كشفت مصادر قريبة من الكنيسة المارونية لـ"السياسة" أن علاقة بكركي مع القيادة السورية ستشهد تطوراً إيجابياً بعد التبدل الحاصل من قبل الطرفين، خاصة وأن البطريركية المارونية ليست في وارد استعداء سوريا وهذا ما كان يركز عليه البطريرك نصر الله صفير طوال مدة وجوده على رأس الكنيسة المارونية، ولا القيادة السورية في وارد مخاصمة الكنيسة المارونية كما كانت الأمور طوال فترة الأحداث وانعكاساتها على الساحتين اللبنانية والسورية، على اعتبار أن انتقال السلطة الدينية من صفير إلى الراعي بهذه الطريقة السلسة أعطى جميع القوى السياسية المحلية والإقليمية جرعة أمل كون بكركي مرجعية وطنية، كما هي مرجعية مارونية لرعية تمتد من أنطاكية إلى سائر المشرق بما فيه الرعية المارونية المنتشرة في سوريا.
واعلن عضو كتلة "نواب زحلة" إيلي ماروني لـ"السياسة"، إنه سبق أن زار السفير السوري بكركي وقدم التهاني للبطريرك الراعي كما وجه إليه الدعوة للقيام بزيارة رعوية إلى سوريا، رد عليها البطريرك بإيجابية عندما قال بأنه سيزور سوريا في وقتٍ قريب، أما بشأن حضوره حفل تنصيب البطريرك الراعي، فشأنه شأن السفراء العرب الآخرين الذين لبوا الدعوة إلى هذه المناسبة.
وعن التغيير المنتظر من الزيارة الرعوية للبطريرك الراعي إلى سوريا، قال ماروني: نحن ننتظر التغيير الشامل بالنظرة السورية تجاه لبنان، خاصة وأن زيارات عدة قام بها مسؤولون لبنانيون كثر إلى سوريا ومن بينهم رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وسواه، وكلها لم تؤد إلى أي نتيجة لأن السوريين ينظرون إلى لبنان نظرة التبعية وعندما يتغير هذا المفهوم وتصبح نظرتهم إلى لبنان من دولة إلى دولة ويمكن القول بأن الأمور بين الدولتين عادت إلى طبيعتها.