#adsense

ميقاتي أتى على متن دبابة 8 آذار لاستلام السلطة… قاطيشا لـ”المستقبل”: رسائل تحذير وتهديد الى الشعب اللبناني و8 آذار قوى مصطنعة لا تملك مشروعاً موحداً للدولة

حجم الخط

اعتبر أمين السر العام في "القوات اللبنانية" والخبير العسكري وهبة قاطيشا في حديث لـ"المستقبل" أن حادثة الأستونيين ومتفجرة الكنيسة بمثابة رسائل تحذير وتهديد الى الشعب اللبناني والدول الداعمة للبنان، مفادها أن لبنان لا يمكن أن يستقر إلا بشروط معينة، صحيح أنها غير واضحة لكن تحليل هذه الحوادث يؤدي الى معرفة ما وراء هذه الشروط، بمعنى أن عدم الاستقرار في بلد ما قد يؤدي الى عدم استقرار في لبنان، وقد ظهرت بوادره كما يبدو في تفجير الكنيسة وحادثة الخطف، خصوصاً أنه منذ نحو شهر تقريباً، أي عندما بدأت الشعبية في المنطقة تتحرك، وصل إلى أجهزة الأمن أن هناك استهدافاً لبعض الكنائس خصوصاً في زحلة، وقد تولت القوى الأمنية حراسة غالبية الكنائس في المنطقة. هذه الرسائل تصب في خانة تهديد الدولة والشعب اللبناني بأنهما سيكونان غير آمنين إذا تابعا في هذا النهج.

وفي ما يتعلق بحادثة خطف الأستونيين، عندما تشارك سيارتي نقل جماعي مع سيارة سياحية تقل بين 10 و15 شخصاً فهذا يعني أن العمل ليس فردياً وأن هناك منظمة كبرى وراءه، لأن هذا العمل يتطلب قبل خطف الأستونيين، رصد تحركاتهم ومراقبتهم وانتظارهم في مكان ما وخطفهم. ولا يتوقف الأمر عند عملية الخطف، فإخفاء هؤلاء لمدة طويلة نسبياً، يعني أن هناك رعاية من منظمة كبيرة. أما في ما يتعلق بمتفجرة الكنيسة، فإن استهداف دور العبادة في يومنا الحاضر ـ وهذا ما لم يحصل في أيام الحرب الأهلية ـ يعني أنه تحذير مفاده إذا فكر هذا البلد بالاستقرار خارج الأطر المنظومة فيجب ألا يحلم بذلك، ونحن هنا لزرع الفوضى في هذا البلد.

وعن عودة لبنان الى ساحة لتبادل الرسائل، اعتبر قاطيشا أن اللبنانيين لن يذهبوا في هذه اللعبة حتى النهاية، وأتمنى إذا تم العثور على الأستونيين، أن يظهر أن لا منظمة سياسية لبنانية وراء خطفهم، وإن كان العناصر المشاركون في الخطف من اللبنانيين، وبالتالي أستبعد هذه الفرضية. لذلك هناك محاولات لجر لبنان الى الفوضى، لكن اللبنانيين واعون لواقعهم الطائفي والمذهبي وسيكونون سداً منيعاً في وجه القضايا التي تحصل.

وفي موضوع اتهام جهات لبنانية وتحديداً "تيار المستقبل" بالتورط في الأحداث التي حصلت في درعا وباقي المدن السورية، أستبعد قاطيشا أن يكون اللبنانيون متورطين في الوضع السوري، وليست لدينا منظمات تعمل على زرع الفوضى لا في لبنان ـ خصوصاً "تيار المستقبل" ـ ولا في سوريا، لأن الدخول إليها وزرع الفوضى هناك أمر غير منطقي، والجميع يعرف أن النظام السوري حديدي ولا يسمح لأي عنصر غريب عربي أو أجنبي بزرع الفوضى في أرجاء سوريا. هذه الرسالة التي يوجهها بعض اللبنانيين تصب في خانة زرع الإرهاب واستدراج السوريين الى التدخل من جديد في لبنان أو لتبرئة تدخل سوري ما في لبنان حالياً أو في المستقبل. لذلك اللوم يقع على اللبنانيين الذين يستدرجون سوريا للدخول الى لبنان. الاشاعات التي صدرت عن سفن أسلحة انطلقت من طرابلس نحو سوريا، هي أشبه بالكلام عن غزو لسوريا، لأن الانتقال بحراً من لبنان إلى سوريا لا يمكن أن يمر مرور الكرام، فالبحرية السورية منتشرة على طول الحدود السورية، وهذا أشبه باتهام صبياني غير منطقي. وبالتالي نحن كقوى 14 آذار نرفض التدخل في أحداث سوريا، لأننا نرفض تدخل سوريا في لبنان. كما أننا لا نملك القوى التي يمكن تحريكها لزرع الفوضى في أي بلد، وإلا لكانوا استطاعوا الدفاع عن أنفسهم في 7 أيار وفي برج أبي حيدر ورأس النبع وغيرها من المحطات، بحيث كان اللبنانيون مستسلمين ولا يملكون قوى للدفاع عن أنفسهم، فكيف يمكن أن يكون لديهم الإمكانات لزرع الفتن في بلدان أخرى وخصوصاً في سوريا؟ هذه الاشاعة مرفوضة وكذب يرتد على صاحبه.

واعتبر ان العامل الداخلي والعامل الخارجي يؤثران في تشكيل الحكومة، فقوى 8 آذار قوى مصطنعة لا تعمل من أجل هدف واحد، إذ أن "حزب الله" لديه تطلعات تصب في مكان محدد، و"التيار الوطني الحر" لديه تطلع الى السلطة، ووليد بك جنبلاط لديه تطلعات وسطية للحفاظ على الاستقرار في الداخل، والرئيس نبيه بري يتأرجح بين هذه العناصر جميعها. الرئيس نجيب ميقاتي أتى على متن دبابة لقوى 8 آذار لاستلام السلطة، ولا يمكنه الذهاب بعيداً لتشكيل سلطة تخدم 8 آذار و"حزب الله" بشكل خاص، لذلك فهم لا يملكون مشروعاً موحداً للدولة وهذا جانب من العجز عن تشكيل الحكومة. والجانب الآخر إقليمي، فالثورات التي انطلقت في العالم العربي شكلت إرباكاً لكل الدول الاقليمية.

واضاف: ستستمر هذه المراوحة طالما أن الرئيس ميقاتي لم يعتذر عن تشكيل الحكومة أو لم يفرض تشكيلها كأمر واقع، وهذا أمر مرتبط بوضعه شخصياً والخيارات التي سيتخذها، لأن السوريين غير قادرين على نصحه من جهة ولا ممارسة "المونة "على "حزب الله" و"التيار الوطني الحر".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل