#adsense

لماذا “القوات”؟ … لأنها لبنانية

حجم الخط

على صورة لبنان الأمل تبدو "القوات اللبنانية" اليوم حزبا منفتحا يحارب الظلامية بالنور والاحادية بالمشاركة، ويتصدى لسلاح القتل والترهيب بالعمل على قيام الدولة. وعلى صورة اللبناني مواطناً وقائداً يبدو سمير جعجع طامحاً ومنتظراً لمشروع الدولة من جهة، وعاملاً وداعماً لقيامها من جهة أخرى.

غريبة هي المفارقات التي تساق بها التهم ضد "القوات". فبعد محاكمتها وحلّها تحت شعار الدولة، ها هي اليوم "القوات" ايضا تتعرض لهجوم دائم ومستمر من الحزب الحاكم وملحقاته لا لشيء بل لأنها تقول ببناء الدولة وتنادي بمرجعيتها.

لماذا "القوات"؟
في زمن الحرب البغيضة لم يكن اللبنانيون على اختلاف انتماءاتهم يفكرون ان يوما قد يأتي وتشبك فيه الايدي بين ابناء الشعب الواحد، ذلك ان المقدار الكبير من الممارسات الخارجة عن المألوف بين طرفي الحرب كان يعمي الناس عن حقيقة ان الوطن هو ما يبقى.

أفول ذلك لأصل الى نتيجة ان المتحالفين مع "القوات اللبنانية" حاليا ينظرون اليها كنموذج الطرف الذي كشفت التجارب أنه كان فعلا يريد الدولة وأنه خاض كل مواجهاته من تحت هذا الشعار.
كمواطن كنت اتمنى لو ان الاحزاب، التي تقاتلت مع "القوات" بكل المسميّات، كانت أخضعت نفسها للمراجعة الداخلية وأجرت نقدا ذاتيا كما فعلت "القوات". كما نتمنى ان يسارع "حزب السلاح" الى أخذ عبرة مما فعلته "القوات" ليقتنع ان الدولة في نهاية المطاف هي التي يجب ان تقود البلاد.

وكون حقيقة سجن "الحكيم" غير معزولة عن محاسبة "القوات"، فهي تأتي في مكان لتؤشر الى ان هذا الحزب كفّر عن كل ذنوبه في الحرب اللبنانية ويحق له ادعاء براءته من كل موبقاتها لأنه الوحيد الذي قدّم كشف حساب أمام اللبنانيين.

كمواطن لبناني، كنت اتمنى ان أرى زعماء ميليشيات شاركت في الحرب اللبنانية وخدموا مشاريع سورية وايرانية وليبية وعراقية و…، يدخلون السجون ليكفّروا عن ذنوبهم وليدفعوا ثمن خطاياهم بدل التربع على عرش الرئاسة الثانية مثلا أو بدل التنظير على اللبنانيين بتعلم الجغرافيا السياسية وهم في علياء الاقطاع يصادرون رأي طائفة ويخافون عندما يقولون الحق فيتعاطون بالسياسة على طريقة "الف قلبة ولا غلبة".
بكل أخطائها وكبواتها يحق لـ"القوات" ان تتباهى امام اللبنانيين بأنها تخوض العمل السياسي وقد نفضت عنها ذنوبها وهي تنطلق الى تطوير ذاتها بخطى ثابتة. تخاطب تطلعات كل لبناني بالديموقراطية والانفتاح على الآخر، فلا تبقي عضويتها حكرا على لون من دون ألوان الشعب، ولا تحتكر شعارا تفرضه على بقية الشعب، ولا تنفذ أجندات حكم ذاتي في مناطق تجعلها ممنوعة على بعض الشعب.

يكفي سمير جعجع فخرا انه عندما أجبر على البقاء في الظلام، فإنما كان يفتدي كل أحرار هذا الوطن، ولم يبق في الظلام يخطط لخدمة البرنامج النووي الايراني وفكرة تصدير الثورة. يكفيه أنه يستطيع التجول بين اللبنانيين حرا يرفع لواء الدولة فيخاطبهم وجها لوجه، وبصوت هادئ ولا يرفع اصبعه في وجههم، لأنه لا يحتاج وساطة قطرية تضمن سلامته إذا خرج متحدثا الى جمهوره.

لماذا "القوات"؟ … لأنها لبنانية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل