#adsense

14 آذار تلزم الصمت حيال حوادث سوريا: لا نتدخل في شؤونهم ونشكو تدخلهم

حجم الخط

كتب بيار عطاالله في صحيفة "النهار":

يلف الصمت حيال التطورات في سوريا مختلف دوائر قوى 14 آذار وما يتسرب من كلام لا يتجاوز التمنيات باستقرار الاحوال، ورفض الادلاء بموقف انطلاقا من رفض التدخل في الشؤون السورية في موازاة رفض التدخل السوري في الشؤون اللبنانية الذي يعتبره اركان 14 آذار احد مبادئهم الاساسية.

يشار هنا الى وثيقة مؤتمر البريستول الاخيرة والتي حملت عنوان "سيادة 2011 – لا لوصاية السلاح" لم تتطرق الى الدور السوري في لبنان لا من قريب ولا من بعيد، باستثناء فقرة تحدثت في المقدمة عن انجازات "ثورة الارز" وابرزها نجاح التحرك الجماهيري الضخم العام 2005 في اخراج الجيش السوري من لبنان. موقف كان موضع نقد وتداول بين كوادر في "14 آذار" وناشطيها اعتبروا الامر نوعا من المناورة والمهادنة التي لا لزوم لها، لكن الموقف السياسي العام كان واضحا بعدم "الحركشة" بالادارة السورية لا في طريقة تعاملها مع لبنان ولا في الملفات المرتبطة بها. ولم يختلف الامر كثيرا عند اندلاع الاحتجاجات في سوريا فالتزمت قيادات 14 آذار الصمت وتعاملت وسائل اعلامها المرئية والمسموعة والالكترونية والمكتوبة مع ما يجري اسوة بما فعلت وسائل الاعلام العربية والعالمية، لا بل بمستويات ادنى من تلك البريطانية او القطرية (الصديقة للادارة السورية) او السعودية وغيرها.

لكن هذا الصمت لم يعف المعارضة اللبنانية من الاتهامات بالتورط في التطورات السورية لا بل التحريض عليها، على ما نشر موقع "شام برس" في صفحته الالكترونية حيث اورد تحت عنوان "خطة التخريب لعرقلة اصلاحات الرئيس الاسد" ان "الخطة التي يجري تحريكها من الادارة الاميركية عبر قوى 14 آذار في لبنان ومجموعات المرتبطين بالمخطط الغربي من المعارضين المقيمين في اوروبا، التي يتزعمها عبد الحليم خدام ورفعت الاسد والبيانوني وبعض المجموعات اليسارية السابقة التي نظمها الاميركيون ومولوها تحت غطاء جماعات حقوق الانسان والمنظمات غير الحكومية ".

وعلى رغم هذا الاهتمام الصريح استمرت 14 آذار على صمتها، وذهب النائب انطوان زهرا الذي اعلن ان لبنان لا يتدخل في الشؤون السورية الى ابعد مشددا على "ضرورة احترام خيارات الشعوب العربية، وآمل ان يتحقق التغيير والاصلاح في الدول العربية بأقل ضرر ممكن وبالوسائل الديموقراطية دون لجوء الى العنف او الى اعتماد النموذج الليبي الذي ادى الى اهراق الدماء". وشدد على ان مقولة لا صوت يعلو صوت المعركة انتهت، فللشعوب العربية حقوقها وعلى ادارات الدول احترام خيارات شعوبها بكل ديموقراطية". وركز في المقابل على رفض التدخل في الشؤون السورية، اسوة برفض تدخل سوريا في لبنان".

بدوره، رأى نائب رئيس حزب الكتائب سجعان قزي "ان سياستنا هي الا نتدخل في شؤون الدول الشقيقة وخصوصا سوريا التي نشكو من تدخلها في شؤوننا". واذ اثنى على الرئيس السوري بشار الاسد "لاطلاقه رمزة الاصلاحات التي اعلنها لامتصاص نقمة فئات سورية واسعة واستيعابها" تمنى عليه "المبادرة الى سلوك جديد في العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا وترسيم الحدود والافراج عن المعتقلين اللبنانيين". وشدد على ان "كلمة واحدة من الرئيس السوري تحيي العلاقات بين البلدين وتطلق المعتقلين". ورأى "حاجة سورية الى تحسين العلاقات بلبنان وهذا ما كانت الكتائب تنصح القيادة السورية به".

ورأى ان "الوضع في سوريا مختلف عن الاوضاع في الدول العربية الاخرى"، مستبعدا ان تتطور الامور باتجاه الحالتين التونسية والمصرية "لان البديل من النظام السوري ليس نظاما سوريا بل سوريا اخرى"، معتبرا ان "لدى الرئيس السوري على ما يبدو القدرة على المحافظة على النظام والجيش موال له. ولا مصلحة لتركيا والسعودية ودول الخليج في ان يهتز الوضع الداخلي كما ان اسرائيل تخشى في حال سقوط النظام ان يهتز الستاتيكو القائم في الجولان منذ 40 سنة ".

المصدر:
النهار

خبر عاجل