولة الحوار لا زال موجودا، اذا كنتم ترغبون بالعودة الى الحوار فنحن نرحب بكم اما اذا لا ترغبون بذلك فانتم احرار وانا احملكم المسوولية اذا بقيتم على هذا النهج الذي سيقود الى فتنة في الاردن ونسأل الله لكم الهداية وان تعيدوا النظر في قراراتكم".
واضاف "قلنا للاخوان المسلمين هذا من قبل ولكنهم لم يتعظوا وارادوا اللعب بالنار وغرروا بمجموعة شباب لتقليد الاخرين ولكن النتيجة ستكون في غير صالحهم وغير صالح الاردن".
ووقعت مواجهات بين معتصمين يطالبون باصلاحات وآخرين موالين للحكومة في ميدان جمال عبد الناصر الحيوي وسط عمان في وقت سابق من يوم الجمعة ما استدعى تدخل قوات الامن التي فضت الاعتصام وازالت عددا من الخيام التي تعود للمعتصمين.
وادت المواجهات الى وفاة احد المعتصمين واصابة 130 آخرين من كلا الطرفين، بحسب مصادر طبية و120 بحسب مصادر امنية.
والحادث هو الاول من نوعه في المملكة التي تشهد منذ نحو ثلاثة اشهر احتجاجات مستمرة تطالب باصلاحات اقتصادية وسياسية ومكافحة الفساد شاركت فيها الحركة الاسلامية واحزاب المعارضة اليسارية اضافة الى النقابات المهنية وحركات طلابية وشبابية.
وتشمل مطالب هؤلاء وضع قانون انتخاب جديد واجراء انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية تسمح للغالبية النيابية بتشكيل الحكومة بدلا من ان يعين الملك رئيس الوزراء.
من جهته، قال جميل ابو بكر الناطق الاعلامي باسم جماعة الاخوان المسلمين لوكالة فرانس برس انه "لا يستغرب من معروف البخيت هذا (الكلام) ولا يستغرب على الحكومة مثل هذا الموقف".
واضاف ان "تحميل ما حدث للحركة الاسلامية هو هروب من المسؤولية"، مشيرا الى ان "الحركة الاسلامية تحمل الحكومة والاجهزة الامنية المسؤولية الكاملة عما حدث وتطالب بمحاسبة قادة الاجهزة الامنية على هذه المجزرة التي ليس لها اي مبرر او منطق".
واوضح ابو بكر ان "المعتصمين مسالمين كانوا يعبروا عن وجهة نظرهم وهم من مختلف الاتجاهات والتيارات والمنابت والاصول وهؤلاء لم يستخدموا حجرا او عصا للدفاع عن انفسهم وكانوا يقفون في مكان لم يغلق شارع او يعطل مسار ولم يعتدوا على مبنى او مؤسسة او غيره".
واضاف ان "هذا جزء من حراك، هؤلاء الشباب مواطنون يطالبون بالاصلاح وكل القوى تتحرك من اجل الاصلاح".
وتابع ابو بكر "منذ ثلاثة اشهر رفع شعار اصلاح النظام واقيمت عشرات الفعاليات الحضارية والراقية التي لم يخدش فيها لوح زجاج"، مشيرا الى ان "هذه القوى هي من المجتمع المدني وهي لم تخف نفسها وفي مقدمتها الحركة الاسلامية وحددت مطالبها ونشرتها".
وخلص ان "ما حدث ان قضايا الاصلاح والحريات هي دعاوى غير صحيحة وان هذه الحكومة غير مؤهلة لتحقيق اي رؤيا اصلاحية والاولى ان تقال وتستبدل بحكومة اخرى".