حرصت أوساط الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على توضيح طبيعة مشاركته في اجتماع المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى السبت الماضي، لا سيما بعد التسريبات والمواقف التي خرج بها بعض أطراف "قوى 14 آذار" عن إلزام ميقاتي بخيارات سياسية محددة وغياب الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة عن الاجتماع قصدا لتوريط ميقاتي منفردا بهذه الخيارات، وكذلك مواقف بعض أطراف الاكثرية الجديدة بأن ميقاتي لجأ الى طائفته ليحتمي بها بمواجهة الاطراف التي تريد أن تفرض علــيه شروطا لتشكيل الحكومة. فقالت الاوساط ان "تأويل الطــرفين ليـس في محله، ومشاركة ميقاتي طبيعية، هو عضو في المجـلس، وقـد قرر حضور الاجتماع قبل عشر دقــائق من بدئه، وهو لذلك اتصل بالمفتي الشيخ محمد رشيد قباني وأبلغــه نيـته الحضــور وتبين أنه موجود في بكركي وتم تأخير موعد الاجتماع وعندما صل قباني لاقاه بعد خمس دقائق رئيس الحكومة المكلف، وهكذا كان بغض النظر عن حضور الحريري والسنيورة أو عدمه".
وأضافت الاوساط: ان ميقاتي يتشاور مع كل الاطراف والمكونات السياسية والروحية والوطنية في موضوع تشكيل الحكومة، فمن الاولى ان يتشاور مع مسؤولي طائفته، وهو وإن كان لا يتنكر لطائفته فهو لا يستقوي بها على الآخرين، كما ان أحداً لم يفرض عليه خياراً ما، بل مواقفه مستمدة من قناعاته الوطنية والدستورية. لذلك لا يحمّل أحد موضوع مشاركته في الاجتماع أكثر مما تحتمل.