#dfp #adsense

لبنان اليوم: الضرب بالسلطة “حلال”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

لبنان اليوم يلفظ أنفاسه الأخيرة مطلقاً صرخات الاستغاثة في شتى الاتجاهات عسى من يسمع ويلبي النداء، وحبذا لو يستجيب أهل البيت أولاً، أي المشاركون في نحر الوطن، أقله لوقف النزيف، إلا أن لا حياة لمن تنادي. وحتى التحذيرات والتوبيخات الدولية والميدانية المحلية لم تنفع، باعتبار أن حكام هذا البلد أموات، لكن الضرب بهذه السلطة تحديداً، حلال، علّ وعسى تستعيد أنفاسها وتنقذ ما تبقى من حطام.

الحكومة المنشودة لا تزال رهينة السياسة، وركيزة تفلت الدولار، ومسبب عوز للمواطنين. وفي هذا السياق، لاحظت أوساط سياسية متابعة للازمة، في حديث لـ”الجمهورية”، انّ الرأي لما يجري في لبنان، منقسم الى توجهين:

– التوجه الأول، يستبعد تماماً تأليف حكومة ويعزو السبب إلى اعتبارات إمّا خارجية وإمّا داخلية.

– التوجه الثاني، يجزم بأنّ الحكومة ستبصر النور قريباً، لأنّ أحداً في الداخل والخارج لا يريد ان ينزلق لبنان إلى الانفجار.

ويحاول أهل الداخل حلحلة الأمور، من خلال اقتراح مبادرات عساها تفك أسر التأليف، لكن حتى هذه المحاولات تتعرض لتجميد وتكذيب ورفض.

وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ الحركة الداخلية التي قادها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم جمدت الى حين، وهو امر لا يعني انه قد تمّ صرف النظر عنها في انتظار حلحلة بعض العقد الجانبية.

أما، مصادر بيت الوسط، فتحدثت عن حركة محتملة هذا الاسبوع، لافتةً الى انّ ما هو مطروح حتى اليوم من مبادرات داخلية لا يرقى الى مرتبة الحل.

وبما يتعلق بمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، فأكد مطلعون على أجواء عين التينة انّ مسعاه لإحداث خرق في جدار الازمة الحكومية لا يزال ينطلق من قاعدة الـ18 وزيراً.

وكشفت مصادر سياسية لـ”اللواء”، عن ان بري انطلاقا من المبادرة التي اعلنها سابقا، بادر إلى اجراء سلسلة اتصالات شملت الرئيس المكلف سعد الحريري وحزب الله وغيرهم، تناولت، سبل الخروج من ازمة التشكيل، كما شملت الاتصالات التيار الوطني الحر على هامش جلسة مجلس النواب الاسبوع الماضي، لتذليل الخلافات القائمة وتسريع الخطى لتشكيل الحكومة الجديدة.

وعلمت “الشرق الأوسط” من مصادر سياسية وثيقة الصلة بالأسباب الكامنة وراء استمرار تعثُّر تأليف الحكومة أن المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل التقى أول من أمس رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في محاولة لإقناعه بالسير في مبادرة بري، لكنه لم يفلح في “تنعيم” موقفه، مع أن مبادرته تنطلق من عدم إعطاء الثلث الضامن لأي طرف، وتأخذ في الاعتبار بأن يُترك له إيجاد تسوية لحل الخلاف حول وزارة الداخلية.

ولفتت إلى أن حزب الله ليس في وارد الضغط على حليفه باسيل، وأنه يكتفي بالتمنّي عليه للانخراط في التسوية التي يستعد بري لتسويقها، وقالت إن الحزب لم يكن مرتاحاً لرد فعل حليفه، لكنه في المقابل أحجم عن إبلاغه بأنه على استعداد للسير فيها ولو وحيداً، وعزت السبب إلى أن الحزب ليس في وارد التفريط بعلاقته بـ”الوطني الحر” بغياب البديل الذي يؤمّن له الغطاء السياسي في الشارع المسيحي.

على صعيد آخر، طالع باسيل اللبنانيين أمس الأحد، بأفكار جديدة طاولت ما “لذ وطاب” من عالم السياسية، إلا “الشغل الشاغل” للبنانيين”، ألا وهو كيفية تأمين رغيف الخبز، كما تنصل من التطرق للملف الحكومي فاصلاً نفسه عن الواقع فصلاً تاماً.

ولم تستغرب مصادر سياسية الهجمة الإعلامية لباسيل، باعتبارها من “تجليات أزمة انعدام التوازن والثقة بالنفس”، مذكرةً بأنه “كان قد استعان بشركات دعائية لإعادة تكوين صورته السياسية بعدما هشّمتها ثورة 17 تشرين”.

أما المضمون، فرأت المصادر لـ”نداء الوطن”، أنه عكس محاولة يائسة متجددة للتنصل من المسؤوليات والنأي بالنفس عن فساد “المنظومة الحاكمة”، فكان “حساب حقل الشعارات الإصلاحية التي أطلقها باسيل بالأمس، غير متطابق بأي شكل من الأشكال مع بيدر الأداء على أرض الواقع”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل