#dfp #adsense

“القوات” جاهزة للتلقيح إذا نجح التعاون مع “الصحة”

حجم الخط

لم يبقَ عاقل في الجمهورية اللبنانية إلاّ ودقّ ناقوس الخطر من البطء الشديد في عملية تلقيح اللبنانيين ضد فيروس كورونا، ولم يعدم الخيرون وسيلة إلا وطرحوها على المعنيين في الملف الصحي، لتسهيل استقدام اللقاحات عبر الشركات الخاصة، ما يسهل ويسرع عملية التمنع المجتمعي.

في الرابع والعشرين من شباط الماضي، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، انها منحت 20 شركة لبنانية خاصة أذونات، لاستيراد أكثر من نوع من اللقاحات المعتمدة عالمياً ضد الفيروس، الا أن الوقائع أظهرت عكس ذلك. لم تَطرح الشركات المستوردة، لقاحات كورونا في الأسواق الطبية لجملة اعتبارات، من دون توقيع المستندات المطلوبة، ما يضع الشركات اللبنانية الخاصة امام استحالة إتمام هذه العملية.

قضية لقاحات كورونا هي حالة خاصة بذاتها في لبنان، تضاف الى سلسلة المصائب والانهيارات التي تفتك بلبنان وشعبه. فالبلاد تعيش انزلاق الوباء الخطير، والتحذيرات من الأسوأ لا تنفك تتوالى، وليس وصول عدد حالات كورونا الجديدة يوم الأحد الى 3000، إلا مؤشراً كارثياً لتصاعد العدوى وإمكان أن يتعرض لبنان للموجة الثالثة التي بدأت في إيطاليا وألمانيا وفرنسا، كل ذلك يترافق مع حملة بطيئة لطرح اللقاحات التي لن توصل لبنان الى المناعة الاجتماعية الا بعد ثلاث سنوات على أفضل تقدير.

في قراءة سريعة للأرقام، وصل العدد التراكمي لمن تلقى الجرعة الأولى من لقاح كورونا إلى 90 ألفاً، أما من تلقى الجرعة الثانية، فلم يتجاوز الـ13000، وفي حين يبقى اللقاح متعثراً على الشركات الخاصة، تدخل اللقاحات المهربة على عينك يا دولة، في ظل غياب تام للوزارة. في هذا الإطار، تقول منى التي تسجلت على منصة Covax منذ أكثر من شهر، والبالغة من العمر 82 عاماً، انها لم تتلقَ أي رسالة لتحديد موعد للتلقيح، “إذا بيوصل لقاح عبر الشركات الخاصة، بكرا بروح بعملو… قديه بدنا ننطر”. منى نموذج من الآلاف الذين شملتهم المرحلة الأولى من كبار سن وعاملين في الرعاية الصحية، من دون ان يتم تلقيحهم حتى الساعة.

ولأن الوضع لا يمكن أن يبقى على هذه الوتيرة، قرر حزب القوات اللبنانية بتوجيه من رئيسه سمير جعجع ومن خلال تكتل الجمهورية القوية، التعاون مع الشركات الخاصة لاستيراد أكبر عدد من اللقاحات. الإعلان بدأ من بشري، على أن تشمل هذه العملية، المناطق اللبنانية كافة، إنما عبر وزارة الصحة، المُطالَبة اليوم أكثر من أي وقت مضى، بضرورة الإسراع في تسهيل الإجراءات الإدارية لتسهيل دخول الشركات الخاصة على خط الاستيراد، لما لها من دور فعال في استكمال خطة الوزارة وانجاحها.

يؤكد أمين سرّ تكتل الجمهورية القوية النائب السابق فادي كرم أن تكتل الجمهورية القوية قرر بتوجيه من رئيس الحزب السعي الى تأمين أكبر نسبة من اللقاحات الممكنة من خلال القطاع الخاص، لفئات عمرية أقل من الفئات العمرية التي وصلت اليها الوزارة.

ويلفت، في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، الى أنه أسوة بما أعلنت عنه النائب ستريدا جعجع بأن مؤسسة جبل الأرز ستحصل على لقاحات لأعمار معيّنة في قضاء بشري، ستسعى القوات اللبنانية في المناطق والأقضية الأخرى، الى تأمين اللقاحات عبر القطاع الخاص، لتسريع تمنّع الشعب اللبناني بأسرع وقت ممكن، موضحاً أنه سيتم الاعتماد على منصة وزارة الصحة في بشري والمناطق الأخرى، لأنه في الوتيرة الحالية، قد تمتد اللقاحات لسنوات، وستكون غير مفيدة، لأن المناعة لا تدوم لأكثر من ستة أشهر، مضيفاً، “إذا لم تُؤمن عملية التلقيح لأكثر من 80 بالمئة من الشعب اللبناني، خلال هذا الفصل من العام، نكون قد فشلنا، وبالتالي سنتعرض لموجة جديدة العام المقبل، ومن أخذ اللقاح هذه السنة، سيضطر الى أخذه مجدداً، ما يدخلنا في دوامة لا طائل منها”.

ويشير الى أن آلية المناعة الاجتماعية التي وضعتها القوات اللبنانية تتوجه الى أعمار ما بين 50 عاماً وما فوق، عازياً السبب الى أن هذه الفئة معرضة لالتقاط العدوى أكثر من غيرها، بحكم توجهها الى أعمالها. يتابع، “نسعى كمسؤولي قوات ونواب في التكتل الى التنسيق مع شركات خاصة ومستشفيات ومنصات معتمدة من قبل وزارة الصحة، للبدء بهذه الحملة، شرط أن تتجاوب الوزارة معنا، لأنها إن لم توقع على المستندات المطلوبة، فلن نتمكن من القيام بأي خطوة”.

يوضح كرم أن وزارة الصحة وافقت على مبادرة “القوات” لفظياً، لكن هناك شهادات ولوائح لا تصدر إلا من خلال الوزارة، على أن يكون التنسيق كاملاً بين الجمعيات والأحزاب والمستشفيات والقطاع الخاص والوزارة، لإصدار الشهادات اللازمة لمن نال اللقاح، علماً أن هذه الشهادات لا تصدر إلا عن الوزارة، وستكون دولية، لأن المواطن سيستعملها في حياته وسفره.

لكن ماذا في حال بقي الوضع على ما هو عليه؟

يرى كرم أن هذا النوع من العمل لا يحتاج الى اقتراح قانون لأنه يندرج في إطار الإجراءات الإدارية التي تصدر عن وزير الصحة، على أن يتابع النواب هذا الملف، من خلال لجنة الصحة النيابية للمطالبة بتسريع عملية الاستيراد عبر القطاع الخاص، لان ذلك يصب بمصلحة الشعب اللبناني وصحته.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل