إعتبر وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال حسن منيمنة أنّ موضوع تعلم وتعليم مادة التاريخ هو موضوع حيوي وملح في آن نطل من خلاله على السياقات التاريخيّة لمكوّنات المجتمع اللبناني المتعدّدة، ونبني عبره استراتيجية فهم للذاكرة، ونصوغ رؤية للتعامل معها في حاضرنا، مشيرا إلى أننا حين نتعرّف إلى التاريخ، لا نهدف إلى استحضار صراعاته وإحياء تناقضاته، بل نهدف إلى تعميق الوعي بالذات، وإلى حفظ خط الإستمرار التاريخي للهوية.
منيمنة، وفي خلال افتتاح المؤتمر التربوي الثالث للهيئة اللبنانية للعلوم التربوية، دعا إلى كتاب مدرسي موحد عن تاريخ لبنان، مشددا على أن إلى كتاب تاريخ موحّد أصبحت حاجة ملحة، بعد أن أصبح مادة تعبئة إيديولوجية، ومنبعاً للتحريض، ومجالاً خصباً للانغلاق وتضخيم الخصوصيات التي تحولت في لبنان إلى جزر ثقافية منفصلة عن بعضها بعض، ومشيراً إلى أنّ كل ذلك جعل الفرد يجهل الكثير عن شركائه في الوطن، ولا يعرف بل قد لا يبالي بأصولهم وجذورهم ومعاناتهم التاريخية، بل تحوّل التعليم غير المنضبط للتاريخ، إلى سوء استعمال لحقائق ووثائق التاريخ، وفوضى في توظيفه وتلقينه، والأسوأ من ذلك أن تعليم مادة التاريخ أصبحت في بعض الحالات وسيلة لبناء ولاءات سياسية خاصة والتشدد في معتقدات عدوانية لا تعترف بوطن يقوم على الشراكة.