#adsense

بخصوص التمثيل والمناصفة الورقية!!

حجم الخط

"في الطائف وما بعد أصبح المسيحيون مناصفة ورقية لعدم وجود كتلة مسيحية قوية، لكن اليوم شاءت الظروف السياسية أن يكون في الأكثرية الحالية الأكثرية المسيحية وهي لتكتّل التغيير والإصلاح وهي تشكل كتلة كبيرة في الحكومة، من هنا نفهم الحرب التي تُخاض علينا لتشريد المسيحيين واجهاض الخط الإصلاحي، والحالتان تزعجان النظام القائم الذي سقط. وهنا أقرأ على وجوه الكثر الذين يدعون أنهم مع التغيير، هم ليسوا مع التغيير ويلعبون لعبة مزدوجة ولكن نحن ثابتون بالموقف والإصلاح سيتمّ والحكومة ستتألف إذا لم تكن اليوم فغداً وإذا ليس بهذا الشخص فبغيره ولكن لن تعود العجلة الى الوراء".
النائب ميشال عون في 02/04/2011

ان كلام رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون عن وجود كتلة مسيحية قوية، تشكلت بعد الانتخابات النيابية الاخيرة، وهي لتكتل الاصلاح والتغيير، يوحي بأن الوزراء المسيحيين في الحكومة الجديدة، سيمثلون خير تمثيل المسيحيين في لبنان، كما ينص نظامه الطائفي، وذلك في حال واحدة فقط، تتجسّد في اختيار النائب عون لهؤلاء الوزراء! لكن، لنتهمل ونعيد قراءة مواقف وقرارات عون في الفترة السابقة، وليس بالضرورة العودة كثيرا الى الوراء، بل يكفي مراجعة القرارات الحديثة التي اتخذها بعد الانتخابات النيابية العام 2008.

فالحكومة المستقيلة الحاضرة، هي نتيجة الانتخابات النيابية، وبالتالي من المفترض ان يكون التمثيل المسيحي من الوزراء الذين اختارهم عون، هم الممثلون الحقيقيون للمسيحيين بعد الطائف. فالبنسبة للجنرال، منذ الطائف وحتى الآن، ان مشاركة المسيحيين هي "مناصفة ورقية". فها هو عون يقرر التمثيل المسيحي في حكومة الرئيس سعد الحريري المستقيلة ويعلن وزراء من الرابية، "ممثيلي" المسيحيين الحقيقيين، خلافا للدستور والاصول. ما همّ. كونها المرة الاولى يصبح هنالك ممثلين حقيقيين لمسيحيي لبنان وفقا لنظامه الطائفي.

ولكن مهلا، لنعيد النظر في ممثيلي تكتل "التغيير والاصلاح" في الحكومة الحالية المستقيلة، والذين من المستبعد ان تتناولهم تغييرات جذرية من قبل "الجنرال"، كون الستاتيكو لم يتغير لناحية نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة بين الحكومة المستقيلة والحكومة القادمة، بل اصبح "التغيير والاصلاح" من ضمن الاكثرية الجديدة، وبالتالي وجوب زيادة عدد وزراء التكتل، مع ضرورة الحفاظ على ذات المستوى التمثيلي لهؤلاء الوزراء على الاقل.

فالتكتل يضم في الحكومة الحالية وزيرا عن تيار "المردة" ووزيرا عن حزب "الطشناق" ووالوزير طلال ارسلان (من الممكن ان يتمثل في الحكومة الجديدة بوزير مسيحي هو مروان ابو فاضل) ووزراء التيار العوني جبران باسيل وفادي عبود وشربل نحاس. وفقا لعون هؤلاء الوزراء، هم الممثلون الحقيقيون، للمرة الاولى منذ حكومات ما بعد الطائف، ومعركته الاساسية حاليا هي تسمية وزراء من هذه الطينة واكثر، في الحكومة القادمة.

ولكن يا جنرال الم يكن تيار "المردة" ممثلا دائما في حكومات ما بعد الطائف؟! وكذلك حزب "الطشناق" والمير طلال ارسلان؟! اما ممثلو التيار العوني فحدِث ولا حرج، ها هو الوزير فادي عبود يفاخر بانتمائه لفكر الحزب "السوري القومي" من دون التزامه العملي بكادرات الحزب. وكما هو معروف الحزب "القومي" كان دائما ممثلا بحكومات ما بعد الطائف. والوزير شربل نحاس هو ربما الوزير الشيوعي الوحيد المتبقي، فكرا وممارسة في دول العالم اجمع، وكما هو معروف ايضا، الحزب الشيوعي كان من نواة الاحزاب الوطنية، التي حرص عهد الاحتلال، ان تكون ممثلة ايضا في حكومات ما بعد الطائف. اما الوزير جبران باسيل فربما هو الوزير الوحيد ايضا في لبنان والعالم اجمع، الذي يتم تعيينه وزيرا، مباشرة بعد سقوطه المدوي في انتخابات نيابية، قال الشعب فيها كلمته الفاصلة.

بالعودة الى كلام عون الحرفي: "في الطائف وما بعد أصبح المسيحيون مناصفة ورقية لعدم وجود كتلة مسيحية قوية، لكن اليوم شاءت الظروف السياسية أن يكون في الأكثرية الحالية الأكثرية المسيحية وهي لتكتّل التغيير والإصلاح وهي تشكل كتلة كبيرة في الحكومة، من هنا نفهم الحرب التي تُخاض علينا لتشريد المسيحيين …"
وبعد، يبدو ان اقوال النائب عون، تتناقض تماما مع افعاله وفقا للواقع الملموس! فماذا ننتظر من ممثلي تكتل "التغيير والاصلاح" في الحكومة القادمة؟ ربما يجب اضافة وزير يتمتع بثقافة وفكر وممارسة دكتاتورية حزب "البعث العربي الاشتراكي"، كي يكتمل "التمثيل" المسيحي الصحيح، ولا يعود المسيحيون مجرد "مناصفة ورقية"!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل