استنكر المكتب السياسي الكتائبي الاعتداء المجرم الذي تعرضت له كنيسة السيدة للسريان الأرثوذكس في زحلة، معتبرا انه ليس منفصلا عن الاعتداءات المتكررة التي طاولت الكنائس المسيحية في اكثر من منطقة لبنانية من كسروان الى جبيل والمتن والجنوب، وهي ان تهدف الى شيء فإلى تهديد الأمن في لبنان، وهو مخطط لا بد من التنبه له ومواجهته في اسرع وقت ممكن لما له من تأثير على الوحدة الوطنية وصيغة التعايش التي تميز بها لبنان.
واستغرب مرور اسبوع على عملية الاختطاف التي تعرض لها الأستونيون السبعة من دون صدور أي بيان عن القوى الأمنية المعنية يوضح مسار عملية البحث عن هوية الخاطفين، محذرا من ان يؤدي تكرار هذا النوع من الاعتداءات في ظل التوترات الأمنية والأجواء المشحونة الى تقويض موسم السياحة في لبنان وانعكاسه سلبا على الوضع الاقتصادي اللبناني المتردي اصلا.
ولفت الى ان كل هذه الاحداث تتطلب وعيا شعبيا وحسا بالمسؤولية من المسؤولين كل المسؤولين.
أما بالنسبة الى الأحداث في بعض الدول العربية، لا سيما في البحرين، فاستغرب المكتب السياسي بعض التصريحات لمسؤولين لبنانيين تصب الزيت على النار وتضع اللبناني الذي طالما كان رمز الانفتاح في مواجهة مع سلطات البلدان التي استضافته. كما ان التعرض للمسؤولين في دول الخليج لا سيما دولة البحرين الشقيقة او أي دولة اخرى استضافت جمهورا كبيرا من اللبنانيين من كل الفئات وامنت لهم العيش الكريم، من شأنه تعكير صفو العلاقات وتعريض هؤلاء لفقدان مصدر رزقهم الذي سعوا اليه في غربتهم.
واعتبر ان المظاهرات والمظاهرات المضادة التي تجري في لبنان من عدد من رعايا الدول التي تعاني اضطرابات داخلية من شأنها تعريض علاقات لبنان ومصالحه مع سائر البلدان للخطر وتخرجه عن الرسالة المنوطة به وهي السلام، الديموقراطية والحرية.
ولفت المكتب السياسي الى انه في الوقت الذي يفترض ان ينكب فيه المسؤولون على النظر في الاستحقاقات الداهمة التي تواجه لبنان والمخاطر التي تحدق به في ظل الاضطرابات التي تمر فيها الدول العربية، لا يزال الخلاف على تقاسم الحصص يعرقل تأليف الحكومة العتيدة. إن هذا الأمر مستغرب طالما أن إنسحاب فريق 14 آذار من عملية التأليف يفرض الإسراع بتشكيل الحكومة إلا إذا كانت المصالح الشخصية والفئوية تطغى على أي إعتبار آخر، الأمر الذي حذرنا منه مرارا"
واعتبر ان أي حكومة تشكل في لبنان لا تراعي شعور اللبنانيين بكل فئاتهم وطوائفهم وتلتزم التقاليد اللبنانية والمواثيق والالتزامات الدولية، لن تتمكن من الاستمرار وستعرض المسؤولين عنها للمساءلة الشعبية والسياسية.
واطلع المكتب السياسي على "نتائج الاجتماعات الدورية التي تعقد لمواكبة عملية تنظيم قوى الرابع عشر من آذار واعادة هيكلتها بما يسمح لها بالوفاء بوعودها لجمهورها الواسع وللتصدي للانقلاب الحاصل ولمواجهة التحديات المقبلة".