(1).jpg)
لم يخف على الأوساط السياسية المعنية برصد تطورات ازمة تأليف الحكومة ان معالم التنسيق المتعمد والعلني هذه المرة مع العهد وفريقه، وتحديدا رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، قد ابرزت بشكل لافت بما يعني عدم تكبير الرهان على لقاء الاثنين المقبل الا اذا كان الرئيس عون اقتنع بقلب الطاولة على نفسه وحليفه وهذا شبه مستحيل.
ذلك ان هذه الأوساط لفتت الى مسارعة باسيل الى التغريد تصفيقاً وإعجاباً بخطاب نصرالله بعدما امعن الأخير في زرع اشواك على درب تاليف الحكومة على النحو الذي طرحه الرئيس الحريري، انما كشف الوهم بان العهد وحده يمضي في سياسات التعطيل، في حين ان العهد ولو انه يخطط من الأساس لافشال الحريري ودفعه الى الاعتذار، إنما كان يلعب بالتوازي مع هدفه، دور الواجهة التي يتلطى وراءها حزب الله بأجندته الإيرانية.
والخطير في رأي هذه الأوساط ان نصرالله جعل تصعيده المتعمد مساء الخميس موازيا ومتزامنا مع مواقف إيرانية اعتبرت لبنان من ساحات الاستهداف لها ولذراعها فيه، فيما كانت معالم تجاذب فرنسي إيراني تتصاعد من جهة مقابلة الامر الذي واجهه نصرالله باطلاق الرصاص السياسي والتهويلي على جوهر تركيبة “حكومة المهمة” التي تستجيب للمبادرة الفرنسية.
وبصرف النظر عن الاصداء السلبية التي ترددت امس حيال الجوانب التهويلية الأخرى في كلمة نصرالله، فان الأوساط المعنية نفسها رأت ان دعوته الى حكومة تكنوسياسية وتشكيكه في الطابع الاختصاصي المستقل للحكومة او إعلانه الواضح الصريح انه يؤثر تفعيل حكومة تصريف الاعمال ودغدغته لرئيسها حسان دياب، كل ذلك سيضع رئيس الجمهورية تحديدا في لقاء الاثنين امام اختبار حاسم سيتوقف عليه انكشاف النيات بشكل نهائي حيال تشكيل الحكومة الجديدة او المضي في خدمة اهداف التحالف القائم بين العهد والحزب حتى مع بلوغ الازمات حدود انفجار اجتماعي وامني وفوضى لا احد يمكنه تجاهل أخطارها المدمرة.