
أجمع خبراء المال والاقتصاد على “كارثية” النتائج المتأتية عن المزيد من طبع العملة، ويسأل أحدهم: “لمصلحة من يتم العمل على تغذية التضخم وزيادة الأسعار وضرب قيمة الليرة الشرائية؟ وما الدور الخفي الذي يلعبه بعض السياسيين والمصرفيين لتعزيز هذا الواقع أملاً بتذويب الديون المتمثلة بالودائع؟”.
وأوضح أنّ “زيادة الأجور تأتي عادةً كمرحلة أخيرة من عملية تصحيح المسار الاقتصادي وهذه العملية لا تتم إلا بعد التأكد من تحقيق الإقتصاد نمواً مستداماً، أما اليوم فالزيادة المقترحة والمقدّرة بـ 123 مليار ليرة شهرياً، لا تعدو كونها “أموالاً وهمية” لأنّ هذا المبلغ في حال إقراره سيزيد الطلب على السلع والمنتجات في السوق بنسبة تقارب 90%، وهو ما سيؤدي بدوره إلى ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء ربطاً بزيادة الطلب عليه من قبل المستوردين، ومع كل ارتفاع في سعر الصرف تتراجع القيمة الشرائية لليرة كما تتراجع قيمة الودائع بالدولار في المصارف.
وإذا كانت الحاجة الماسة للسيولة تفرض على المودعين اليوم بيع ودائعهم عبر الشيكات بـ29% من قيمتها الحقيقية، فإن هذه النسبة لن تتجاوز في فترة غير بعيدة الـ20% من القيمة الفعلية لأموال المودعين تحت وطأة ارتفاع التضخم وانهيار الليرة أمام الدولار”.