#adsense

سامي الجميّل لـ”الجريدة”: ليتخلَّ حزب الله عن سلاحه طوعاً قبل تغلغل الحقد

حجم الخط

دعا منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل إلى مشاركة المجتمع المدني الفاعلة والمؤثرة في الإطار التنظيمي لقوى 14 آذار ليكون ضمير هذا الفريق بعدما لعبت الكتائب هذا الدور في مرحلة من المراحل.

الجميّل، وفي تصريح لصحيفة "الجريدة" الكويتية، شدد على أن أولوية الحزب راهنًا هي الحفاظ على المحكمة الدولية معتبرًا أن قرار الإفراج عن الحكومة العتيدة بيد "حزب الله" وسوريا وليس خلافًا على الحصص.

وإذ يؤيد مطلب إلغاء الطائفية السياسية، اكد أن ثمة محاذير يجب التنبه إليها إذ قد تكون الطريقة والاستراتيجية المتّبعة لتحقيقه مدمّرتين، إذا لم تؤطّرا في الشكل الصحيح.

واعتبر أن مشكلة إسرائيل الأساسية مع لبنان هي سلاح حزب الله، ما يضع وطننا في حال تهديد دائم بسبب استباحة الجبهة الجنوبية أو الحدود الجنوبية، منذ زمن منظمة التحرير الفلسطينية وحتى زمن حزب الله. سيبقى لبنان مهددًا طالما أن الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية سائبة ولا يفرض الجيش اللبناني سلطته الكاملة على هذه المنطقة ولا يطبق اتفاقية الهدنة.

واضاف "علينا الاستمرار في اعتراضنا على هذا السلاح وفي قول الحقيقة التي نراها صحيحة. نحن لا نريد سحبه غدًا أو بالقوة، إنما يجب الاستمرار في رفض هذا الواقع إلى حين يتغير بعض المعطيات على الصعيد الإقليمي والداخلي ما يؤدي تلقائيًا إلى تسليم حزب الله لسلاحه".

واشار الى ان "هذا السلاح يأتي من تمويل إيراني وعبر الحدود السورية، فإذا توقف هذا الأمر، تفرط هيكلية حزب الله التنظيمية. ثمة طرق كثيرة تؤدي إلى تخلّي حزب الله عن سلاحه، لذلك نتمنى أن يتحقّق ذلك طوعاً بإرادته الخاصة وبالاتفاق مع اللبنانيين الآخرين بدلاً من أن يتمّ بعد تغلغل الحقد أكثر فأكثر بين أبناء الوطن الواحد".

ورأى الجميل، ردا على سؤال، انه "من الطبيعي أن تحاول القيادة السورية ترطيب علاقتها مع البطريركية المارونية وجرّها إلى فتح صفحة جديدة معها، ذلك من حقها ومن واجباتها أيضًا. لنا ملء الثقة في أن البطريرك الراعي قادر على الأخذ في الاعتبار التوازنات اللبنانية كلها ومصلحة لبنان والملفات العالقة بين البلدين عند اتخاذ أي خطوة في هذا الاتجاه. من جهتنا، نؤيده في خطواته كافة".

وعن الملفات اللبنانية- السورية مغيّبة من الأطراف كافة، قال "نحن لا نزال نطالب بحلّ هذه الملفات العالقة وسنواجه عبر الطرق الديمقراطية المتاحة. علينا ألا ننسى أن سوريا حكمت لبنان 15 عامًا ولم يمنعنا هذا الأمر من معارضتها والوقوف في وجهها. فإذا عادت لتتحكّم مجددًا بالحكومة، سنواجه هذه الأخيرة مطالبين بسيادة لبنان واستقلاله ومانعين أي خطوة أو اتفاق يضرّ بمصلحة لبنان العليا".

وعن الملفات التي يجمع عليها الأطراف المسيحيون كافة، وان كانت الكتائب ستتعاون مع البطريرك الراعي لجمع المسيحيين حولها، اوضح الجميل "بدأنا العمل في اتجاه التوفيق بين المسيحيين والتنسيق مع مسيحيي 8 آذار في ما يتعلق بالملفات التي نعتبرها مشتركة في ما بيننا، منذ ما قبل انتخاب البطريرك الراعي. نتمنى بعد تنصيبه أن يجمع المسيحيين حول الملفات المشتركة بشكل أكثر تنظيماً".

واعتبر انه يجب أخذ العبرة من الأنظمة التعددية الموجودة في العالم، مثل النظام الإسباني الذي أراه تجربة مهمة أثبتت نجاحها وبالتالي يمكن الاستناد إليه لتطوير نظام لبنان السياسي، فهو حافظ على وحدة الدولة وأعطى مجموعاته الثقافية القدرة على التعبير عن ذاتها والحفاظ على ثقافتها وهويتها.

وعن الإصلاحات التي تحتاج إليها مؤسسات الدولة راهنًا، رأى "إضافة إلى الإصلاحات الدستورية والسياسية، ثمة أجهزة الرقابة كونها الأساس لمحاربة الفساد عبر الطريقة الدستورية والمؤسساتية في ظل الفلتان في الإدارات والطريقة غير المنطقية في صرف الأموال من الوزارات لأنها غير خاضعة بما فيه الكفاية للرقابة، لذلك يجب أن يشرف مجلس النواب على الأجهزة بشكل فاعل لإعطائها الاستقلالية اللازمة والإمكانات المناسبة لتستطيع التدقيق واتخاذ القرارات لمنع الهدر في الإنفاق".

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل