.jpg)
بحث وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن مع السفير الروسي ألكسندر روداكوف سبل استقدام اللقاح الروسي SPUTNIK V إلى لبنان، في ضوء قرار صندوق الاستثمار الروسي إتمام التعاون في هذا المجال عبر وزارة الصحة العامة مباشرة مع تشجيع إشراك المبادرات الخاصة والقطاعية من نقابات ومؤسسات وشركات.
ولفت حسن خلال اللقاء إلى “ضرورة التسريع في إنجاز الاتفاقية”، مشددا على “أهمية أن تؤخذ في الإعتبار وفرة كمية اللقاحات في الشحنات الأولى”.
وتقدر وزارة الصحة العامة الحاجة إلى مليوني جرعة إضافية، بعد الإتفاقات السابقة التي تم عقدها وتأمن بموجبها أكثر من ستة ملايين جرعة كالتالي: مليونان ومئة ألف من فايزر، مليونان وسبعمائة وخمسون ألفا من كوفاكس، مليون ونصف مليون من أسترازينيكا (قيد الإنجاز).
ولفت الحسن إلى “أن موضوع اللقاح شكل المحور الأساسي للبحث الذي شمل كذلك ضرورة تعزيز التعاون في صناعة الأدوية في ظل استراتيجية ترشيد وتفعيل الصناعات الدوائية الوطنية”.
وأوضح أنه بالنسبة إلى لقاح SPUTNIK V تم التداول في ثلاثة طروحات:
أولا: في ظل منح وزارة الصحة العامة اللقاح الروسي الفعال والمميز إذا الاستعمال الطارئ، كان هناك عدة خيارات. فخلال الأسابيع المنصرمة، حاولنا استيراد اللقاح عبر الشركات الخاصة ولكن الأمر لم ينجح لسببين: لأن هناك قرارا من صندوق الاستثمار الروسي للتعاون فقط عبر وزارة الصحة العامة، ولأن ظروف نقل اللقاح تتطلب ضمان حرارة دون ثمانية عشرة درجة (-18) ما يحتم الحاجة إلى مراقبة وزارة الصحة العامة لطريقة الاستيراد والتوزيع وتلقيح الفئات المستهدفة.
ثانيا: تم البحث في كيفية عقد الاتفاق إذ تبرز إمكانتان: اتفاق مباشر بين وزارة الصحة العامة وصندوق الاستثمار الروسي لتتمكن الوزارة من شراء اللقاح مباشرة من الصندوق أي المعمل المصنّع للقاح، أو عقد اتفاقيات ثلاثية بين الوزارة والصندوق وأصحاب المبادرات سواء كانت قطاعية أم نقابية أم اجتماعية وبلدية. ويمكن لأصحاب هذه المبادرات أن تغذي حساب وزارة الصحة العامة في مصرف لبنان المركزي الذي يقوم بتحويل المبالغ إلى الصندوق، فيما يبقى الدور المراقب لوزارة الصحة العامة لإتمام الاستيراد والتلقيح.
ثالثًا: يمكن أن يكون للقطاع الخاص دور في مرحلة لاحقة من خلال وكيل شركة SPUTNIK V في الإمارات ولكنه غير متاح في المرحلة الحالية بقرار من اللجنة العلمية الفنية في وزارة الصحة العامة”.
وأوضح السفير الروسي أن الجانب الروسي “يساعد في توزيع اللقاح على مختلف الدول بحسب القوانين المحلية. وقد حصل اللقاح الروسي على إذن الاستخدام في لبنان وقد فتحنا الطرق لاستيراد لبنان للّقاح. ونحن نؤيد اقتراحات وزارة الصحة العامة لأننا نعتقد أنها مسؤولة بشكل كامل عن توزيع اللقاح على الشعب اللبناني. وقد ناقشنا مع وزير الصحة العامة هذه الأسئلة وتوصلنا إلى الإتفاق على تنفيذ الخطوات اللازمة في الأيام المقبلة ونأمل البدء بالتعاون الجدي والفعلي في استيراد اللقاح الروسي لوقف ومكافحة فيروس كورونا”.
وعن المدة لإنجاز المطلوب قبل استيراد لبنان للقاح، أجاب الوزير حسن:” أننا نعمل بالسرعة الممكنة. وقد سبق ووجهنا كتابا للسفارة الروسية ولكن تغيير طريقة التعاطي ووضع استراتيجية جديدة لاستيراد اللقاح يحتمان إعداد رسالة جديدة وسريعة، حيث سنعمل في غضون أسبوع أو أسبوعين لإبرام الإتفاقية ليتسنى حينها إستقدام اللقاح وذلك بعد تقدير كمية اللقاحات التي سيتم الإتفاق عليها وتواريخ الحصول عليها”.
وأشار حسن إلى أن “وزارة الصحة العامة تقدر الحاجة إلى مليوني جرعة إضافية، حيث سيتم العمل على أن تشتري الوزارة مليون لقاح، وفتح المجال للمبادرات التي تصدر من أكثر من طرف سياسي أو اجتماعي أو نقابي لتغذية الصندوق وشراء الكميات الباقية، بحيث تضاف هذه الجرعات إلى ستة ملايين جرعة تم حجزها من فايزر وكوفاكس وأسترازينيكا علما أن الاتفاق مع أسترازينيكا هو قيد الإنجاز”.
وأمل حسن “أن تكون المبادرات فعالة وتساعد على دعم استراتيجية وزارة الصحة العامة في حماية المجتمع اللبناني”.