وعد رئيس الحكومة الايطالي سيلفيو برلوسكوني الاربعاء باخلاء جزيرة لامبيدوزا خلال 48 الى ستين ساعة، في حين يتجمع في هذه الجزيرة نحو ستة آلاف مهاجر في ظروف صحية سيئة، غالبيتهم من التونسيين.
وقال برلوسكوني في خطاب مرتجل امام مبنى البلدية قبل ان يقدم الخطة الحكومية المفصلة: "خلال 48 الى ستين ساعة ستكون لامبيدوزا يسكنها اهلها".
واضاف ان سبع سفن تتسع لحوالى عشرة آلاف شخص رست او ستصل الى هذا المرفأ في الجزيرة الصغيرة التي تبلغ مساحتها 20 كلم مربعا لنقل المهاجرين الى مراكز ايواء في جنوب ايطاليا.
كما وعد بان تكون هناك عبارة كبيرة بشكل دائم في لامبيدوزا ليتاح نقل مهاجرين جدد اذا وصلوا باعداد كبيرة.
ووصل حوالى مئتي مهاجر صباح الاربعاء بينما تحدث رئيس المنطقة رافايل لومباردو عن احتمال وصول خمسة مراكب تقل مهاجرين خلال النهار.
واعلنت المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين في ايطاليا لاورا بولدريني ان التعايش بين ستة الاف لاجئ والسكان البالغين خمسة الاف "لا يحتمل بتاتا".
وقالت: "لا يمكن ان نترك خمسة الاف شخص ليعيشوا على المدى البعيد مع ستة الاف لاجئ تقريبا وفي مثل هذه الظروف. الوضع متوتر للغاية ويجب الا نضيع الوقت".
واضافت بولدريني: "في السابق كان يتم تحديد هويات الوافدين الجدد في الساعات الـ48 التي تلي وصولهم قبل ان يتم اجلاؤهم لكن الوضع تغير اليوم".
وعلى رصيف المحطة البحرية حيث يتواجد الاف المهاجرين ليل نهار الرائحة لا تطاق: اذ هناك ثلاثة حمامات فقط مما يضطرهم الى قضاء حاجتهم في العراء. كما انه لا يمكنهم الاستحمام. واقر وزير الصحة فيروتشيو فاتزيو ان الوضع مقلق للغاية على الصعيد الصحي.
وازاء هذه الازمة، دعت السلطات الايطالية الدول الاوروبية للتضامن معها: فقد رفض رئيس مجلس الشيوخ ريناتو سكيفاني الذي ينتمي الى حزب رئيس الوزراء الثلثاء "المنطق الذي يقول بان الدولة الاولى التي تتلقى المهاجرين هي التي تتحمل مسؤوليتهم".
ومنذ انهيار نظام زين العابدين بن علي في اواسط كانون الثاني، وصل اكثر من 18 الف مهاجر الى لامبيدوزا مقارنة بحوالى اربعة الاف لكل العام 2004.
الا ان مفوضة الشؤون الداخلية لدى الاتحاد الاوروبي سيسيليا مالمستروم استبعدت في بروكسل اي جلسة استثنائية لوزراء داخلية الاتحاد الاوروبي.
وفي لامبيدوزا، لا يزال السكان والمهاجرون على حد سواء متشككين ازاء الاجلاء حتى بعد ان بدات الشرطة احصاء المهاجرين وهي المرحلة اللازمة قبل ترحيلهم الى مراكز استقبال فعلية.